(دلوكة) ساكت

من العبارات السودانية الدارجة ( في وقتها) و التي إندثرت وقل إستخدامها ، يقولون (الزول ده دلوكة ساكت) ، ومن شأن هذه العبارة أن تمسح بالموصوف الأرض إذ أن معناها أنه (لا بهش لا بينش) وزول (عوقة) و (سجمان ساي) لا بيودي ولا بجيب ، و(الدلوكة) كما نعلم هي أداة من أدوات الإيقاع لدى المغنيات ليس لها وظيفة غير الضرب عليها !

من الأشياء التي لم تقع في (رأس العبدلله) ولم يجد لها تفسيراً واحداً هو أن فلول النظام البائد ينظرون إلى هذا الشعب (البطل) الشعب (المعلم) ويتعاملون معه وكأنو (دلوكة ساي) تسيل من جاني  فمه (ريالة) ويرك على أرنبة أنفه (الذباب) !

وإلا ما معنى (بعد العملوهو كووولو) أن يخرجو في موكب مطالبين بعودتهم؟ أو أن يقوموا بتوجيه الإنتقادات للحكومة القائمة عبر المقالات على صفحات الصحف أو الأسافير ووصفها ودمغها بالفشل في حل المشكلات الحياتية متناسين أن هذه المشكلات قد ورثتها هذه الحكومة من نظامهم البئيس وإنهم لم يستطيعوا خلال ثلاثين عاما (مش سنة وااحدة) أن يقدموا ما يخدم مواطن هذه البلاد … والحكاية (البتحير) أنهم يفعلون ذلك ودماء الشهداء الذين إغتالوهم لم تجف بعد وفرقهم (الملثمة) التي تعتلي العربات ذات اللوحات المنزوعة كانت تجوب الشوارع وتنكل بالمواطنين وتقتحم منازلهم لا زالت اثارها على الأرض !

ورب الكعبة (الناس دي ما نصيحين) بل أنهم قد إستغلوا أجواء الحرية وسماحة هذا الشعب وإلا لكانوا الآن عظة لمن يتعظ وعبرة لمن يعتبر جراء ما إرتكبوه من فظائع في حق هذا الشعب الطيب الكريم.

تدخل إلى قروبات (التواصل الإجتماعي) التي تأوي بعضهم فتجدهم يتحدثون حديث الشخص (الما عمل أي حاجة)، يتحدثون عن أحقيتهم في الحكم حتى يخيل لك بأنهم يمتلكون صكاً إلهي بذلك ، كما يتحدثون عن (الشريعة) وكانما هم (حراسها) الذين قاموا بتطبيقها خلال ثلاثين سنة حكمهم الذي لم (يشاركهم فيه أحد) ذلك الحكم الذي لم يسعوا فيه لإعمال نص قرآني واحد وإنزاله إلى أرض الواقع لكنهم سعوا فيه إلى (تمكين) أنفسهم بإكتنازأموال السحت والحرام وإزهاق ارواح المعارضين والزج بهم في السجون والمعتقلات .

أكثر ما يصيب المرء بالإستغراش عندما يتحدث لك القوم عما يتعرض له (الإسلام) من خطر الشيوعيين والعلمانيين وهذا الشعب الذي يعتقدون بأنه (دلوكة ساكت) يعلم تمام العلم بأن ما فعلوه من فساد وإفساد لم تفعله أعتى التنظيمات (الشيوعية) والحكومات (الكافرة عديل) إذ يكفي أن رئيسهم المخلوع كان يحتفظ بأموال الدولة (ملايين العملات الأجنبية) في منزله بينما شعبه يعاني إنعدام (الخبز) و(الوقود) ، هذا غير فساد (أصدقاء صلاة الفجر) أمثال (ود بدر) والخضر (الهارب المتخفي) وإخوته في التنظيم الذي يحتاج إلى (مجلدات)  !

السؤال الذي يفرض نفسو : بياتو وش يحاول هؤلاء القوم طرح أنفسهم من جديد ؟ (طيب أعطوا الشعب ده فرصة يتناسى قليلا) ، أم أنهم يعتقدون بأن هذا الشعب العظيم (دلوكة ساااكت) ؟

كسرة :

حيرتوووونا !

كسرات ثابتة :

  • أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
  • أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
  • أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
  • أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووو؟

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: