عباس مسكول

ما أن يتم طرح منتج تكنولوجى جديد في الأسواق حتى ينقسم المجتمع إلى قسمين.. فعندما ظهر (البوتوجاز) إلى الوجود كواحد من الابتكارات الجديدة ..قسم المجتمع لطبقتين طبقة (البوتوجاز) وطبقة (المناقد) والكوانين !
أتذكر أن (الوالدة) رحمها الله ظلت (تنق) فى الوالد (رحمه الله) وتعدد له فى مزايا (البوتوجاز) وعيوب (الفحم) رغم أنها ظلت عقوداً من الزمان تستخدمه فى تجهيز الطعام وطهيه !
وقد علمت في ما بعد أن الست الوالده لم يكن يعنيها البوتوجاز فى حد ذاته ولا مزاياه التى كانت تعددها للوالد حتى (رضخ) وإنصاع لأمرها وقام بشرائه بل (الموضوع كووولو) هو أن جارتها (صفية) قد أحضر لها زوجها (المرطب) بوتوجاز وكده !
وظهر التليفزيون (أسود وأبيض) .. فى بداية الستينات من القرن الماضي .. كان شئياً مذهلاً .. فى كل الحي كانت هنالك أسرتان قامتا بإقتناء هذا الجهاز الرهيب .. جارنا عم (عمر) صاحب ورشة الموبيليات وجارنا حاج (سليمان) المهندس وقتها بالأشغال.. ما أن (تمغرب الواطه) حتى يتجه أطفال الحى منقسمون إلى المنزلين لمشاهدة البرامج والأفلام !
فى أحد الصباحات قلت لوالدى :
– يا بوى ما تشتري لينا تلفزيون !
إلا أن والدى رمقنى بنظرة نارية وهو يقول لي ما معناهو:
– بلا تلفزيون بلا قلة أدب ! كلو غناء وأفلام مش تمام !
ولأن السيد الوالد كان متديناً وحتى أضرب له في الوتر الحساس فقد خاطبته قائلاً :
– يا بوى والله لو شفتا شيخ (عوض عمر) بيتلو في القران فى بداية ونهاية الإرسال بكرة تشتريهو لينا والعجب يابوي الآذان لمن يرفعو (شيخ صديق أحمد حمدون) !
ونجحت محاولاتى فى أقناع الوالد حيث قام فى اليوم التالى بإحضار التلفزيون إلى المنزل ليرتفع عدد الأسر التى تقتنى هذا الجهاز فى ذلك الحى إلى ثلاث أسر ! وكان ذلك (السيناريو) يتكرر مع ظهور أى منتج جديد .
وجاء دور الموبايل (مؤخراً) فقسم المجتمع الى ثلاثة أقسام (ناس ما عندها موبايل) وناس عندها (وتتصل فيك) وناس عندها (وتمسكل ليك)
وصديقى (عباس) من النوع الاخير.. فهو (زول جلده) ويعمل للقروش ألف حساب لذلك فهو لم يطلب مخلوقا منذ ان اشترى (موبايله) وقام بالتحدث معه بل دايما يعمل ليك (مسكول) ويسيبك عشان تتصل عليهو ولذلك إشتهر بيننا (عباس مسكول) وليست المشكلة تكمن فى أنه (بيمسكل) وبس بل المشكلة تكمن فى أنه عندما تستجيب إلى (مسكولو) فإنه يتحدث بإهمال وفى الفاضية والمليانه دون كلل ولا ملل وفي إسهاب ممل يحسد عليه (هودافع حاجة؟) ..
من الطرائف التى صاغها أصحاب ركس (أسم الدلع) بصفته قد أصبح (ممسكلاً مشهوراً) أنه عندما تعرض منزله إلى سطو ليلي قام بعمل (مس كول) للنجدة (999) إلا أن الأغرب إنو (ناس النجدة) عرفوهو طوااالي فأعادوا الإتصال عليه قائلين :
– يا عباس إن شاء خير ! مالك الحاصل ليك شنو؟
بينما كنا جلوساً فى منزل أحد الأصدقاء أراد أحدهم أن يمقلب (عباس) فما أن ذهب عباس لقضاء حاجه له تاركا (الموبايل) على التربيزه حتى قام صديقنا بإستبدال شريحته بشريحة عباس وأعطى الموبايل لأحد الأصدقاء والذي كان قد حضر أثناء غياب عباس.
ما أن عاد عباس حتى تواري (الأخير) عن الأنظار وقام بالإتصال به (من شريحته) وكعادة عباس الذى يمشى بالمثل الذى يقول (جلداً ما جلدك جر فيهو الشوك) فقد أفرط فى السلام وفي الكلام وهاك يا (قصص) وحكاوى وشنو ما بعرف لتستمر المحادثة قرابة الساعة ! ليختتمها عباس قائلاً :
– أقول ليك آخر نكتة ؟
– لا .. لا يا عباس خلينى أقول ليكا أنا آخر نكتة !
– بس ما أكون سمعتها
– لا … أكيد ما بتكون سمعتها قبل كده .. دى نكتة جديدة طازة !
– يلا قول
– أنا بتكلم معاك من (شريحة) الموبايل بتاعك !!
وهنا صعق (ركس) وهو ينظر الى الموبايل فى يده وعلى الشاشة رقمه (الما بغباهو) !

ما (لا) يستفاد من الحكاية :
– الإكثار من (الملح) ضار بالصحة
– أن تكون (جلدة) خيراً من أن تلعن الظلام
– الموبايل فى البص علي مسئولية صاحبه
– الشريحة فى الموبايل ذى (الشرا) في القندول

كسرة :
قلنا نغير شوية من (المسئولين) .. مش أحسن لينا نضحك مع (عباس مسكول) بدل ما نضحك علي حالنا المايل ده !

9 تعليقات

  1. السلام عليكم / ن ، البرف و الاخوان / ت ، فى ناس ماسكه الموبايل ده فى ايده طول الوقت ، يعنى مافى امل تعمل ليه مس كول بى المره ، من نص الرنه الاولى يروح فاتح ليك ، وفى ناس غتيتين ما برد على اى مس كول ، و فى ناس اغته ، الجرس بتاعه تنق واحده و كان حصلت ، حصلت ولاهو ما معنى ، وقمة الغتاته تلقى عامل تلفونه دقيقه واحده و يروح قاطع ، سؤال خبيث الناس البتخلى تلفونه فى البيت و لا فى العربيه وتفضل تضرب و تضرب و الجرس يدق و لا حياة لمن تنادى ……………….. عجبى

  2. والله يا استاذ الحديث ذو شجون …. والدي يحكي أنو أيام الحرب العالمية كان في راديو واحدفي قهوة كبيرة في البلد….وممنوع أي زول يلمسو …لغاية ما يجي (المهندس) ويفتحو…. وفي الأعراس كانوا يجيبو (الكهربة ) وهي ما عرف لاحقا بالرتينة ويختوها فوق حاجة عالية وبرضو المهندس بتاعها يحاط بالحفاوة ويعملو ليهو عشا مخصوص ….. والبوتاجاز عندنا سبقوا وابور الجاز البي شريط ثم واحد تاني عندو3 عيون وقزازة جاز مقلوبة ….وده الوالدة الله يرحمها اشترتو وما استعملتو..خوفا منه ولكن لا شيء مما سبق انتشر كانتشارالموبايل ….وبعدين ناس زين وسوداني وغيرو يبيعوا لينا شنو؟ أنا اشتري الموبايل والشريحة والكهربة من عندي والكلام اتكلم أنا ما هم طيب القروش بتاعت الكروت دي هي ثمن (الهواء) الذي يحمل صوتي وللا شنو؟ لوكان في سلوك نقول تمن السلوك لاكن السيرفرات بتاعتهم وشبكاتهم ما شايفينها عشان كده يمكنيبيعوا لينا ( هواء مطلي باللون الذهبي) زي ما قال علي عبت اللاه سالح وبعدين فين الجوائز بتاعتهم والعربات والحاجات…ليه وقفوها قبل ما نحقق أحلامنا … هم أرباحهم ما ينافسها فيهم قارون …. اليوم في واحد ضرب ليه ….ده ودخالي بس هو أظرف من عباس لأنويضرب مرة في السنة وباقي السنة يمسكل ويقول ليك ليه ما تضرب أنا ما ضربت ليك في اليوم الفلاني الساعة كده وكده لوكنت عارف رقمك كان مس – كل – ته What a missed call have to do with this?

  3. البروووف والسمار الكرام.
    سلامات.
    والله التغيير جميل و خصوصا للزول العندو الضغط عشان بيكون تعب من صدمات الضغط من الكلام عن المسؤولين البجيب الضغط.
    لمن جات التلاجات جديدة فى الحلة فى واحدة قالت لى جارتها العندهم تلاجة جديدة (أدينى ليمونة لوعندكم ). جارتا قالت ليها (والله الليمون عندنا لكن بخرب الرصة فى التلاجة )

  4. كسره :طبعا الجماعه عندهم خطوط

  5. إزيكم ياناس
    مافرقت خلوها مس كول وكان بالغتو رسالة فاضيةّّّ!!!!!!فى تسهيلات أكتر من كده ؟؟؟؟وبرضو يطنشونك وضغطك المرتفع يبقى مية و ميييييييييين على مية!!!!ما علينا.

    زمان وانا صغيرة كان عندنا جيرانا بتهم صاحبتى لما ابوها يمشى السوق يجيب الخضار تقول ليهو يابوي جيب لينا معاك سلطة تقوم امها تشب ليها فى حلقا يابت سلطة شنو ….بلا سلطة بلا فنكهة معاكم!
    وبالنظرية دى هسى معناها الشعب السودانى دا كلو متفنكه ….ياعينى…ياهيك الفنكهة يابلا.

  6. الاخ/ الفاتح
    الاخوة الكرام
    معليش ممكن ارجعكم لموضوع المسئولين وأسالكم سؤال
    ممكن مسئول من اللى اياهم يعمل مس كول زى عباس ريكس ؟؟؟؟؟؟؟

  7. البروف : جارتنا بدرية مس كول اشتهرت بهذه الصفه فهى ان راجعت تفاصيل محادثاتها ستجد انه سيكون كالاتى :
    شهر مايو 2011 م جملة المحادثات 250 محادثه . الصادر 50 مس كول . الوارد 190 محادثه طوييييييييييييييييييله . الصادر 1 محادثه عديييل كده وكانت لابنها سمير لارسال رصيد للمسكله !!!
    سمعتو بى البمسكل لناس المطافى ؟؟

  8. بروف تحياتي ولسمارك الكرام ..
    عندنا واحد أظرط من صاحبك عباس دا .. إسمو (أبولمبة) دا مسكولو ما بلحق يعمل جرس -خوفا من الرد عليه- فيظهر الضوء فقط يتبعه ظهور إسمو في قائمة المسكول .. فسمينا هذا النوع بالمسكول أبلمبة .. تقول لي عباس مسكول .. رايك شنو بالله في صاحبي مش أخطر من عباسك؟

  9. اب احمد : لالا ده زولك ده خطر عدييييييييييييييييييييل كده .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: