مليونبة الفاخر

مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) يعد من أخطر المبادئ السياسية التي قامت بالتأطير للفساد ومحاولة إضفاء شرعية عليه وقد قام بإرساء هذا المبدأ المفكر والفيلسوف الإيطالي (ميكافيللي) المولود في فلورنسا إبان عصر النهضة (قبل 500 سنة كده) وقد قام بنشر هذا المبدأ في كتابه (الأمير) الذي نشر بعد وفاته وقد صار كتابه هذا أحد أعمدة فلسفة الحكم، حيث يعمل به كدليل ومرشد  لحكام بعض الدول وهو المبدأ الذي سارت عليه (الإنقاذ) المدحورة طيلة سنوات حكمها البغيض .

ويقصد (ميكافيللي) بعبارته تلك أن مصلحة الدولة واستقرار النظام تبرر اللجوء إلى أية وسيلة عملية متاحة تحقق هذا الهدف ، وأن الحفاظ على الحكم تبررهُ كل الوسائل وإن كانت غير أخلاقية ، وجعل السلطة هنا غاية وكل الطرق والاستخدامات التي تقود إليها مبررّة، بغض النظر عن شرعيتها لذلك إنتشر في دولة الإنقاذ المدحورة الفساد بأشكالة المختلفة تحت مظلة (حماية المشروع الحضاري) مما أوهن عظم الدولة وصرنا إلى ما صرنا عليه (وحدس ما حدس) !

كان العبدلله يعتقد أنه وبعد هذه الثورة التي فداها شبابنا بالمهج والأرواح في سبيل تحقيق غايتهم (حرية سلام وعدالة) أن نكون قد ودعنا عهد الفساد و(الغتغتة) والمحسوبية إلى غير رجعة وأننا قد رمينا  بمقولة (ميكافيللي) التي إستخدمها (القوم) بعيداً مستخدمين الوسائل (النضيفة) لبلوغ الغايات السامية التي نسعى لبلوغها … ولكن

(فجأتن) تقوم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بمنح (شركة الفاخر للأعمال المتقدمة) وهي شركة خاصة حق شراء وتصدير الذهب كما منحتها حق استيراد السلع الإستراتيجية التي تحددها الحكومة، من حصيلة صادر الذهب المصدر !

هكذا لا (منافسة) ولا عطاءآت وللا يحزنون .. طيب تسأل ليه؟ يقولو ليك بغرض تثبيت وتخفيض سعر صرف العملات الاجنبية مقابل الجنيه، والاستفادة من مبيعات صادر الذهب في استيراد السلع الإستراتيجية واي سلع تحتاجها البلاد !

طيب جميل جدأ .. دي (غاية) نتطلع إليها جميعاً ويمكنها أن تحل مشكلة أساسية من مشكلات البلد ولكن هل الوسيلة (صحيحة) بحسب معايير (النزاهة) والشفافية ؟

بالطبع لا .. (للأسف) فمهما كانت هذه الشركة يمكنها أن تقوم بتقوية (الإقتصاد) بتخفيض سعر صرف العملات الأجنبية أو مد البلاد بالسلع الأستراتيجية  فإن هذه الوسيلة التي أتبعت وسيلة غير نزيهة ويمكن (بل هي بالفعل) فساد (راسو عديل) ولو تم هذا الأمر قبل (الثورة) وفي ظل حكومة (الكيزان) لإنبرى لهم (قوم قحت) يصفونهم بالفساد !

لو كان السيد وزير المالية  وطاقمه (قد آمنوا) بفكرة أن تقوم (شركة ما) بإحتكار صادر الذهب مقابل الإلتزام بشروط محددة فكان عليه أن يقوم بإجراء ذلك في مناقصة عامة تحكمها لوائح وقوانين المناقصات العامة حتى تتاح الفرصة لكافة الشركات للتنافس أما أن يتم الأمر بهذه الصورة فهو أمر مرفوض حتى وإن كانت (الفاخر دي) ح تعمل الدولار بجنيه  إذ يجب أن يكون الإلتزام بالأخلاق والقوانين والنزاهة  هو وسيلتنا نحو بلوغ غاياتنا ولو أصلو ممكن نتخلى عن الأخلاق والقوانين في سبيل بلوغنا لغاياتنا (النزرع البلد دي بنقو) ونحل مشاكلنا !

كسرة :

على السيد وزير المالية إلغاء هذا التعاقد المريب اليوم قبل الغد وطرح الأمر في (عطاء) عام يتنافس فيه المتنافسون وإلا فليخرج الثوار في (مليونية الفاخر) !

كسرات ثابتة  :

  • أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
  • أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
  • أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
  • أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووو؟

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: