Monthly Archives: 30 أكتوبر, 2018

بعد 400 قرن

ما دام يستمر (الفاسدون) في فسادهم دون أن تطالهم العدالة فمن الصعب الحديث عن الأمل والتغيير، وما لم تكن هنالك شفافية في عمل (الدولة) وتمليك (المواطن) لكافة المعلومات التي تخص (سرقة) ثروات وممتلكات بلاده وترك أسلوب إدارة الدولة عن طريق (الغتغتة والغمتي) وفقه السترة فلن يكن هنالك تقدم ولو لخطوة واحدة وسوف يكون لسان حال (أخونا) الدكتور معتز بعد تلك المهلة التي قطعها على نفسة كما تلك المقولة (كأنك يا أبا زيد ما غزيت)! Continue reading →

القصة ما عربات

من أسوأ الممارسات التي تقوم بها الأنظمة التي تحكم في شكل (جماعة) و (شلة) يجمعها تنظيم واحد أن امور الدولة تدار بصورة (البلد بلدنا ونحنا أسيادا) حيث لا يخضع المسؤول لأي لوائح ولا تسري عليه أي قوانين فيتمرغ في (النعمة) ما شاء له (حرامها وحلالها) وينهل من مزايا (المنصب) ما يحلو له ولأسرته والمقربين (بقدر كسبه التنظيمي) وهذا بالطبع ما أورث هذه البلاد الفقر وجرها إلى متاهات (الفلس) والإستدانة وإنخفاض عملتها إلى الحضيض (ولسه) . Continue reading →

ضرب ساااكت

بمناسبة (الضرب) الماشي اليومين ديل في الدنيا .. فقد وجدت أن الفعل ضَرَبَ من الأفعال (العجيبة) لما له من إستخدامات متعدده هو ومشتقاته ، ضرَبَ يضرِب ، ضَرْبًا وضَرَبانًا ، فهو ضارب واسم المفعول مضروب ، هيا بنا (نضرب) في أنحاء هذا الفعل :
• ضرَبَ القلبُ أي نبض و(زادت دقاتو) وهذا يحدث في حالات الخوف والفزع كقولك ضرب قلب السائق عندما رأى أمامه (كشة مرور) كما أن القلب يضرب أيضاً عند الفرح الشديد ساعة أن تجد صرافاً آليا (شغال) .
• ضرَب العِرْقُ : اختلج و(نتح) يقول العامة لمن إرتفعت وتيرة غضبه (حاسب ما يطق ليك عرق) والمعنى : أهدا حتى لا يضرب لك عرق وغالباً ما يحدث ذلك عند سماع أحد تصريحات المسؤولين (المشاترة) من نوعية (أكلو كسرة) .
• ضرَب في الماء : أي تحرَّك وسبح فيه وبوسعك أن تضرب مثالاً لذلك بقولك : لم يضرب اليخت الرئاسي في الماء منذ شرائه (قروشنا راحت ساي) ! Continue reading →

تفتيش غنائي

أنشئت محاكم التفتيش كما تقول كتب التأريخ في عام 1233م (أي قريباً من منتصف القرن الثالث عشر) وذلك بقرار من البابا جرينوار التاسع وقد كان هدفها هو محاربة (الهرطقة)
أي الزندقة في كل بلدان العالم المسيحي والهرطقة المقصود بها أي انحراف (ولو قليل) عن المعتقدات المسيحية الرسمية المعروفة آنذاك .
وقد تم تكليف (رجال الدين) في أي مكان (أي محلية يعني) في مختلف (الولايات) في كل العالم المسيحي بملاحقة المشبوهين ، وعينك ما تشوف إلا النور حيث يكفي أن يشي أحدهم بك قائلاً (الزول ده مهرطق) ويبقى على كده (موضوعك إنتهى) ، فقد كان الناس يساقون إلى محاكم التفتيش (بالشبهة فقط) حيث كان (المشتبه فيه) يتعرض للاستجواب حتى يعترف بذنبه (كمرحلة أولي) فإذا (عاوز يعمل مفتح) ولم يعترف فليستعد (للطيارة قامت) و (أرنب نط) وجميع أنواع التعذيب التي كانت مستخدمة في ذلك الزمان البعيد ، وقد كان الكثيرون من فرط التعذيب ينهارون ويعترفون ليواجهوا مصيرهم المحتوم !
ومن أشهر الذين ماتوا حرقا المصلح التشيكي والراهب المشهور جان هوس الذي كان عميدًا لجامعة براغ في بداية القرن الخامس عشر ومن أهم الذين مثلوا أمام محاكم التفتيش العالم الشهير جاليليو(القال إنو الأرض بتتحرك) والذي كان مهدداً بالحرق لولا أنه استدرك الامر في آخر لحظة وتراجع عن نظريته المشهورة حيث تم العفوا عنه هذا ولم تعترف الكنيسة الكاثوليكية بغلطتها في حق جاليليو إلا بعد مرور أكثر من ثلاثمائة سنة على محاكمته، وقد استمرت محرقة محاكم التفتيش متقدة حتى القرن الثامن عشر مثالاً لأكثر مؤسسات البشرية السيئة الصيت على مر العصور والأزمان !
طيب حكينا الكلام ده ليه؟
تذكرت محاكم (التفتيش) وأنا أقرأ خبراً بصحف أول أمس وهو تصريح على لسان الأخ الأستاذ / علي مهدي نوري (رئيس مجلس المهن الموسيقية) يقول فيه أنهم يعتزمون القيام بحملات لتفتيش الإذاعات بحثاً عن الأغاني الهابطة ، حيث إستغرشت غاية الإستغراش لمسالة تفتيش الإذاعات دي وطافت بذهني سيناريوهات عديدة تشابه إلى حد بعيد تفتيش المتهمين بحيازة (الخمور) وهم يخرجون من (نقاط البيع) بعد أن (تلبد) لهم الحكومة !
فما أن يدخل (تيم) التفتيش إلى إذاعة (ياااي أف أم) حتى يقوم رئيس التيم وأعلاهم رتبة بتوجيه أفراده :
– إتنين يدخلو البث المباشر المباشر ، وتلاته (المكتبة) وأتنين يقيفو في الباب هنا عشان مافي زول يطلع ليهو بي أغنية وللا (كوبليه) ! وما أن تنتشر (القوات) في مبني الإذاعة حتى يصيح رئيس التيم بصوت جهوري :
– (الحتة دي) مديرا وين؟
– وهنا تتدخل إحدي المذيعات (فاعلة خير وكده) :
– والله المدير ده أعتقد إنو ……………………..
– ولكن قبل أن تكمل حديثها تفاجأ برئيس المجموعة يخاطبها صارخاً :
– أيواااا أنتي مش (ندي مايكات) المذيعة بتاعت برنامج (طيور المحبة) .. أقيفي بي جاي نحنا ذاااتو دايرنك (وهو يتمعنها) : وكمان لابسة بنطلون !
لا يلبث (مدير الإذاعة) أن يدلف إلى داخلها فيفاجأ بتيم التفتيش :
– (مندهشاً) : السلام عليكم ، يا جماعة مالكم؟ في شنوووو ؟
– شنو الفي شنوو؟ يعني ما عارف؟ بكانا وين يا زول؟
– هي شنووو البكانا وين ؟
– الأزمة أقصد الأغانى الهابطة
– يا جماعة والله ما عندنا أي اغاني هابطة !
– ما عندكم كيف .. أمبارح دي مش كنتو الصباح مشغلين أغنية المطربة علوية باغات البتقول (لما جيت البيت كان تنط بالحيط) !
– ديل والله يا ريس ما نحنا دي تكون إذاعة تانية !
– (في صرامة) : إذاعة تانية كيف؟ وأنا ما بسمع غير إذاعتكم دي؟ فتشوا الزول ده شوفو عندو أي أغنية هابطة أعملو ليهو (حيازة)
– يا جماعة أنا ذاتو موبايل ما قاعد أشيلو
– موبايل شنو مش ممكن تكون شايلا (مكتوبة) !
بين الفينة والآخرى يقوم رئيس (التيم) بالإنزواء بعيداً وهو يضع جهاز اللاسلكي مخاطباُ (العربة) التابعة للتيم التي تقف خارج مبنى الإذاعة :
– ألو .. 121 ت يتكلم
– 220 ط معاك .. سامعك يا رئيس
– خليكم ضابطين راديو العربية على موجة (الهدف) نحنا في (الموقع) .. قدام أستديو البث المباشر.. أول ما يبثوا أغنية هابطة (أرسل) عشان نقوم بالهجوم ونقبضهم بالثابتة
– حاضر يا ريس !
يعود رئيس التيم ليقف أمام باب أستديو البث المباشر بعد أن جمع كافة العاملين بالإذاعة أمامه وهم في حالة وجوم :
– اها الليلة تمشوا وين .. كدي بس خلو المذيع الجوه ده يذيع ليهو أغنية هابطة !
يخيم السكون والخوف على الجميع ثم فجأة ينطلق صوت علوية باغات (لما جيت البيت كان تنط بالحيط) ، يتصبب مدير الإذاعة عرقا من الخوف .. يسود الصمت الجميع إلا من صوت أحد افراد التيم منبهاً الريس :
– يا ريس موبايلك بيضرب !!
كسرة :
أنا شخصياً تعجبني أغنية المطربة (حنان مس كول) التي تقول :
لو خط هيثرو رجع أنا ما برجع ليك
إنتا قايلني هامله وللا لعبة في أيديك
تبيعني بيعة الخــط
وتخليني واقفة لط
يااخ حــرااام عليك

• كسرة ثابتة (قديمة):
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 102 واو – (ليها ثمانية سنين وستة شهور)؟
• كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 61 واو (ليها خمسة سنين وشهر).

• كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+و+و+و+و+و+و
• كسرة ثابتة (جديدة)
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+وووووووووووو)+(وووووووووووو)+و+و+و+و+و+و+و

مصادرة

ويقام المأتم (أرشيف)

كعادته كان يستمع إلى نشرة الوفيات الصباحية … هذا ويوارى الثرى بمقابر (أحمد شرفى) فى تمام الساعة العاشرة ويقام المأتم بمنزل الفقيد بالحارة الثامنة جوار مستشفى (النو) … ما إن إستمع إلى هذا (الخبر) حتى قام بإغلاق الراديو وبدأ فى تجهيز نفسه للذهاب إلى العزاء .. قام بفتح الدولاب الخشبى القديم … اخرج جلابية السكروتة (الوحيدة) و(العمة التوتال) والمركوب (النمر).. Continue reading →

فائدة الكلام شنووو؟

اعتقلت السلطات الأمنية الإثنين الماضي عدداً من الصحافيين أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، احتجاجاً على منع الصحفي بصحيفة الأخبار مرتضى أحمد من دخول البرلمان الفعل الذي يتنافى تماماً مع الحريات والحقوق المنصوص عليها في الدستور ولا يتسق ابداً مع مناخ الحوار الوطني (المزعوم) الذي يسعى لترميم تصدعات الدولة وأزماتها التي تتفاقم كل يوم والتي أول ما تتطلبه هو حرية التعبير لا حرية (التكميم)! Continue reading →

العدالة البطيئة

يوصف (القضاء) بأنه حصن العدالة وقلعة المظلومين وملاذ الباحثين عن العدل والحق، ويرمز له بشعار يجسد تلك القيم النبيلة لسيدة مغمضة العينين بيدها ميزان، وأسفل صورتها صورة لشعب يلوذ بالعدل، لكن هذه المعانى الجميلة والقيم النبيلة تصطدم لدينا للأسف الشديد بالكثير من المعوقات، أبرزها (بطء التقاضي) الذي يذبح العدالة في ساحات المحاكم ويؤخر إحقاق الحق ويؤجل الفصل في قضايا مهمة فتتحول (العدالة الناجزة) إلى (عدالة عاجزة). Continue reading →

على المتضرر

قال لي إبني ذو السبعة عشر عاما والذي (نزل أولى جامعة يا دوووب):
إنتا يا بوي كيف (الدولار) يكون مافي وسعرو ينزل !
ولما راي إننا أنصت إلى حديثة قال مواصلاً :
مش أي سلعة خاضعة لقانون العرض والطلب حتى العملات ؟ Continue reading →

نستاهل

فجأة وجدت (أم العيال) تقتحم على خلوتي وهي تصيح قائلة:
•يا راجل إنتا جنيت؟ بتكورك من الصباح ماالك! Continue reading →

%d مدونون معجبون بهذه: