حدث في مستشفى السلاح الطبي

العبدلله كان يظن وليس كل الظن إثم أن مستشفى السلاح الطبي بأم درمان هو مستشفى لكل المواطنين وأن خدماته متاحة للمواطن (المدني) مثلما هي متاحة للمواطن (العسكري) لينقذ حياتهم دون تفريق إذ أن إنقاذ نفس واحدة هو كإنقاذ الناس جميعاً لقوله تعالى ً (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) “المائدة: 32”

كان ذلك ظنى لسبب بدهي هو أن مسالة إنقاذ النفس هي مسألة تعلو على أي شيء إلا أن رفض المسؤولين بالمستشفى إستقبال الحالة الحرجة لأخي وصديقى (المرحوم) عبدالفتاح إبراهيم الشهير بالتركي (نسبة لدراسته بالجامعات التركية) مما أدي إلى وفاته (نعم لا راد لقضاء الله وإنو اليوم تم) ولكن يبقى السؤال قائماً هل يحق لطبيب رفض إنقاذ حياة مريض لأي لوائح تحكم عمل المستشفي؟ وهل من المعقول أن يقوم مستشفى عسكري (سوداني) تم تشييده من أموال وعرق مواطني هذا الشعب برفض إنقاذ مواطن ويتركه ليواجه حتفه بحجة أنه لا ينتمي للمؤسسة العسكرية؟
المرحوم (عبدالفتاح) مواطن سوداني وهو أخ وصديق من أوائل الإخوة الذين جمعهم موقعي الأليكتروني (ساخر سبيل) قبل قرابة العشرة أعوام وأصبح الكل اسرة واحدة .. أصيب أخونا عبدالفتاح بذبحة بعد أن تناول أفطار رمضان في الشارع مع جيرانه فهرع به ذووه إلى قسم الطوارئ بمستشفى السلاح الطبي لقربه من منزلهم ، هنالك حاولت شقيقته (عوضية إبراهيم) و إبن شقيقه أن يشرحا للطبيبة أن المريض في حالة خطرة ويجب أن يتم إسعافه كسباً للزمن إلا أن الطبيبة طالبتهما بالبطاقة العسكرية وعندما أخبراها بأنه شخص (مدني) وليس عسكري طلبت منهما أن ياخذا المريض إلى مستشفى علياء (علماً بأن مستشفى عليا مستشفى خاص) ، فطلبا منها أن تعطيهم (نقالة) فرفضت ، و (بالتحانيس) تم أخذ نقالة من أحد العاملين ولم تسمح لهما الطبيبة بإدخال المريض إلى الطوارئ .
إستغرقت عمليه التفاوض مع (الطبيبة) زهاء العشرة دقائق وكذلك خمسة دقائق أخري بحثاً عن نقالة وكان عبدالفتاح حينها يصارع الموت فربع ساعة في مثل هذه الحالات الحرجة (طبياً) لها وزنها وكل ثانية تمر دون تدخل طبي تزيد من إحتمالات الوفاة ولذلك كان من الطبيعي أن تصعد روح (عبدالفتاح) إلى بارئها قبل أن تصل عربة الإسعاف إلى مستشفى علياء وسط ذهول مرافقيه من أفراد أسرته .
لقد فقدناك يا عبدالفتاح لأنك لا تمتلك بطاقة عسكرية .. ولا تنتمي لهذه المؤسسة التي من المفترض أن تزود عن حمى الوطن وتحمي أرواح مواطنيه لكنها ترفض إنقاذ روحك الطاهرة .. لقد كان موتك فجأة وأنت بكامل صحتك فاجعة لنا جميعا كان كارثة لزوجك وأطفالك وأفراد أسرتك … رحمك الله يا أخي بواسع رحمته !
كسرة :
هل يفرق المستشفي العسكري بأم درمان بين المواطن (المدني) والمواطن (العسكري) بهذه الصورة البشعة ؟ هذا ما نود أن نعرفه من خلال رد إدارته على هذه الحادثة تحديداً !

• كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+و+و+و+و+و+و+و+و+(و)

• كسرة ثابتة (جديدة)
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووووووو) +(وووووووووووو)+و+و+و+(و)

• كسرة جديدة لنج :
أخبار (أجهزة التصنت عالية الدقة) التي إستخدمت في غش إمتحانات الشهادة السودانية لسنة 2016 يا وزيرة التربية شنو (و)+(و)+(و) ؟

Advertisements

9 تعليقات

  1. لا حول ولا قوة الا بالله أنا لله وانا اليه راجعون

  2. العساكر وما أدراك ما العساكر !!!!
    بالمناسبة أغلب الكادر الطبي والفني بمستشفى السلاح الطبي لا ينتسبون للمؤسسة العسكرية ومن الأنسب أن نقول ( المؤسسات ) بإعتبار أن (85% ) من ميزانية الدولة تمشي لها …. يعني بحر مال الشعب وبعرقه يبني لهم المستشفى ويجهزه بالكامل و يساهم في التعليم ودراسة الطب بصورة أو بأخرى لهؤلاء الأطباء والكادر الطبي و بعد إتمام دراستهم يستولي عليهم السلاح الطبي ويمنعهم من إسعاف ….. ما قادر أقول كلمة ( بشر)!!!!!!!

  3. السلام عليكم
    ما اعرفه بان مهنه الطب مهنه انسانيه ولا تفرق ما بين العمر الجنس،العرق،اللون ناهيك عن مدني ولا عسكري وخاصه في إنقاذ حياه إنسان ،هل الانسان اصبح رخيصا لهذه الدرجه؟؟
    اعتقد المجلس الطبي السوداني يضم كثير من الأطباء العسكرين ولايسمي بالمجلس الطبي السوداني او المدني،،،
    نصيحتي دائماً لأي الام في الصدر وهي عاده ناتجه عن ذبحه صدريه قلبيه
    انصح بتناول تلتميه خمسه وعشرين ملجرام من الاسبرين باي طريقه بلع وجرش اذا الواحد ما عندو حساسيه او قرحه بالمعده نازفه،
    أكرر
    325 ملجرام

    1. اذا ما عندو حساسيه من الاسبرين
      او ازمه
      او نزيف داخلي
      سلام
      وده بدّي فرصه ووقت حتي يتم إعطاء الأكسجين والعلاجات اللازمه والفحوصات الخ الخ الخ
      الله المستعان

      1. أخونا Obeid جزاك الله عن الجميع كل الخير ..
        معلومة مفيدة 👍

  4. الا رحم الله الحبيب (التركى) واثابه الجنة ,, فلقد كان هاشا باشا مقداما فى الخير مقصرا عن الشر ,,,
    وانتقم لنا ممن ظلم وتجبر وطغى وتكبر وخسف بهم وبديارهم الارض ,,

  5. كل شيء سعره يزيد ويغلا في بلادنا
    إلا الإنسان ..
    رحم الله عبد الفتاح ..
    الطبيبة دي مفروض يشنقوها ..
    ولكنني أثق في حكومتنا .. وابشري .. ( الحبة ما بتجيك )
    المات : مواطن سوداني ..
    والسودانيين بموتوا موت الضان .. ولا في حسيب ولا رقيب
    حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. اللهم ارحمه واغغر له واسكنه فسيح جناتك
    حقو نسأل العساكر والقائمين علي امر السلاح الطبي انه لو العكس حصل لي عسكري وبزيه العسكري وهرع به زووه الي حوادث مستشفي امدرمان , هل كان سيرفض المستشفي استقباله لانه عسكري ولديه مستشفي مخصص له؟
    طبعا الاجابة لا وسيتم اسعافه لان الطوارئ معروف في كل بقاع العالم انها تسعف اي حالة طارئة اولا ومن بعد ذلك يتم التحويل لاي حهة اختصاص .
    معلومة معروفة للجميع ان كل الانشاءات والاجهزة والانفاق علي المستشفيات العسكرية في السودان تتم بموارد ما يعرف بدمغة الجريح التي ساهم فيها كل الشعب السوداني الفضل والذي رحل ولفترة عشرات السنين من المرتبات والرخص والبطاقات والجوازات والتاشيرات وكل شيبابيك الدولة التي تتحصل رسوم من المواطن , يعني المواطن المدني هو ما انشأ و صرف علي المستشفيات العسكرية بشكل مباشر وميزانية الدولة (اللي هي حقت المواطن برضه )لا تتكفل بغير الرواتب لفترة طويلة جدا حتي تم ايقاف هذه الدمغة قبل سنتين تلاتة كده – طبعا بعد شبعو ويمكن خجلو .

  7. احمد ابو عبد الرحمن | رد

    رحم الله أخانا عبد الفتاح (التركي) رحمة واسعة وغفر له
    تعليق :
    أعرف في السعودية أن المستشفيات الحكومية لا تقبل الوافدين (الاجانب) ، وأن العلاج مقتصر على السعوديين فقط ….ولكن رغم ذلك لو كانت الحالة طارئة فإنهم يستقبلون المريض أيا كانت جنسيته سعودي أو وافد في قسم (الطوارئ) … هذا في السعودية
    لذلك استغرب تماما … كيف في بلدنا لا يسعفون مريضا في حالة طارئة وممكن يتعرض للموت في أي لحظة …… شيئء غريب فعلا …. لا اعتقد أنه يوجد قانون يفرق بين (المدني) و(العسكري) في علاج الحالات الطارئة …. اكرر (الطارئة) …. أما الحالات العادية (كشف عادي) أو مراجعة ….ممكن حتى ما يبقى الموضوع بدون ضوابط يقوم أي واحد يمشي يتعالج في السلاح الطبي …..
    لكن الحالات الطارئة لولم يتم اسعافها .. فهذا ممكن يعتبر جريمة …. وقتل نفس عدييييل …. والله أعلم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: