نلتمس رداً

إلى فضيلة الشيخ الدكتورعبدالحي يوسف
السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاتة أما بعد :
قال الله تعالى : { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [ النحل90 [وقال تعالى : { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } لقمان]17 [وأخرج الإمام أحمد وغيره من حديث عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليبعثن عليكم قوماً ، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ”
بداية أود أن أوضح لفضيلتكم عدداً من الحقائق المهمة أولها أنني لا (ولم) أنتم لأي حزب أو جماعة أو هيئة أو نقابة أو تجمع أو تحالف وأنني لست إلا مواطنا سودانيا همه هذا الوطن ، يقول الحق ولو على نفسه لا يداهن ولا يرائي ولا يماري ولا يخاف إلا الله تشهد على ذلك سنين طويلة معلومة من عمرنا بذلناها صادحين فيها بالحق في وجه سلطان جائردون خوف أو وجل .
والحقيقة الثانية هي أن هذه الرسالة لا علاقة لها بما حدث بينكم وبين الوزيرة المحترمة من خصومة لأن ذلك مكانه القضاء ، أما الحقيقة الثالثة والأخيرة فهى أن هذه الرسالة موضوعها محدد المعالم مرسوم الحدود وهو الإفادة التي أفاد بها الرئيس المخلوع (صوت وصورة) بأنكم قد إستلمتم إنابة عن القناة التي قمتم بتأسيسها مبلغاً وقدره (خمسة ملايين دولار) ولقد شاهدت لكم مقطع فيديو لا تنفون فيه الواقعة (بل تؤكدونها) لكنكم لم تذكروا قيمة المبلغ ولم تتعرضوا لحجمه وهذا يعد حجباً لجزء مهم من المسألة (بل أهم جزء) فقد كانت فرصة سانحة لكم لتصحيح المبلغ المستلم إن كان هنالك ثمة خطأ وما من شك أنه قد حجب عن قصد وأخفي عن عمد .

ولنبدأ بما ورد على لسانكم بأن القناة كانت عليها كثير من الرسوم الواجبة السداد لبعض الجهات الحكومية وأنكم طلبتم من الرئيس المعزول التدخل لديها لكنه أجابكم بأنه لن يتدخل لدي هذه الجهات لكنه سوف يقوم بالدفع ، وقد كان .
إلى هنا وكان من الممكن أن يكون الأمر عادياً (إلى حد ما) لو أن ما قام بدفعه الرئيس المخلوع هو بضعة عشرات من الألوف بالعملة السودانية وقد قام بدفعها من جيبه الخاص ولكن ما يجعل الدهشة تستولي على أفئدتنا والإستغراب يأخذ بتلابيبنا هو أن المبلغ هو مبلغ ضخمه للغاية (خمسة ملايين دولار) وهنا تبرز العديد من الأسئلة الملحة التي تحتاج إلى إجابات تزيل هذا الإندهاش والتعجب وهذه الشكوك التي تحيط بالأمر ، وأول هذه الأسئلة هو : هل كانت الرسوم التي يتوجب على القناة دفعها والتي توسطتم من أجلها تساوي هذا المبلغ الضخم؟ ثم ياتي السؤال الثاني : أسألت نفسك من أين للرئيس المخلوع بمثل هذا المبلغ الضخم؟ أوليس يستوجب عليك كداعية إسلامي التأكد من مصدر هذا المال لا سيما وأنتم تريدونه من أجل قناة دعوية كما زعمتم؟ إذا سألتم فماذا كانت الإجابة ؟ وإن لم تسألوا فكيف تأكدتم من نقاء هذه الأموال من كل ما يشوب المال من علل وحرمات؟ ولعل السؤال الثالث نسأله لأنفسنا ولا نريد له جوابا منكم وهو لماذا يقوم الرئيس المخلوع بالتبرع لقناتكم الفضائية تحديداً بهذا المبلغ الباهظ وهنالك الكثير من المستشفيات البائسة والمدارس الآيلة للسقوط والمرضي الذين يحتاجون إلى الدواء والمسنين والعجزة والأرامل؟
أما السؤال الرابع فهو إن كنتم (وبلا شك) تعلمون بأن هذه الأموال أموال الدولة (لا الرئيس) فلماذا وافقتم أن يتم إستلامها بهذه الصورة (بالغمتي) دون إجراءات تفيد الجهات الرسمية (بنك السودان- وزارة المالية) بالإستلام ومتابعة الصرف وغيره من الإجراءات المحاسبية بل دون أن تعلنوا عن هذا التبرع (المليودولاري) على الملأ في صحف أوغيره؟
أما السؤال الأخير فنوجهه لكم بصفتكم داعية إسلامي ومتفقه في الدين ومتشدد في إقامة شرعه .. أليس في إستلامكم لهذه الأموال الطائلة وبهذه الطريقة (المستترة) وهذا المبلغ (الفلكي) ما يضعكم في حمى الشبهات التي نهى عنها الرسول الكريم بقوله في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه والذي من ضمن ما جاء فيه (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) بل أين كل هذا من حديث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام الذي أخرجه أبو الشيخ، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ القرآن، وتفقَّه في الدين، ثم أتى صاحب سلطان طمعًا لما في يديه، طبع الله على قلبه، وعُذِّب كل يوم بلونين من العذاب، لم يعذَّب به قبل ذلك».
وأخيراً أسمحوا لي بنصيحة أسديها لكم أيها الشيخ أن تعيدوا هذه الخمسة ملايين دولار اإلى بيت مال المسلمين ليصرف منها على أبناء هذا الشعب المسلم الكادح المسكين الذي يتضور بعضه جوعاً حيث لا يجد غذاء ويهلك بعضه مرضاً ولا يجد الدواء فهذا ما يتناسق مع روح وتعاليم الإسلام الذي تدعون للموت من أجله ويبح صوتكم بالهتاف مطالبة لإنفاذ شريعته إذ ليس من العدل أن تصرف ملايين الدولارات على قناة تلفزيونية يشاهدها شعب (ميت) من الفقر والمرض والجوع…. وهدانا الله وأياكم إلى سواء السبيل … والسلام

أخوكم العبد الفقير إلى الله
الفاتح جبرا

كسرة :
نلتمس رداً ….
كسرات ثابتة :
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
• أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ فليستعد اللصوص

One response

  1. سلامات الأستاذ ابا ناجي ! والله ما قلت إلا الحق : لتفادي الشبهات كان ينبغي
    أن يتم التبرع بمثل هذا المبلغ عبر المؤسسات المالية الرسمية و باتباع
    الاجراءات المالية القانونية المعروفة .. هذه واحدة والثانية هي مسألة
    الاولويات التي أشرتم إليها – وأخيرا لا يصح إلا الصحيح في الأعمال التي تتعلق
    بالشأن العام و المال العام . تحياتي صلاح م علي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: