نلقاها منين؟

المواطن مسكين لا يعرف كما يقول إخوتنا في شمال الوادي (يلقاها منين وللا منين) حيث تتكاتف ضده جميع الظروف لتحيل حياته إلى جحيم لا يطاق، فالفقر تزداد نسبته يوماً إثر يوم حيث تزداد الهوة بين الدخل المهدود الثابت (إن وجد) !
وبين الإحتياجات الضرورية التى يرتفع سعرها على طريقة (ما ننوم يعنى؟) هذا غير البطالة التى أصبحت المآل الطبيعى لمعظم الخريجين الذين لا تستوعبهم أجهزة الدولة التى لا تعترف إلا (بحامل هذا يهمنى أمره) !
فى ظل ظروف كهذه لابد للمواطن أن يمرض (يعنى لو ما مرض هسه يمرض متين؟) وأن يبحث عن العلاج والدواء .. هى رحلة بحث (عويصة) تحتاج إلى (حاوى) ولكن دعونا نقول بأن (المواطن لقي ليهو حاوى) وقام أداهو قروش العلاج والكشف والتحاليل والصور والشنو ما بعرف وكمان أداهو حق الدواء .. المشكلة طيب وين؟
المشكلة عزيزى القارئ أن أكثر من 30% من الدواء الموجود على أرفف الصيدليات (مغشوش) وغير فعال وبعضه منتهى الصلاحية .. !! (كما صرح بذلك نقيب الصيادلة السابق) وعلى المواطن المريض أن يتحمل آلام مرضه وأن يتحمل أيضاً ثمن الدواء المغشوش الذى لا يشفيه بل يزيد من معاناته وربما يتسبب له فى أمراض (زيادة) !
بالأمس حملت الصحف خبرا يفيد بتقديم عدد من مستوردى الأدوية إلى المحاكمة بعد أن ثبت إستيرادهم لأدوية منتهية الصلاحية من أحد الأقطار العربية ويقول الخبر أن الأدوية (الفى وش الكرتونة) تنتهى صلاحيتها فى 2014 بينما وجد أن الأدوية (التحت) منتهية الصلاحية منذ 2010م .. يعنى على طريقة بيع الطماطم (بالصفيحة) فوق كبيرة وملمعة وتحت صغيره (ومفجخة) !! تأمل عزيزى القارئ سعي البعض للكسب السريع غير المشروع حتي لو كلف ذلك حياة العديد من البشر!!
المتأمل لحالنا يعلم تماما غياب الأجهزة الرقابية على كافة المستويات فالرقابة يا جماعة (مكلفة) والدولة جنها وجن (تدفع) عاوزة تشيل وبس .. هل هنالك رقابة دورية مثلا على (المطاعم) ؟ لمعرفة الآليات المختلفة التى تمتلكها جيوش الذباب والحشرات الطائرة والزاحفة و(الراكة) التى تمتلئ بها بعض المطاعم خاصة الشعبية ؟ أو معرفة مكونات (العرق) الذى يصب من أجساد الطهاة على (حلل الطعام)؟ أو معرفة أنواع اللحوم المستخدمة إن كانت من ذات الأظلاف أو (الكدور)؟ أو أنواع الزيوت (المكنة) المستخدمة فى الطهى؟ بالطبع لا توجد رقابة للأسف الأسيف ! وقس على ذلك الرقابة على المدارس والمؤسسات التعليمة وعلى المصانع ومنتجاتها و(مخلفاتها) والمبانى التى تحت التشييد ومواصفاتها وشنو وشنو وشنو !!
على ضوء ما سبق (من عدم رقابات) فمن غير المعقول أن تكون هنالك رقابة على الدواء في الصيدليات وأماكن التخزين وخلافه ؟ بالطبع من المفترض أن تكون هنالك رقابة دورية (وفجائية) يقوم بها عدد مقدر من مفتشى الصيدلة المدربين على أسس التفتيش السليمة والذين نالوا دورات تدريبية تجعلهم مؤهلين للقيام بفحص الأدوية الموجودة فى الصيدليات أو (المخازن) ومعرفة الأدوية السليمة من (البتودى الآخرة) !
هؤلاء المفتشين يجب ألا تقتصر مهمتهم على فحص الدواء بل تتعداها إلى الاشتراطات الصحية للمنشات الصيدلية كمساحة الصيدلية إذ أن بعض الصيدليات (أكشاك بس) وكذلك التأكد من توافر اجهزة التكييف حتى يتم الحفاظ على سلامة الدواء قبل وصوله الى المريض.
كما ينبغى على هولاء المفتشين التأكد من أن الصيدليات تقوم بشراء الأدوية من خلال القنوات ذات الثقة المصرح لها بذلك وذلك بعد أن أصبح الدواء من ضمن سلع (تجارة الشنطة) !!.
كما يجب على الدولة أن تشدد العقاب على كل من يقوم بتصنيع أو إدخال أدوية مغشوشة حيث فى رأئنا المتواضع أن تجارة الأدوية المغشوسة هى جريمة أكبر وأخطر من (تجارة المخدرات) أو حتى (التدخين) ، لأن من يتعاطى المخدرات أو التبغ يعلم تأثيرها جيدا ويتناولها برغبته ويعلم أثار ذلك عليه وأضراره ، لكن المريض يأخذ الدواء أملا في الشفاء وليس في زيادة مرضه وإعتلال صحته (وللا شنو؟)
كسرة :
فى مقال كتبناهو قبل سنوات إقترحنا بان يتم تفريغ مباحث المخدرات بالداخليه للعمل على ضبط الأدوية المغشوشة ومنتهية الصلاحية لأنو على الأقل (البنقو) ما بكتل طوااالى !!

Advertisements

13 تعليق

  1. سلامات يا عمنا .. تحيه للجميع

    يا اللللللللللللله … شنو يا عمك … نحن فاضين كل ما نشتري دواء نقعد نعاين في تاريخ صلاحيتو ؟؟ .. انا يا عمك داير ابيع نصيبي في البلد السجمانه دي و اطفش اعيش بره .. عندك لي زول يشتري ؟؟

  2. السلام عليكم ، البرف و الاخوان ، لكن الناس الكبار طوالى بسافروا اكان امريكا ولا ماليزيا حتى مصر و الاردن يتعالجوا و يجيبوا معاهم دواهم من هناك ، ولا الواحد يركلس هناك لحد ما يتعالج ويجى راجع عال العال ، سهيل عايز تبيع شنو ؟ على الحرام البيع ده عمل لينا عقده ، مش كفايه السكه حديد والسكه هواء و السكه بحر ، كلهم اتباعوا ونحن ما لقينا التكتح ، سؤال خبيث : فى واحد تانى عايز يبيع مع سهيل ، اصلو نمرتين ولا اربعه خمسه بيجيبو سعر اعلى وبالمره يعمل ليهو وطن مستقل بدل وطن مستغل ………….. عجبى

  3. البروف جبرا وزوار المنتدي الكرام..
    برغم أختلافي مع الغربيين ، وأنني أعتبرهم أهل مُكر وخداع، ولكنني أتفق معهم في مصطلح (الدولة الفاشلة) الذي أطلقته الإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون بتوصيفها لبعض الدول التي باتت فاشلة في لعب وظائفها الرئيسية، ففي التقرير الذي نشرته مجلة “السياسة الخارجية” الأمريكية. (FOREIGN POLICY)، والذي بموجبه تصدّرت دول عربية وإسلامية قائمة “الدول الفاشلة” ، تم تصنيف 177 دولة من دول العالم فيه، بوضع الصومال في المرتبة الأولى والسودان في المرتبة الثانية من حيث الفشل والعراق احتل المرتبة الخامسة.
    واعتمد التصنيف على عدد من المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومن بينها شرعية الدولة، مستوى الخدمات العامة، الضغوط الديمغرافية وحقوق الإنسان، فنجد أن معظم تلك المؤشرات أن لم يكن كلها تنطبق علي الوضع العام بالسودان من حيث تصنيفه كدولة فاشلة بحق وحقيق.
    فالكثير من المعايير والمؤشرات التي تقيس درجة الاستقرار داخل الدول تشير لدرجة فشل الدولة، فمثلا” نري أن التدهور الحاد في تقديم الخدمات العامة (أن لا تؤدي الدولة وظائفها الجوهرية مثل حماية الناس، والصحة والتعليم والتوظيف، تمركز الموارد بالدولة في مؤسسات الرئاسة وقوات الأمن والبنك المركزي والعمل الدبلوماسي وكذلك الحرمان من التطبيق العادل لحكم القانون وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان (الحكم العسكري، وقوانين الطوارئ، والاعتقال السياسي، والعنف المدني، وغياب القانون، وتقييد الصحافة، وخوف الناس من السياسة، فكل تلك المؤشرات تشير لفشل الدولة والتي تنطبق تماما” علي بلدنا السودان، أضافة لما تم ذكره أعلاه يعضدد ويؤكد فشل الدولة السودانية أو بالأحري فشل سياسات حكومة (الأنخاس) في تأسيس وقيادة وطن أو دولة رشيدة بعدد 22 عاما” قضوها في تفتيت ولهف وتبدبد الموارد والأمكانات لهذا الوطن اليتيم، فكيف السبيل لتصحيح هذه الأوضاع؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. في زمن الفجيعة المر والحزن اللي ما محدود
    بنبكيك يا عمرنا الراح ويا حلم الصبا المفقود
    زمان كانت نورا بتحلم بي عوالم زي رؤى الأطفال حوالم، لا درادر لا عساكر، لا مظاليم لا مظالم
    هسي بقت تحلم بي صحة وعافية وموية نضيفة ودواء غير مغشوش.
    بعد إذنك يا كوكو ……… عجبي

  5. لو عثرت بقله فى العراق لسئل منها عمر
    فأين عمر من عمر ويا ليت عمر يسمع اصوات الفقراء والمساكين وان صح التعبير صوت الشعب الفضل ,,,,,
    جاء رجل الى عمر الفاروق فقال لى خمسه من البنات فاكسهن وكن لهن من الزمان جنه *** واقسم بالله لتفعلن
    فقال ابن الخطاب : وان لم افعل ,, فقال الرجل : وما موقف المسئول عنهن يوم تكون الاعطيات منه
    اما الى نار او الى جنه
    فبكى ابن الخطاب وقال اعطوه ووالله ما اعطيناه لشعرة ولكن لانه خوفنا بالاخرة ..
    وفى عام الجدب خرج الناس يستسقون ربهم ويقولون لاجل عمر لانه لم يكن ياكل فاشفقت الامه على راعيها لانه مشفق عليها
    يالت شعرى متى يخاف ولاة امورنا على انفسهم من سؤال الله يوم القيامه
    كسرة : ياربى نحن فى وادى وناس المؤتمر الوطنى فى وادى ولا هم افهم مننا واحرص مننا مااااااااايتخيل لى

  6. اخى جبرا والاخوه الاعزاء
    انت عارف ياجبره اخير يدونا الدواء المغشوش ونتلحس طواااااااالى اخير لينا من الدردره والدرادر( قبل ايام اتكلمنا عن المويه ام طحالب وديدان ولون زي الكاكاو وريحه ابو الجعران الميت اها اليله المويه دي شهونا ليها بى جعرانه وطحالبه نفتش ليها مالقنها (انس بس )

  7. خربانة ام بنايا قش — اسكتو موتو بالدوا المغشوش وبالموية الملوثة وبالفلس والقهر — ويااخونا سهيل انت يادوب اشتريت دنيا جديدة عايز تبيع كيف ؟ شاور شريكك وبعدين بيع

  8. الحبيب جبرا
    الاخوة الاعزاء
    ارى بانك اخفقت هذه المرة فى المقال (الدواء منتهى الصلاحية) او (الما نافع عديل كدة)
    قولى كيف ؟؟؟؟؟؟؟؟ ,,,,,
    كل الشعب السودانى يشرب من موية كلها طين وعفن (ومرات تختلط المياه بمياه الصرف الصحى) إذا وجدت
    وهذا الشراب خلى الواحد فينا بطنوا ذى الحديد وتتحمل الظلط زاتو . وطبعا ده كلو بفضل امنا الحكومة الرشيدة
    تجى انت تقول دواء منتهى الصلاحية — والله — وانشاء الله ما يعمل اى شي لاى واحد شرب من مويتنا
    كسرة:
    وارى بانك وفقت فى هذا المقال باقتراحك تفريغ مباحث المخدرات لضبط الدواء المنتهى الصلاحية عشان الجماعة يرتاحوا شوية

  9. انا لسه عند كلامي بتاع البيع … 1882 الف كيلومتر مربع مقسومه علي 33 مليون = مامشكله .. تطلع ناصيه تطلع جبل / بحر / حفر صحراء .. المهم زول يشيل يخلصنا

  10. عزيزى سهيل
    ممكن نخش فى حسبة بسيطة
    1882 الف كيلو متر مقسومة على 33 مليون تساوى 60متر تقريبا
    لو وقعت ال60 متر دى ناصية وفى حتة كويسة نضرب فى المتوسط كدة فى 500 جنيه بالجديد
    بتطلع 30 الف جنيه بالجديد
    يلا نجى نخصم الضرائب والذكاه وصندوق دعم الطلاب وووووووووووووووووووووووووووووووو
    اظن المتبقى يادوب يشترى ليك تذكرة عشان تقطع وشك مننا
    مع تحيات اللجنة العليا للتقسيم

  11. البروووف والسمار .
    سلامات .
    قبل فترة إتكلمت عن التداوى بالاعشاب وعن جماعه فارشين حاجات فى الواطه وخاتين لافتة مكتوب عليها ( علاج البهق والفهق والنحٌار والقطايع و……الخ ) قمنا خلينا العلاج بالاعشاب .أسى خوفتنا من الادوية بتاعه الصيدليات .
    أها الواحد مايمرض أصلو ولا كيف ؟
    عموما دى نعتبرا دعوة للرجوع لعلاج الحبوبات (القرض والحلبة والمحريب والحرجل والجردقة ) بشرط أن تختفى الامراض الحديثة ويرجع المرض القديم (القمل والبهق والكداد والهيم.)
    أخونا هدهد سلمان . ألاعتراف بالذنب فضيله والاعتراف بالخطا أول مرحله للصواب.
    نحن بنهتف معاك (السودان …فاشل ….)

  12. اخى ابومازن
    ماظن ح يفضل شى لسهيل بعد الخصومات والضرائب وكده حيموت بالمقسه والمشكله حق القبر مايقدر يدفعه

  13. أخونا حنين، كلامك سمح بلحيل، والأعتراف بالخطأ أول درجات الأصلاح، لكن من هو الذي يرد الأمور لأصلها ، وحقيقة السودان غير فاشل وأنما أصيب بداء الفشل بسبب السياسات الخرقاء والرعناء التي يطبقها ساستنا الأفاضل دون معرفة للأولويات أو الأساسيات في العمل فيتخبطون كالثور في مستودع الخزف، وبيحثون عن كباش الفداء لصرف أنظار الشعب الفضل عن مشاكله كما فعلوا بالباشمهندس خالد مدير مياه الخرطوم حين أجبروه علي الأستقالة وكان الأجدر أن يستقيل الوالي لأنه أتي به ويستقيل الرئيس لأنه أتي بالوالي وكلهم فاشلون، فالفشل له أب واحد كما يقولون.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: