ثورة التصحيح

ما إن تمت إذاعة بيان (انقلاب) حزب الجبهة الإسلامية القومية بزعامة الدكتور حسن عبدالله الترابي، في الثلاثين من يونيو عام ألف وتسعمائة تسعة وثمانين، حتى انطلقت كوادر (الجماعة) من عسكريين ومدنيين وهم يحملون السلاح يحكمون قبضتهم على البلاد محتلين مرافقها الإستراتيجية، ومنتشرين كالسرطان في كل مدن السودان بسهولة ودون عناء، إذ لم يجدوا مقاومة من أحد فقد فعلوا ذلك باسم (الجيش) وللجيش في قلوب السودانيين مكان وأي مكان!

انطلقوا كالوحوش التي فلتت من محابسها، بكل حرمان السنين، وأذاقوا هذا الشعب من صنوف الذل والهوان والتنكيل ما أذاقوا، احتكروا كل شيء.. كل شيء … واستباحوا البلاد وثرواتها وخيراتها وممتلكاتها باسم الدين والدين منهم براء!
فهل يمكن لأحد بعد كل هذا أن يمنحهم صك البراءة من الجرائم الفظيعة التي قاموا بها والتي تمثلت في انتهاك الدستور وخيانة الوطن والقتل والإبادة الجماعية وإشعال الفتن والحروب (خليكم من اللغف)؟
من عجب أن (القوم) يتصرفون الآن، وبعد هذه الثورة التي أطاحت بهم، (وكأنهم ما عاملين حاجة) و(براءة الأطفال في أعينهم) وليهم ألف حق، فمجلس الغدر والخيانة قد أعطاهم (الأمان) ولم يصدر قرارًا واحدًا يشعرهم بمدى فظاعة وبشاعة جرائمهم، بل تركهم طلقاء (يتشدقون) في المنابر المختلفة والقنوات الفضائية والصحف، تحت رعاية مجلس (التواطؤ) الذي غض الطرف عن جرائم رأس النظام وجرائم أعوانه من الفاسدين أصحاب المصالح والمنتفعين الوالغين في الفساد والإجرام لثلاثين عامًا. ومن عجب فقد قام بحصر المسألة في مبالغ مالية وجدت بإحدى غرف المخلوع داخل قصره! (أيه الهناء ده)؟
لو اعتقد هؤلاء (المجرمون) أن الأمور سوف تسير بهذه الصورة (المقلوبة) وأنهم سوف يفلتون من العقاب ولن تطالهم يد العدالة؛ فهم واهمون (تمامن)، فما من مواطن شريف الآن إلا وصدره يغلي من الغبن والغضب وهو يرى من اغتصبوا السلطة بليل وأعملوا في البلاد كل هذا الدمار وهم يسرحون ويمرحون (ومرات معاها فصاحة)، كما فعل صاحب (خلوها مستورة)، وهو يتوعد بتمزيق الوثيقة الدستورية التي تراضى عليها الشعب (شوفتو الكلام ده كيف؟)!!
العبدلله يحسب (يا حليل أحسب أن) أنه قد حان وقت (الحساب) ومثول كل من ارتكب جرمًا في حق هذا الشعب أمام العدالة، بداية بمن قاموا بانتهاك الدستور (ودي ما عاوزه ليها دليل وهيئة دفاع وشنو ما عارف) مرورًا بجرائم القتل والإبادة الجماعية وانتهاء بالفساد المالي (اللغف) والإداري.
وحتى يتحقق ذلك نهمس في إذن هؤلاء (المجارمة) أن هذه الملايين التي شاهدوها في الشوارع لن ترضى بأية (شخصيات) لا يتفق عليها (القضاة الشرفاء) في منصبي رئيس القضاء والنائب العام، وإن كان هنالك من يدبر ويخطط بأن يتولى هذين المنصبين من تلوثت سيرته أملًا في النجاة؛ فليعلم أن ذلك من تمام المستحيل، وأنه (لا عاصم اليوم) وأن شرفاء هذه الثورة المجيدة لن يسمحوا بذلك أبدًا أبدًا وسوف يعود هتاف (حرية سلام وعدالة) منطلقًا يصم الآذان.
العبد لله يقترح أن يتم إمهال (الحكومة) شهر (سبتمبر) بي حالو لوضع الحصان أمام العربة بتنظيف (القضائية) وديوان النائب العام من كل فلول النظام وتعيين رئيسٍ للقضاء ونائبٍ عام مشهودٍ لهما بالنزاهة، ومن ثم يتم القبض والتحقيق مع كل فاسد، وتفتح جميع الملفات أمام منصات العدل الشفيف، وعندها (كل نفس بما كسبت رهينة ).
أما إن لم يتحقق ذلك فليستعد هذا الشعب البطل للخروج إلى الشوارع من جديد في اليوم الأول لشهر (أكتوبر ) لتنطلق (ثورة التصحيح)!
كسرة:
قال أيه: (يمزق الوثيقة الدستورية) .. دي قوة عين غريبة .. ياخ إنتا في ألمانيا 17 سنة (قاعد بدون شغل)… لو بتاكل (بيضة) في اليوم شوفا بتعمل كم؟ (فعلا الإختشوا مااااتو) !!

كسرة ثابتة :
أخبار ملف خط هيثرو شنوووووو … فليستعد اللصــوص
أخبار لجنة التحقيق في مقتل الأستاذ أحمد الخير شنوووو

الإعلانات

One response

  1. كفيت ووفيت يابروف …
    اما على الحاج قول ليو التمزيق جاييك فى كرشك وشحمك ولحمك ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: