أربطوا الحزام

الأحزمة أشكال وأنواع فهنالك (حزام الطائرة) وأقصد به الحزام الملتصق بالمقعد والذى يطلب منك أن تقوم بربطه قبيل الإقلاع وعند الهبوط وهو من الأحزمة التى تعلمنا ربطها بعد عدة سفريات عندما كنا طلاباً بالخارج وبعد ذلك (عملنا فيها ما عارفين طريقة ربطو) حتى تقوم المضيفة  (وقتها طبعاً) بالإنحناء نحوك وهى تقوم بربطه!

وهنالك حزام آخر هو (حزام البنطلون) وعلى الرغم من أن هذا الحزام يقدم لنا خدمات جليلة ونحن فى هذا العمر المترهل إلا أن لى مع هذا الحزام ذكريات سيئة ومرعبة لا يمكن أن تنسى حتى بعد كل هذه السنوات الطويلة التى تفصلنى عن المرحلة الأولية (الإبتدائية هسه) فقد كان لدينا أحد المعلمين الذى ما أن يفقد أعصابه نتيجة لما نقوم به من شغب وهرجلة حتى يقوم بخلع حزام بنطاله الجلدى وجلدنا به جلد الأراذل فى غضب ودون تركيز أو تمييز ومحل ما تقع ليك الضربة تقع ، وقد كنت حينها أموت من الفزع والرعب ليس بسبب الضرب كما قد يتبادر إلى ذهنك ولكن بسبب خوفى من أن تقع (الحديدة) التى فى نهاية الحزام على (عينى) فتعطبها ويضيع مستقبلى الذى ضاع بدون أن يحدث ذلك !

ومن الأحزمة الـ (الله ما وراك ليها) عزيزى القارئ حزام يعرف بالحزام الناري وإسمه الطبي (الهربس العصبي) وهو التهاب فيروسي حاد في الجلد يظهر على هيئة حويصلات في مسار عصب حسي معين

 و يتميز بوجود ألم شديد لذا يسمى ﺒ(الحزام الناري ) حيث انه يأخذ جزء محدد من الجلد تبعا للعصب المصاب و كأنه حزام يفصل هذا الجزء الشديد عن باقي الجسم.

وإذا كانت كل الأحزمة التى ذكرناها سابقاً هى لأحزمة (مادية) إلا أن هنالك أيضاً أحذمة (معنوية)

أى تطلق مجازاً كحزام الفقر وهو مصطلح يطلق على الشريط السكانى الذى يحيط بالمدن الكبرى والذى يلجأ للسكن فيه الفقراء (يعنى الـ 30% !!) الذين لا يستطيعون السكن وسط المدينة حيث وجود الخدمات وإرتفاع أسعارها .

ما دفعنى لكتابة هذا المقال حزام تانى خالص (قابض الجو) هذه الأيام وأعنى به (حزام الأمان) والذى يسميه البعض (حزام السلامة) لكونه يقى من الموت والإصابات البليغة عند الحوادث المرورية .

على الرغم من أن هذا الحزام قد تم إستخدامه (فى بلاد برة) منذ سنوات طويلة إلا أننا قد إنتبهنا (كالعادة) لضرورة إستخدامه مؤخراً حيث تم وضعه ضمن المخالفات المرورية وبما أن السائقين غير متعودين على ربط هذا الحزام فقد وجدها أخواننا فى المرور فرصة (لتذكيرهم وكده) فإمتلأت الصوانى ومداخل ومخارج الكبارى (والحتت الما ممكن تزوغ منها) بالكمائن والكشات ، قبل قليل كنت أقود عربتى فإستوقفنى رجل مرور قمت بتجنيب العربة على يمين الشارع وأنا فى غاية الإندهاش فكل شئ فى السليم رخصة العربة ورخصة القيادة إلخ…

–        لو ممكن يا أستاذ الرخصة بتاعتك وبتاعت العربية !

قمت بفتح درج العربة وتناولتهما ، نظر إليهما وأعادهما لى قائلاً :

–        تلاتين جنيه !

–        (فى إندهاش) : ليه ؟

–        ما رابط الحزام !!

هنا نظرت إلى نفسى فوجدت أننى لا أربط الحزام بالفعل على الرغم من حرصى هذه الايام على ربطه فخاطبته قائلاً :

–        يا إبنى لينا أربعين سنة بنسوق بدون ما نربط حزام ما تدونا فرصة وكده عشان نتعود على المسألة ونتذكر نربطوا !

نظر لى نظرة واثقة وهو يبتسم  متناولاً (دفتر الإيصالات) من جيبه وهو يخاطبنى :

–        يا أستاذ الإيصالات و(النكت الحااار ده) ما أنحنا عاملنو ليكم عشان تانى تتذكروا

 

 

كسرة :

من أشهر الأحزمة طبعاً ذلك الحزام الذى تطالبنا الحكومة بين الفينة والأخرى بربطه  قائلة : أربطوا الحزام .. أربطوا الحزام مع إنو مفيش حته يربطوهو فيها !

 

Advertisements

13 تعليق

  1. أنت يا أستاذ قاصد أربطوا اللجام مش؟؟
    وبالمناسبة في حاجة تانية ممكن الناس تربطها أسمها الضنّاب، وبي كدة تكون الناس ملجمة ومضنّبة وما ح تقدر تفرفر، وبالتالي السرج الراكبين فوقو ده مش راح يقع أبدا” شنو ليك..

  2. السلام عليكم ، البرف ، الحزام البتقصدو الحيكومه هو ان نتحزم ونتلزم وكل واحد عكازه ، ونمرق على شارع الله و الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) عشان نشوف الناس الكانو مفلسين ما عندهم حتى شغل زى باقى الناس ، جو فجأتن ودخلو فى نص اللعبه ، وغيرو الاتجاهات وبنو العمارات وركبو اللاندكروزرات وحلو بالهمرات ، ونحن واقفين زى الطرمبات ، ديل نطلعهم بره ، ونحن ما قصدنا الحيكومه لانو لو مرقت نحن برضو عارفين الحيجينا منو ، من هلمجرا و انت نازل تانى ما بشموها ………. عجبى

  3. يا حبيب
    جزء من ثقافة السلام .. كل زول يعرف حزامو .. وحتى لما تسمي ولدك (حازم) لازم تكو قاصد الحزام التربطو لما تطلب منك الحكومة والحزام اليدقوك بيهو .. أما هم لما يسمو ولدهم (حازم) بكونوا قاصدين الحزام البربطوه في الطيارة الماشة وجاية من ماليزيا..

  4. هدهد – كوكو

    سلاااام ..
    الناس يا هدهد محزمة ومضنبة ومهنضبة .. الله يكون فى العون

    قلتا ليا يا كوكو جو (فجأتن) ؟ ديل جو فجعتن !

  5. أستاذي الموقر/ الفاتح جبرا
    كل التحايا والتقديروالاجلال
    طالت الغيبة عن الموقع المحبب لنفسي لأسباب أهمها أنني أضعت حزام الصبر والجلد الذي كان يربطني ب (أمازونيا) – وأضحيت هائما – كمن فقد الجاذبية الأرضية .
    الأحزمة كما تفضلتم عديدة , وكما تواتر ! كان هناك حزام يسمى بحزام العفة !!!!!! أستخدمه قدامى ( الرومان أو السلوفيان أو قياصرة الزمان البعيد) لحماية الشرف ! العرض ! أو لحماية الحدود والخطوط الحمراء!!!
    سيدي وسادتي الأجلاء……..
    أما سمع هؤلاء بهذا الحزام وهم في أشد الحاجة اليه !!!!!!!
    لو يسمح لي البروف !!!!!!
    كل التحايا للسادة خالد مدني , حاج السلاوي, أفليقا , بروسيسر, د.شمباتي
    مخير وكل الاخوة بالمدونة

  6. تحياتنا يا أستاذ
    أظرف ما فى الأمر زمان كان عندنا الحزام الأخضر و كان يحزم ( لزوم فلسفه لغويه ) الخرطوم من الناحيه الجنوبيه الأن بقدره قادر أصبح محزوماَ على أمره بتلك الأحياءالسكنيه وهذا يدل على قدرتنا على الخرمجه المبرمجه . وهنالك الحزام السودانى وهذا تم أختراعه قنفص ( أختصار لما قبل الأنفصال) المهم الأختراع هذا ما هو الا {التكه} التى تتكتك بها السواد الأعظم من أهلنا الزمان وهى تحزم تلك السراويل على أجسادهم التريانه و الرويانه (بمناسبه رويانه يا حليل مشروع الجزيره) نرجع للموضوع . كانت التكه و ما زالت لها طريقه ربطه فنيه حتى يخال لى بأن من أخترع الكرفته سودانى وترعرع (ترعرع دى لذيذه ذكرتنى تعريف الشعراء فى حصه العربى) فى ربوع وطنا. والتكه فى الغالب تحزم عند الخروج و فى حضره القوم و لكن ما أن يختلى المتكتك الى نفسه يسرع ويفك سراح جسمه منها والعجب لو تفنقل على عنقريب هباب يسمح بمرور الهمبريب الى كل المناطق المحرم عرضها على الملا خاصه تلك التى لم ترى ضؤ الشمس . بما أننا نرفع شعار نلبس مما نصنع أقترح صرف تكه لكل مواطن حتى نربط الأتككه على البطون (منتظر صفقه قويه من الساده النواب بالمجلس الوطنى)

  7. جبرا الرائع..سلامات..
    غلطان انت الما بتسمع كلام الحيكومة!
    قالوا ليك اربط يعنى اربط,اللف والزوغان لزومو شنو؟؟
    والله حزامهم دا كان فى ليهو عربات ولا شوارع كان سكتنا,لكن سليييقة كدة ما مقبول يا ناس..

  8. نور..
    صفقة شديدة والله !!
    غايتو انا عايز تكتى فى كل الاحوال!!

  9. السلام عليكم ، البرف جبناهم فزعه بقو وجعه ، انا شخصيا ما عارف ديل اظن انتخبتهم الحيكومه ما نحن ، د/ شمباتى ماشى وين بالتكت دى غير فى السودان ما بتصرف……….. عجبى

  10. كوكو.سلام..
    ان شاءالله اعملها حزام امان ! المهم يدونى نصيبى فى الثروة دى!

  11. أخوى يا شمباتى سمعت تحت تحت قالوا توزيع التكك (و فى روايه أخرى الأتككه) حيكون لمرضى وجع البطن بالمستشفيات و بالطريقه دى بيكون أغلب أفراد الشعب قد أخذ نصيبه التكوى ونصيحتى ليك لو ما عندك وجع بطن و داير ليك تكه أمشى أقيف بجانب أقرب سلخانه لمده دقيقتين ( أكتر من كده فيها خطوره ) و بعد داك أرضع مصبع يدك اليمين نص دقيقه عليك أمان الله تلقى روحك فى أقرب حوادث و بالتالى تضمن تكتك .

  12. نور..سلام..
    حلييييل السلخانات ولحمها,,والله كان عندنا سلخانة فى مدنى تعمل دوخة والتواء فى المستعرض !
    لكن حتة الرضاعة بتاعت الاصبع دى استشرت فيها هيئة علماء السلطان ولا عايز تورطنا ساكت !؟؟ كع..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: