لا نامت أعين الخونة والجبناء

لعل المثل السوداني الذي يقول (البتسويهو بى أيدك يغلب أجاويدك) قد إنطبق تماماً على (البرهان) ونائبه (حميدتى) مهندسي خطة إجلاء المعتصمين بالقوة والمشرفين الحقيقيين على مجزرة الإثنين .

فكل الشهود والوقائع والفيديوهات والتصريحات التي سبقت المجزرة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن منفذيها هم من (الدعم السريع) بمباركة أو على الأقل (إنصياع) وسكوت من (مجلس البرهان) ، إن الأدلة بكافة أنواعها تؤكد على ذلك ومئات الفيديوهات توثق لذلك وقد كنا ننتظر بصبر فائق إلى ما سوف يصرح به (البرهان ونائبه حميدتي) على تلك المجزرة وماذا سوف يكون تبريرهما لما حدث؟
للأسف فقد خرج لنا (البرهان) بخطاب مهزوز مقتضب دون ذكر تفاصيل يحمل فيه المسؤولية لجهة قامت بإنتحال صفة (الدعم السريع) ! تخيلوا يا سادتي الأفاضل أن (فريق أول) وقائد عام أحد بلدان (الدنيا) – خليك من الظرف الأمني– تذهب في عاصمة بلاده 200 عربة مسلحة تمتلئ بحوالي 5 ألف شخص مسلح ، يطلقون الرصاص على أبناء بلده فيقتلون العشرات ويصيبون المئات ، ثم يطاردون المواطنين ويطلقون عليهم النار داخل المستشفيات ، ثم يتجولون بعرباتهم المسلحة تلك داخل الأحياء فيقتلون من يقتلون ويصيبون من يصيبون ويقومون بجلد مثل ذلك (المسن) بالسياط ، ويتجولون حتى كتابة هذه السطور في الأحياء ينشرون الرعب …. وبعد كل هذا فالبرهان (يبحث) عن دليل وبرهان ويطمئن مواطنيه ومن هم من المفترض أن يكونو تحت حمايته بأن التحقيق سوف يأخذ مجراه للتوصل إلى الجناة ! (أيه الصدق ده؟) !
ما هذا السقوط المريع أيها الجندى الذي إئتمناك على أرواحنا وأعراضنا وممتلكاتنا ؟ أهكذا تعلمت في عرين الأبطال ومصنع الرجال؟ كم كنت سوف تحترم سجل خدمتك في الجندية لو إستقلت بشرف ؟ والله لو كنت في مكانك لما ترددت في إطلاق (رصاصة الرحمة) على رأسي !
ولو أننا نحزن (للبرهان) لأنه من صلب هذا الشعب وقواته المسلحة فإننا لا نحزن لقائد الجنجويد الذي يظن أنه بالتنصل عن فعلته هذه سوف يكون في مأمن من (الحساب) والعقاب وهو لا يدري بأن هذا الشعب لن يغفر له أبداً هذه الجريمة النكراء وهذا الحزن الذي سوف يقيم في كل منزل فقد (إنساناً) .
لقد كان واضِحًا، أنّ المجلس العسكري (بنسختيه) ومنذ اليوم الأوّل لوصوله إلى السلطة لا يكُن أيّ ود للحِراك الشعبي ويتحيّن الفُرصة لوأد الثورة الشعبية التي إنتظمت البلاد (وقد قلتها مراراً) ولهذا لم يكُن من قبيل المُفاجأة إرتكاب هذا المجلس لهذه المجزرة الدمويّة في حق المحتجين المُعتصمين المُسالمين وقتلهم وإزهاق أرواحهم بهذه الوحشية بإستخدام القوّة المُفرطة والرّصاص .
لقد غدر المجلس العسكري بالمُحتجّين وطعنهم في الظّهر غير مبال بالشهر الكريم ولا بأيام العيد … وحزن الشعب بأكمله وهو يودع خيرة شبابه لكنها ضريبة الوطن ومهر الحرية الذي سوف يبذله هذا الشعب ما دام فيه قلب ينبض .. ولا نامت أعين الخونة والجبناء .
كسرة :
ولا زال يصر (كباشي) بأن الذي تم كان بسبب (كولومبيا) فتأمل !
كسرة ثابتة :
فليستعد لصوص هيثرو وبقية اللصوص
كسرة (حتى لا ننسى) :
أخبار لجنة التحقيق في مقتل الأستاذ أحمد الخير شنووو؟

الإعلانات

One response

  1. مشو للسيسي اداهم السناريو بتاع رابعة ونفذوهو بالحرف الواحد – والله هو المنتقم الجبار

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: