ليهو آخر

قبل يومين فقط من إندلاع التظاهرات الجماهيرية العارمة التي إجتاحت البلاد كتبنا مقالاً بعنوان (درجة تحمل) أوردنا فيه بأن لكل شيء تقريباً درجة من التحمل وتساءلنا إلى متى يعتقد (النظام) بأن الشعب قادر على الصبر؟ والأزمات تخنقه ويشتد خناقها على رقبته يوما بعد آخر.

ولم تلبث بعدها أن خرجت الجماهير تعلن بأن صبرها قد نفذ ، فخرجت معظم مدن السودان تهتف ضد إستفحال الأزمات المتلحقة ورداءة الوضع الإقتصادي وإنعدام الضروريات المتمثلة في الخبز والدواء والإنخفاض المهول في العملة الوطنية أمام الدولار وإنعدام الوقود و(القروش ذاااتا) من البنوك والصرافات مما جعل حياة المواطنين لا تطاق .
ولأن الشعب (مغبون) لسنوات طوال ظل (القوم) يتسيدون فيها (الساحة) تسيداً كاملاً ويستبيحون أموال وممتلكات هذا الشعب إستباحة (ما حصلت) دون (حساب أو عقاب) ودون خوف أو وجل ، ولأن كل الدنيا قد عجزت عن إثناء هؤلاء القوم على ترك (البسووا فيهو ده) فقد أيقن الشعب بأن الحل هو إنو (خلاس ما عايزين) فأرتفع سقف المطالب وإذا بالجماهير تهتف مطالبة بإنهاء هذه (السخرة) وزوال هذا النظام الذي لم يكن في يوم من الأيام لكل أهل السودان بل نظاماً للموالين والمنتفعين !
من الطبيعي أن ينفذ صبر هذا الشعب الطيب الصابر وأن يطالب بإيقاف هذه (المهزلة) التي إستمرت زماناً طويلا ما كان يرتفع فيه صوت معترضاً حتى يتم إسكاته قمعاً وتعذيباً وترويعاً ، وكان من الطبيعي ان يرتفع صوت (المواطنين) مجتمعين بعد أن نالهم جميعاً السوء لينادي برحيل هذا النظام الذي نهب البلاد وأذل العباد دون أن يأبه لمعاناتهم وفقرهم وحاجتهم لأبسط ضروريات الحياة .
فهل (أشفق) النظام على هؤلاء البسطاء الذين خرجوا يطالبون بحياة كريمة؟ وخرج سدنته لهم معتذرينً عما إقترفوه من أخطاء في حقهم؟ ووعدوابإصلاح هذه الأخطاء (مثلا يعني) ؟ للأسف (لا) فقد تم إستخدام العنف المفرط تجاه هؤلاء المتظاهرون وذلك بإستخدام الرصاص (الحي) مما أوقع الكثير من القتلى والجرحى الذين كل ذنبهم أنهم إحتجوا على بؤس حياتهم !
ولا أدري اي حكومة تكون مسؤولة عن الشعب فتقتله إن إحتج على تجويعها له؟ وأي شعب من الممكن أن ينسى لحكومته هذا الفعل القاسي الشنيع؟ إنها بلا شك (بداية النهاية) لهذا النظام الإسلاموي الذي جاء إلى الحكم (بكذبة) ليخرج منه بإذن الله (بغضبة) حتى يعلم (الإسلامويون) أن الكذب على الله (مرتعه وخيم) وأن الله (يمهل ولا يهمل) وأن (الظلم ظلمات) وأن العدل أساس الحكم .
والله إن البلاد يلف أفئدتها الحزن ويقطع نياط قلبها الألم وهي تودع خيرة شبابها لا لذنب جنوه إلا لأنهم يتوقون إلى حياة كريمة لهم ولأهلهم (الغبش) الذين ضاقت بهم الحياة بما رحبت ويبلغ الأسى مداه أن هنالك المزيد من الأرواح التي سوف تحصد في سبيل قمع أحتجاجات المواطنين على سوء أحوالهم وفي هذا نذكر (المسؤولين) بأن (الشعوب) هي التي تحدد وتختار من يحكمها ، نعم قد تدفع ثمناً غالياً ولكن يبقى النصر حليفها ما من ذلك شك كما تقول كتب التاريخ !
كسرة:
يقول أهلنا : (كل أول ليهو آخر) !
كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+و+و+و+و+و+و+و
• كسرة ثابتة (جديدة)
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+وووووووووووو)+(وووووووووووو)+و+و+و+و+و+و+و+و

Advertisements

One response

  1. الا حبنا لا نهاية …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: