سفاراتنا بالخارج

تعد السفارات والقنصليات السودانية بالخارج من المرافق السودانية التي عانت من التدهور والسوء في الثلاثين عاماً الماضية، بعد أن صارت (الخارجية) في ذلك العهد المظلم وكراً من أوكار المحسوبية والشللية والفساد ومستباحة تماماً (كما البلاد كافة)، من قبل القوم وخاضعة بالكلية لتعيينات تنظيمهم المشبوه.
بالأمس تداول مواقع التواصل الإجتماعي خبراً مدعماً بالصور يخص إحدى سفاراتنا بالخارج يوضح عدداً من سيارات الإسعاف يستلقي في (نقالة) إحداهن طفل مريض محاط بالأجهزة الطبية، رغم غرابة المنظر إلا أنه كما يقولون (إذا عرف السبب بطل العجب)، والعجب مع سفاراتنا بالخارج لا ينتهي، إذ لك أن تعلم عزيزي القارئ أن عربات الإسعاف هذه عبارة عن وحدة عناية مكثفة متحركة تمت الإستعانة بها لأداء مهمة (عجيبة) حيث أن إحدى هذه العربات تقل طفلاً سودانياً (مريضاً)، من المفترض أن يستخرج له جواز سفر من أجل الحصول على الإقامة حتى لا يتعرض والديه للعقوبة كما تنص قوانين البلد المستضيف.
نعم .. سيارات اسعاف وأجهزة طبية وطاقم من الأطباء والسيسترات والممرضين والممرضات وطفل لا تسمح حالته بالحركة يتنفس عبر أنبوب بلاستيكي رأت السفارة أن حالته هذه لا تشفع له بأي إجراءات إستثنائية من شأنها التخفيف عليه وعلى ذويه، وبهذا المفهوم الجديد للإدارة نتوقع من الإخوة في الضرائب بدلاً عن حضور الموظف إلى البقالة لمشاهدة محتوياتها لتقديرها مطالبة أصحاب البقالات بترحيل (البضاعة) إلى ديوان الضرائب تحت حراسة الشرطة من أجل التقدير، ولا تعليق على هذه الحادثة سوى أننا نرجو من الله تعالى أن تكون (السفارة) بعد ده (إنسترت) ولم تطلب من أسرة هذا الطفل إنو (يجو باكر) عشان الشبكة طاشة..!
ولقد قرأ العبدلله تكذيباً صادراً من إحدى الجهات (للخبر الفوق ده) غير أنه لم يجد فيه ما يدحض الرواية بل ما يعززها ولو أن السفارة المعنية لديها أي توضيحات بهذا الشأن أو نفياً (مؤسساً) فما عليها إلا أن تزودنا به لنشره في هذه المساحة وقد رأينا إخفاء (البلد) حتى نتيح مساحة للنفي أو التصحيح (إن وجد)..!
والحديث عن معظم سفاراتنا بالخارج حديث (يطمم البطن) وشكاوى المواطنين وجالياتنا بالخارج عن سوء خدماتها والمقابلة (الخشنة) التي يقابلك بها منسوبوها والتعقيدات التي تصاحب إستخراج الأوراق الثبوتية بها (ما تديك الدرب)..!
للأسف فان معظم مكاتب السفارات والقنصليات السودانية، تفتح أبوابها ولكن ليس لخدمة الجمهور، بل لاذلالهم وهم يغدون ويروحون يومياً من أجل الحصول على مختلف الأوراق الرسمية ولعل من أغرب المناظر التي شاهدها العبدلله مؤخراً عبر الوسائط الإجتماعية شريط فيديو لمبنى سفارتنا بالرياض (المملكة السعودية) وأعداد غفيرة من المواطنين والمواطنات والأطفال وهم يفترشون الأرض خارجها حيث تم طردهم من داخل سفارة بلادهم إلى خارجها بحجة أن طاقم السفارة يقوم بأداء الصلاة..!
وبالطبع ليس من حق المواطنين الإحتجاج على هذا الإجراء غير المبرر، واللا إنساني، فتواجدهم داخل السفارة (يعيق الصلاة)، ويقف سداً ويشكل حاجزاً منيعاً أمام دعوات منسوبي السفارة إلى (السماء)، وربما يفضي تواجدهم إلى إزعاج المنسوبين ممايتسبب في عدم خشوعهم، الشيء الذي يعرضهم إلى غضب الله وعذاب أليم.
وبعيداً عن مسألة الإذلال والتعالي والتجهم والمقابلة الجافة فإن الرسوم المقررة على المعاملات في جميع سفاراتنا بالخارج (دون إستثناء) تدعو للدهشة فعلى سبيل المثال فإن إستخراج جواز سفر بسفارة السودان بالقاهرة يكلفك مبلغاً وقدره 955 جنيهاً مصريا أي حوالي (ستة ألف وشوية)..!
أما إذا حاولت أن تتزوج فعليك بدفع رسوم (قسيمة الزواج) البلغ قدرها 50 دولاراً (أي حوالى خمسة ألف جنيه سوداني)، أما لو عاوز (تطلق) فإن السفارة تقديراً لظروفك ومراعاة (لخسارتك وكده) فهي تتيح لك دفع الرسوم بالجنيه المصري (280 جنيه) أي ما يعادل حوالي الألف وخمسمائة جنيه سوداني ! (تنويه : ألف يعني مليون بالقديم)..!
بالطبع فإن هذا المقال سوف يثير حفيظة الكثير من الإخوة والأبناء (المغتربين) خاصة الذين بدول النفط حيث يعتقد من يقومون بتحديد قيمة هذه الرسوم أنو الجماعة ديل (بايضة ليهم في قفص) بينما معظمهم (قفص ذاتو ما عندهم) وعلى باب الله..!
في ختام هذا المقال لابد أن نشير إلى ضرورة مراجعة بعثاتنا الدبلوماسية بالخارج من حيث الكم والكيف، وإعادة النظر في رسوم المعاملات الباهظة (خلوها معقولة شوية)، والإهتمام بالمباني التي تحتلها هذه السفارات من حيث توفير الأماكن المريحة و(الموية الباردة) لجمهور المراجعين والاهم من ده كووولو إعطاء منسوبي هذه السفارات (دورة مكثفة) في التعامل الراقي مع الجمهور..!
كسرة :
إلى متى تمثل سفاراتنا بالخارج بعبعاً مخيفاً للمواطنين ؟!
كسرثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنو (و)؟
• أخبار ملف هيثرو شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

One response

  1. ياسين شمباتى | رد

    اهو استاذة اسماء بدت تكنس فى العفن ,,, حبة حبة الريد نتمو ,,,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: