خطبة الجمعة

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71].

إخوة الإسلام:
إن من أهم الأصول في هذا الدين القويم وجوب أداء الأمانة بشتَّى صورها، ومن أهم وأكبر قواعده تحريم الخيانة بمختلف أشكالها، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال: 27].
ويقول – صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيَّته، والإمامُ راعٍ ومسؤولٌ عن رعيَّته»؛ أخرجاه في “الصحيحين”.
لذلك يا إخوة الإسلام فإن أعظم أسباب كوارث الأمة وفساد أوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها يتمثل في الإخلال بهذا الأصول العُظمى والقواعد الكُبرى، وما هذه المصائب والكوارث والخطوب التي نراها الآن إلا بسبب تضييع الأمانة والوقوع في الخيانة.
ومن أعظم الأمانات أمانة الولاية بمختلف مستوياتها وتنوُّع مراتبها؛ ولهذا جاء التشديد على أهمية الولاية والعناية بها في الإسلام ؛ عن أبي ذرٍّ – رضي الله عنه – قال: قلتُ: يا رسول الله ألا تستعمِلني؟ فضرب بيده على منكِبي، ثم قال: «يا أبا ذرٍّ إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خِزيٌ وندامة، إلا من أخذها بحقِّها، وأدَّى الذي عليه فيها»؛ أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إنكم ستحرِصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة»؛ رواه البخاري.
ومن هذا المنطلَق أحاط الشرعُ العظيم جميعَ الولايات وكافة المناصب بسياجاتٍ من الأوامر والنواهي التي متى رُوعِيَت أُدِّيَت الأمانة على أكمل وجهها، وتحقَّقت بهذه الولاية المصالح المتنوعة، واندرأَت بها المفاسد المختلفة، فكانت العاقبة حميدةً، والنتائج مرضية، ] تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[ [القصص: 83] ومن أجل ذلك فقد أوجبَ الإسلام على صاحب الولاية حاكمًا أو غيره العدلَ التام في جميع مسؤوليات ولايته، ]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ[ ، كما إنه قد حذر من الظلم بشتَّى صوره ففي الحديث القدسي – فيما يرويه – صلى الله عليه وسلم – عن ربِّه أنه قال: «يا عبادي إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم مُحرَّمًا، فلا تَظَالَموا» ولا ننسى إخوتي توجيه النبي – صلى الله عليه وسلم – لمعاذٍ حين بعَثَه إلى أهل اليمن: «واتَّقِ دعوةَ المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجابٌ»؛ متفق عليه.
أيها المسلمون :
كما أن الإسلام قد فرَضَ على كل من تولَّى أيَّ ولايةٍ للمسلمين أن ينصحَ لهم ويُخلِصَ في خدمتهم، وأن يصدُق في رعاية حاجاتهم، قال – صلى الله عليه وسلم -: «ما من عبدٍ يسترعيهِ الله رعيةً يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيَّته إلا حرَّم الله عليه الجنَّةَ ؛ متفق عليه.
كما أوجب الإسلام الرِّفق بالرعيَّة، والشفقَة عليهم، والرحمة بهم؛ عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول في بيتي هذا: «اللهم من ولِيَ من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشقُق عليه، ومن ولِيَ من أمر أمتي شيئًا فرَفَقَ بهم فارفُق به»؛ رواه مسلم.
وإن من التوجيهات الإسلامية لمن تولَّى للمسلمين ولايةً أنه يجب عليه أن يسمع لحاجاتهم، وأن يحرِصَ على البحث عن شؤونهم، والتحرِّي عن كل ما يُصلِحُ أوضاعَهم، وألا يجعل بينه وبينهم ما يحجِبُه عن أحوالهم ومعرفة أوضاعهم؛ فعن أبي مريم الأزدي – رضي الله عنه – أنه قال لمعاوية – رضي الله عنه -: سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: (من ولاَّه الله شيئًا من أمور المسلمين فاحتَجَبَ دون حاجاتهم وخلًَّتهم وفقرِهم احتَجَبَ الله دونَ حاجته وخلَّته وفقرِه يوم القيامة)
عباد الله :
ومن التوجيهات في الإسلام لأهل الولايات أنه أوجبَ عليهم أن يحرِصوا على تقريبِ أهل الخير والهُدى وعلى ذوي الصلاح والتقوى، وأن يبعُدوا عن أهل الفساد والهوى؛ روى البخاري عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «ما بعثَ اللهُ من نبيٍّ ولا استخلَفَ من خليفةٍ إلا كانت له بِطانتان: بِطانةٌ تأمره بالمعروف وتحُضُّه عليه، وبِطانةٌ تأمره بالشر وتحُضُّه عليه، والمعصوم من عصَمَه الله».
أيها المسلمون:
إن على من تقلَّد للمسلمين ولايةً أن يتَّقِي الله – جل وعلا – في اختيار عُمَّاله ومُوظَّفيه الذين تحت ولايته، فيحرِصَ على اختيار الأكفَاء ذوي القوة والأمانة الذي يُختارُون لكفاءتهم وعدالتهم وأمانتهم دون نظرٍ إلى (تمكين) زائف مجحف أو لمحسوبيةٍ مقيتة، ولا اعتبارٍ لمصالح شخصيةٍ أو عِرقيَّة، فالله – جل وعلا – يقول: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [القصص: 26[
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم ، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .

كسرة :
الناس ما عارفه المناصب العامة دي بتودي النار ….. جهل !

•كسرة جديدة لنج :
أخبار كتب فيتنام يا وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم شنو(و+و+و+و) …
• كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووو)+(و)+و
• كسرة ثابتة (جديدة)
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+وووووووووووو)+و+(و)+و

الإعلانات

One response

  1. هم ما عارفين لدرجة انو الواحد منهم لمن يدوهو مسوؤلية بيعمل دعوة ويلم الناس ويكون مسوط 24 قيراط وكمان يعملو ليهو تهنئة في الجرايد – وهو ما عارفها ح توديهو في داهية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: