جمهورية الإمدادات الطبية

إتصل بي صديق من (الإمدادات الطبية) وهو في غاية الغضب والحزن يخبرني بأن هنالك كميات كبيرة من العقار المحقون الذي يسمى الـ«سفترايكسون» تقدر بمليارات الجنيهات قد إنتهت صلاحيته ومن المفترض أن تتم إبادته اليوم (أي الأمس) و الـ«سفترايكسون» لمن لا يعلم هو مضاد حيوي مهم، ولعله الأكثر استهلاكاً بعد البنسلين المائي ، ولم يكتف الصديق بذلك بل أضاف أنهم في الإمدادات سبق أن قد قاموا بإبادة كمية من كبسولات المضاد الحيوي المعروف «الامبكلوكس» وقد قدرت قيمة الكمية المنتهية الصلاحية (المبادة) بنحو «9» مليارات جنيه «قديم» أي «1.3» مليون دولار!

بالطبع هذا شيء (إن ثبت) يدعو للإستغراش .. و لبس (الفهامة) .. إذ لا يمكن أن يحدث هذا إلا إذا كان العاملون بإدارة الإمدادات الطبية لا يفقهون في الإدارة والإمداد والطب ومعرفتهم بهذه العلوم كمعرفة العبدلله باللغة الأوزبكستانية .
ليس المستغرب أن تنتهي صلاحية دواء وهو مخزون في الإمدادات الطبية (أو غيرها) ولا بأس أيضاً أن تكون هنالك (كميات هامشية) تالفة ، ولكن أن يكون حجم العقار منتهي الصلاحية بهذه الكميات المليارية فهذا هو الإستغراش عينه الذي يطرح كمية من الأسئلة (الملغمة) التي تشير جميعها إلى أن الموضوع فيهو (إن) !
بداية دعونا نتساءل و (ريالة الأطفال) في شفتينا .. هل يتم إستيراد الدواء وفق الإحتياجات التي توضحها الدراسات أم أن الإستهلاك يتم (خبطة عشواء) في هذا العصر الذي باتت فيه وسائل الإحصاء الدقيقة في متناول الجميع؟
ثم السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو لماذا لم تتصرف إدارة الإمدادات الطبية بسرعة وتقوم بتوزيع هذين العقارين للمستشفيات الحكومية في كل بقاع السودان ليقدم مجاناً للمرضى قبل حلول تاريخ نهاية صلاحيته بشهرين أو ثلاثة أشهر (خاصة وهي كميات كبيرة لا يرجى بيعها كووولها في هذه الفترة القصيرة) ؟
خليكم من الكلام الفوق ده كوووولو .. هل لنا أن نتساءل ما هي الأسباب التي أدت إلى بقاء تلك الكمية الكبيرة في المخازن دون توزيع ؟ وهذا السؤال نوجهه للسيد المدير العام للإمدادات الطبية (شخصياً) ! ليجيب عليه إجابة مدعمة بالوثائق والأرقام (ما دغمسة سااكت) فإبادة وإهدار ملايين (الدولارات) في صنفين فقط من الدواء (حاجه ما ساهلة) إلا إذا رأى سيادته غير ذلك!
لم يكتف محدثي بذلك بل أضاف : هل تعلم يا أستاذ إنو هنالك عدد ضخم من الوظائف التعاقدية لدى الإمدادات الطبية .. شيء صيادلة وشيء محاسبين وشيء ما عارف شنو ؟
قلت لمحدثي (الغاضب الحزين) :
– لو كلامك ده صاح طيب .. المتعاقدين ديل بيصرفو ليهم مرتباتهم من وين؟ على البند الأول وللا الإمدادات عندها بند تاني؟ بعدين الناس ديل ذاااتم بيختاروهم كيف؟ بعدين كيفن زول (متعاقد) يدير ليهو (أعمال) حكومية بمليارات الجنيهات ؟ وعندنا ديوان حسابات يزخر بالعديد من الكفاءآت؟ والأهم من ده كولو الناس دي البيحدد مرتباتها ومخصصاتها منووو؟ وهل يتم التعاقد على هذه الوظائف عبر إعلانات مفتوحة في الصحف وغيره؟ وللا القصة (غمتي) !

قال لي محدثي :
– تسألني أنا يا أستاذ ؟ أسال مدير عام (الإمدادات الطبية) !
قلت له :
– كان للسؤال بنسألو .. لكن خايفين ننتظر الإجابة إنتظار ملف خط هيثروو

كسرة :
بلد ما عندها وجيع !!

• كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+و+و+و+و+و+و+و+و+(و)

• كسرة ثابتة (جديدة)
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووووووو) +(وووووووووووو)+و+و+و+(و)

• كسرة جديدة لنج :
أخبار (أجهزة التصنت عالية الدقة) التي إستخدمت في غش إمتحانات الشهادة السودانية لسنة 2016 يا وزيرة التربية شنو (و)+(و)+(و) ؟

Advertisements

6 تعليقات

  1. برنجية بعد غياب ؛؛؛

  2. لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكنلا حياة لمن تنادي ولو نار نفخت بهاأضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد

  3. قمة المهزلة ووجه جديد من أوجه إهدار أموال الشعب دون أقل تأنيب للضمائر التي تقوم بهذا العبث ،، اللهم أنت أعلم بحالنا فعليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم أرنا فيهم عجائب مقدرتك اللهم خلص السودان وأهله منهم وأجعل تدبيرهم تدميرا عليهم ياكريم يامجيب ؛؛؛

  4. استاذنا العزيز جبرا

    لو فرضنا جدلا ان مسألة تخزين وتزيع الادوية بالامدادات هي نفس عملية اااااي صيدلية بس علي اكبر

    السؤال
    هل سنجد ان نفس النسب التالفة والمنتهية الصلاحية المبادة في كل من الامدادات مقارنة مع اااااااااااااااااااااااي صيدليه بالعاصمة او الولايات

    اذا كانت الاجابة لا وهذا ما احسبة فبالتالي هذا اثبات واضح لكسرتك بالمقال
    اذا ان لتاجر او صيدلي يدير صيدلية امكانية معرفة متي وكيف يشتري وهذه الامكانية غير متوفرة بجمهورية الامدادات الطبية كما تفضلت بتسميتها

  5. عملية وااضحه جدا الناس ديل اشتروا كمية اكبر من حجم استهلاكهم عشان المورد يديهم بونص زيادة وطبعا هم شالوا البونص وباعوه في السوق لحسابهم لأنو البونص بكون خارج الفاتورة وبكده السوق اخد كفايته و الكمية الفي الامدادات بقت بايره لحدي ما مدة صلاحيتها انتهت .
    وبعدين حتي الكمية الحا يبيدوها دي نحنا دايرين نشوفا قبل يبيدوها عشان ما يقوموا يرصوا لينا كراتين فاضية ويحرقوها ويقولوا لينا هدا الدواء حرقناه ويتعمل محضر ابادة وبعد داك نلقي الدواء دخل السوق باللفة ونبقي اتخيطنا مرتين !!

    1. هههههههههه ,, فى حد يابى الخياطة !؟
      بعدين عملية الاتلاف ذااااتها مفروض تتم عن طريق شركة تخلص من النفايات الطبية ! واخد بالك انت ؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: