لسنا للبيع

يقول المثل العامي السوداني (العود كان ما فيهو شق ما بقول طق) ، وهو مثل يوازي في مدلولاته المثل العربي الذي يقول (لا دخان بدون نار) والشاهد في كلا المثلين أن ارتفاع وتيرة الحديث عن أمر ما في الغالب تشير إلى بعض الحقائق عن مصداقية حدوثه (ما عدا حالات نادرة جداً) !

تلقى العبدلله الأسبوع المنصر عدداً كبيراً من الرسائل والمهاتفات من أولياء أمور بعض الشباب تشير إلى تورط إحدى الشركات الأماراتية (تسمى بلاك شيلدز) عبر وكيلها بالسودان (شركة أماندا) في تسفير عدد من الشباب (حوالى ثلاثة آلاف) للعمل في وظيفة (حراس أمن) غير أنهم قد فوجئوا بعد وصوله إلى هناك قد إكتشفوا أنه سوف يتم استخدامهم كمرتزقة للقتال في ليبيا واليمن !

كل الحيثيات التي تحصل العبدلله عليها تؤكد قرائن الأحوال التي تفيد بأن (الخبر) يحتوي على قدر كبير من المصداقية على الرغم من نفي الشركة الوكيلة بالسودان وكذلك الشركة (الأم) بالأمارات ، فقد إحتوت شهادات (الشباب) الذي تم تسفيره مقرونة بالوقفة الإحتجاجية التي نظمها ذويهم أمام (السفارة الأماراتية بالخرطوم) وما أدلوا به من أقوال ، إضافة إلى ما نقلته الصحف والقنوات التلفزيونية  عن قصة هؤلاء الشباب بعد أن تم خداعهم ، كل ذلك يؤكد بإنو (القصة فيها إن) !

لقد تفاجأت أسر هؤلاء الشباب الذين تم (تسفيرهم) بهذا الأمر الذي لم يكن في الحسبان وأصبحت تعيش هذه الأسر في حالة من القلق البالغ بسبب مصير أبنائها بعد أن اشيع عن تحويل التوظيف المتفقق عليه بين الطرفين كحراس أمن(سيكيوريتي)  إلى مهام تدريب عسكري وقتالي في اليمن وليبيا .

على الرغم من فداحة الأمر وخطورته فحسب علمنا أنه لم يصدر حتى اللحظة أي توضيح من الحكومة السودانية عن (المسألة) على الرغم من مرور وقت كاف كان يمكنها فيه إجراء الإتصالات الممكنة للتأكد من الموضوع وإلعمل على إعادة هؤلاء الشباب إلى وطنهم معززين مكرمين بعد تعويضهم التعويض اللازم عما لحق بهم من خسائر مادية ومعنوية (باعوا الوراهم والقدامهم)

إن الإنسان والله  ليتأسى من هذا الإستسهال الذي يتم (للسودانيين) الذين أصبحت بعض الأنظمة تنظر إليهم كمرتزقة ورهائن للعمل كمقاتلين في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وهذا ما جناه علينا النظام المدحور الذي لم يجد غضاضة في بيع دماء وأرواح أبناء هذا البلد من أجل (الأموال) ، وقد كنا بعد الإطاحة بهذا النظام نأمل أن يصدر (المجلس السيادي) بحسبانه أعلى سلطة في الدولة  قراراً شجاعاً يعيد فيه للمواطن السوداني عزته وكرامته التي لا تشترى بكل أموال الدنيا وأن تعمل هذه الحكومة على إستعادة كل الجنود الذين تم إرسالهم للمشاركة في (حروب الغير) لأن ذلك يمثل إنتهاكاً واضحاً لسيادة الدول الأخرى وتدخلاً سافراً وزجاً غير مبرر (بالدولة السودانية) في ما لا يعنيها  .. نعم .. أن أرواح أبنائنا ليست (للبيع) ولكن يبدو أن هنالك من (يستسهل) الدم السوداني !

 

كسرة :

أوقفوا هذه المهازل ! … نحن لسنا للبيع !

كسرثابتة :

  • أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
  • أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
  • أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
  • أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: