جات سليمة

قبل أكثر من 2500 عاماً إستدعى الفيلسوف الصيني (كونفوشيوس ) أحد تلامذته الذي قضى معه سنين طويلة ينهل من علمه إستدعاه ليعرف إن كان قد إستفاد من حكمته أم لا ، ولما وقف التلميذ بين يديه قام بسؤاله :
– قل لي ماذا تفعل إذا ضربك أحداً بيده
– أشكره
– لماذا؟
– لأنه لم يضربني بعصا
– وإن ضربك بعصا؟
– أشكره .. لأنه لم يضربني بسيف
– وإن ضربك بسيف؟
– أشكره لأنه لم يقتلني ..(وهنا أدرك الحكيم أن الشاب قد تعلم)
لا أعتقد أننا كشعب نعرف (كونفوشيوس) جيداً (هو أنحنا فاضين) ، لكن يبدو أننا لحكمة يعلمها الله نسير على ذات النهج (الكونفوشيوسي) لدرجة أن العبدلله بدأ يشك في أن لهذا الكونفوشيوس) جذور سودانية فكل الأشياء عندنا جميلة وعال العال طالما (كان من الممكن) أن يحدث أسوأ منها مما جعلنا كأمة نسجل أدني معدلات النهضة والرقي نسبة لتعامينا عن قصد عما يحدث لنا واضعين حيزاً (معتبراً) لفعل أسوأ (لم يحدث) واهمين أنفسنا بأنه كان من الممكن حدوثه (بس جات سليمة) !
مما يعزز هذا المنحى تلك الأقوال والأمثال المهببة التي قامت بتأطير هذه المسألة كذلك المثل الذي يقول ( الجاتك في مالك سامحتك) والمثل الآخر بتاع (قدر أخف من قدر) والحاجات الزي دي ! حتي صار تأثير تلك المقولات على حياتنا وسلوكنا واضحاً وما عايز ليهو دليل وهاكم الأمثلة دي :
(1)
– بالله معقول البنزين ده يكون غالي كده ونحنا بنصدرو؟
– ياخي أحمد الله إنو أهو متوفر وموجود!
(2)
– عليك الله دي حالة؟ الماهية تخلص من يوم 5 في الشهر؟
– مش كويس الهو في ماهية من أساسو ؟
(3)
– معقولة بس تنغلبو 2 /صفر؟
– مش الكويس الما أدونا ستة ؟
(4)
– ما مشيت لي عباس قالوا وقع كسر إيدو وراسو إتظلط؟
– جات سليمة الحمدلله الما كسر (حوضو) ومخروقتو ما جاتا حاجة
(5)
– أها والحرامي سرق منكم شنو يا سعاد؟
– والله ما خلى لينا حاجة .. لقط الملايات والمفارش والتياب وهدوم الأولاد والتلفزيون والرسيفر وكل الموبايلات الفي البيت
– والدهب نعل ما شالو؟
– ما خلا ليا إلا الغويشة اللابساها في إيدي دي
– أحمدي الله الما شالا هي كمان !
(6)
– والحفلات عندكم بتنتهي الساعة كم؟
– والله محددنها لينا تنتهي السلعة حداشر
– جميل والله كان ممكن يقولو ليكم الساعة تسعة
(7)
– والورم الفي بطنك طلع من شنو؟
– تتخيل اتضح انو الدكتور نسى ليهو شاش في بطني؟
– ياخي جات سليمة كان ممكن ينسى الموبايل بتاعو
(8)
– وان شاء الله تكون يا عمران عرستا؟
والله لسه يا حمزة
أحسن ليكا هسه تجيب ليكا مرا تسل روحك
(9)
تتصور قالوا في شركات حكومية رايحة وما لاقنها والمراجع العام عاوز يراجعا لكن ما عارفين ليها عنوان؟
ياخي مش برضو كويس انو في شركات لقوها وعارفين العناوين بتاعتا؟
(10)
– الوالد أن شاء الله خرجتوهو من المستشفى؟
– تعيش إنتا الوالد اتوفى اول امبارح
– والله أحسن ليهو من الحياة النكد دي
(11)
– بالله شوف (الجنوب) إنفصل !
– مش كويس إنو (دارفور) قاعدة ما إنفصلت
(12)
– ودكتور العيون قال ليك شنو؟
– قال ليا عندك مويه بيضاء في العين الشمال
– مش كويس إنو اليمين ما فيهاااااا

كسرة :
بينما كان العبدلله يقوم بكتابة هذا المقال على اللابتوب نسبة لإنقطاع الكهرباء (من صباح الرحمن) إذا بالكهرباء تجئ فتهتف حرمه المصون قائلة :
– الحمدلله الكهرباء جات .. والله كان ممكن لحدت بكرة ما يجيبوها !

– كسرة ثابتة (قديمة) :
– أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو(وووو وووو وووو وووو وووو وووو)+و+و+و؟

– كسرة ثابتة (جديدة) :
– أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو)+و+و+و؟

Advertisements

19 تعليق

      1. مش كويس مانمت كان فاتتني البرنجية

      2. علي رأي البروف ، بركة الشلتيها انتي ، موش كويس ما شالوها ناس جنوبي

    1. مبروك يا بت السودان ! ان شاء الله ضوّت ليكي !

      1. قاعدة نمرة (٢):برنجية/(رد)
        يمنع اي مشارك من التعليق علي البرنجية ( بالذات) عدة مرات ( مرتان حد أقصي)
        ملحوظة: يستثنى من ذلك جنوبي ، لأنو ما بقدر يمسك نفسو ، حفاظا على روحو لأنو حتموت و يكون برنجي!!

      2. ههههههههههه كتر خيرك ,,

  1. سليمة بائعة اللبن ؟؟ هييييي يكاااااااااااااااااااااااا
    وما تقولوا لى اسمها ام سلمة !!

    1. دى يفهما ويرد عليها جنوبى

      1. هههههههههههههههههه,
        وانت ماك فهيم ولا غشيم ؟؟
        كع

  2. هههههههه والله ضحكت حتى بانت نواجذي

  3. – ياخي ما عارف الحكومة دي قاعدة لي بتين ؟
    احمد ربك ! مش كويس انو خلانا قاعدين معاها ..
    زي تلميذ كونفوشيوس ده بنسميهوا باااار وإضينة , هو أتاري حكيم بالله !

  4. سألت البروف :
    وييييييين موضوع ( كدارة جديدة ) بتاع زوجتك لما مشيتو للدكتور ؟؟
    قال لي : تمت مصادرتو !!
    قلت له : الحمد لله مش كويس إنو صادرو المقال بس وما صادرو الصفحة كلها !!
    أجيّ !!!

  5. ;كدارة جديدة
    مقالة الفاتح جبرا من صحيفة الراكوبة

    زوجتى تشتكى من (صداع نصفى) أو ما يعرف (بالشقيقة) كانت نوبات هذا الصداع تنتابها فيما مضى بين الحين والآخر إلا أنها أخيراً
    قد زادت شوية مما إضطرنى لسؤال عدد من أصدقائى (الأطباء) الذين أجمع عدد كبير منهم على ضرورة عرضها على الأخصائى (س) الذى برع فى معالجة مثل هذه الحالات.
    بصعوبة بالغة إستطعت أن أوقف عربتى أمام (المجمع) الذى به عيادة الدكتور(س) وبصعوبة بالغة أيضاً إستطعت أن أوصل إلى (التربيزة الحديدية البالية) التى يجلس عليها (شاب) يقوم بتسجيل أسماء المرضى والذى نظر إليّ قائلاً بعد أن قام بأخذ البيانات :
    – خمسين يا استاذ
    فأدخلت يدي في جيبي وقمت بتسليمه الخمسين ألف كما طلب إلا أنه فاجأني قائلاً :
    – ده شنو يا أستاذ؟
    – دي ما الستين بتاعت الكشف القلتا عليها
    – يا استاذ إنتا الظاهر خلطتا الأمور .. ده الرقم بتاعكم يعني دوركم رقم خمسين لكن الكشف بى ميه !
    بالطبع كان سؤالى التالى هو عن رقم المريض الموجود داخل غرفة الكشف حيث أخبرنى الشاب بأنه رقم (10) أى أن علينا الإنتظار ريثما يفرغ الدكتور (س) من معاينة ( مريضاً! فكان لابد من الإنتظار ولكن أين ننتظر و(المسرح) مكتمل العدد! مما إضطر بعض المرضى والمرافقين للوقوف!
    عدت لسؤال ذلك (الشاب) من جديد :
    – هسه يا إبنى التسعة وتلاتين مريض القدامنا ديل ح ينتهوا متين؟
    ما بياخدوا كتير يا أستاذ عشان فيهم ناس (مراجعة) ساكت!-
    – يعنى ممكن ياخدو زي كم كده؟
    – قول زى ساعتين كده
    عدت إلى مكانى الذى كنت أقف فيه برفقة زوجتى (المريضة) وأنا أقوم بمحاولة (قسمة) الساعتين (120 دقيقة) على عدد المرضى المتبقين لأجدها (بعد الإستعانة بحاسبة الموبايل) ثلاث دقائق وكم جزء من الثانية! وما أن أخبرت زوجتى بالنتيجة حتى خاطبتنى قائلة :
    – والله قالوا ليك الدكتور ده شاطر جنس شطارة الزول قبل ما يفتح خشمو يكون شخّص ليهو حالتو وكتب ليهو الروشتة
    هنا فقط عرفت اننى أتمتع بدرجة لا بأس بها من الغباء حيث كنت أعتقد جازماً بأن (الكلفتة) شئ و(الشطارة) شئ تانى إلا أن زوجتنا المصون (شفاها الله) قد أقنعتنى بمقولتها تلك.. فقلت لنفسى والله كلام منطقى يعنى إذا كان (الطبيب) بما أوتى من ذكاء وخبرة يستطيع أن يشخص حالة المريض فى (تلاتة دقائق) ليه (يحتفظ بيهو) عشر دقائق؟
    بعد ساعتين تقريباً وبعد أن تجاوزت الساعة (الحادية عشرة ليلاً) جاء دورنا لمقابلة دكتور(س) والذى لدهشتى قد أعطانا من الوقت الكثير الشئ الذى سمح لزوجتى أن تسرد له (تاريخها المرضي) فى إسهاب وبعد أن قام بالكشف عليها قام بكتابة بعض الأدوية والعقاقير لها وخرجنا من (غرفة الكشف) لتزول دهشتى بعد أن وجدت صالة الإنتظار خالية وتأكدت أن زوجتى كانت (آخر المرضى) !
    قلت لزوجتى وأنا أجلس على مقود العربة عائدين :
    – والله الدكاترة ديل بختهم.. شفتى (النقاطة) دى؟ الولد (ناجى) ده لازم يطلع دكتور!
    – دكتور شنو كمان؟انتا ما شفت أنديتنا بقت تسجل اللاعبين بي ملايين الدولارات؟ كدى أغشى السوق قال عاوز ليهو (كدارة) جديدة
    كسرة :
    والله ما ثورة التأليم دي أحسن ليهو يتمرن إحتمال تظبط معاهو وكده

    كسرة ثابتة (قديمة) :
    أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو(وووو وووو وووو وووو وووو وووو)+و+و+و؟

    كسرة ثابتة (جديدة) :
    أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو)+و+و+و؟

    1. ودا صادروها منو؟ مجمور حميضة إياك؟

    2. وانا اسمي مكتوووووووب !؟ طييييييييب
      شرقاوي انا صااااحبك مُش ؟
      المندهش ! ونحنا نكتب ساااااااااااكت !!

  6. مش كويس نائب الرئيس متذكر أن الله موجود ودعا لدعاء ملياري مع اللغف الملياري

  7. المدير مشي الساعة كم يا اسلام

  8. جسمي صار منحول والمنام اتقلل …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: