Monthly Archives: 29 أكتوبر, 2020

نفير مستشفى الخرطوم

افتتحت مستشفى الخرطوم عام ١٩٠٤م وتم تفكيكها عام ٢٠١٤، مائة عام ومستشفى الخرطوم تداوي المرضى وتضمد جراحاتهم ساعدها في ذلك  موقعها الذي أختارته لها العناية الإلهية في قلب الخرطوم (جوار جامعة الخرطوم) لتسهيل تدريب الكوادر الطبية من أطباء، ممرضين، صيادلة، ومساعد تخدير وتحضير عمليات. واختصاصي معامل.فكانت مرجعية لكل حالة استعصت على المستشفيات داخل ولاية الخرطوم وخارجها.

كانت أقسامها كاملة متكاملة فلا يتعب المريض في التحويل من قسم إلى آخر بحثا للتشخيص أو العلاج حيث حوت أقسامها على :

  • الباطنية
  • الجراحة العامة
  • جراحة المخ والاعصاب
  • جراحة العظام
  • جراحة التجميل
  • جراحة الاطفال
  • جراحة المسالك البولية
  • النساء والتوليد
  • الناسور البولي
  • قسم الكلى
  • قسم النفسية والعصبية
  • قسم العلاج الطبيعي
  • قسم العزل والوبائيات
  • قسم الهيموفيليا
  • قسم المناظير
  • قسم الأشعة
  • قسم العناية المكثفة (بها ٣٢سرير مجهز تماما)
  • قسم العناية بحديثي الولادة (٢٤ حضانة أطفال)
  • ·        20 غرفة عمليات
  • الصيدليات
  • المعامل
  • بنك الدم
  • هذا غير الأقسام الإدارية .

كل هذه الأقسام المذكورة مجهزة بكافة الأجهزة ؛ ناهيك عن كون كل قسم به عناية وسيطة. بالإضافة لمدارس التمريض التي رفعت سمعه البلاد عاليا .

كانت المستشفى تستقبل يوميا الآف المرضى الذين يرتادونها طلباً للعلاج، إلى أن قام النظام السابق في شخص وزير الصحة مأمون حميدة الذي كان (بلدوزر شؤم) فهدم مبانيها ، القديم منها مثل مبنى العمليات وبه ١١ غرفة عمليات ومبنى العزل ، كما هدم أيضاً الجديد مثل مبنى النساء والتوليد ومبنى الناسور البولي وذلك تحت قرار تفكيك تدريجي للمستشفى إدعى فيه (بلدوزر الخراب) بأن القرار علمي ومدروس من أجل تطوير المستشفى مرجعيا، وللأسف فإن المستشفى بواقع الحال مرجعي لكل مستشفيات البلد ولو أصلو القصة فيها (مرجعية) فلماذا لم يترك التخصصات المتقدمة أو يطورها بدلاً على تفكيكها وإزالتها ؟ ولم حول عيادات المستشفى المحولة في فتح الرحمن البشير للمراكز الصحية للولائية وهي خدمة يجب توفرها في الأطراف في حين المستشفى الاخير في نص البلد؟.

هل كان القرار سياسيا؟ ربما، لأن غالبية اعتصامات واحتجاجات الكوادر الصحية كانت تنسق وتبدأ من مستشفى الخرطوم ، لكن (الشيء المتأكدين منو) ان من اكبر أسباب ذلك القرار الكارثة هو (فساد الذمم) والأموال التي تذهب إلى جيوب رأسمالية معينة  لها مؤسسات صحية خاصة اضطر المرضى للتحول لها بعد إقفال المستشفى، (منهم مستشفى خاص بمامون حميدة نفسه)، والذي قام بتخصيص مساحة لا يستهان بها من مستشفى الخرطوم وعملها كموقف للعربات أمام مستشفاه الزيتونة  (شوفتو قوة العين)؟!

أتت الثورة فاشرأبت أعناق الخلصاء من ابناء هذا الوطن العاملين في الحقل الطبي نحو المستشفى، املة في التغيير وظن الجميع أن قرار فتحها وإعادة تشغيلها سيكون أول قرارات الصحة العاجلة ، لكن للأسف الشديد فإنها لم تنل من الإهتمام حظاً سوى قرار على استحياء أصدره الوزير السابق (د. أكرم) بتكوين لجنة تسييرية لإعادة تشغيلها ولم يكن مصيرالقرار سوي (الإهمال) لمدة عام كامل دون سبب (واضح) وقرار آخر متعثر من الوزير الحالي (د. أسامة) لم يجد له على أرض الواقع موضعاً !

الأيام  تمر وتتوالى والمستشفى قابع في مكانه لا يناله سوى توزيع أجهزته على المستشفيات الأخرى ، ولا ينال المتواجد منها في المخازن سوى المزيد من العطب بسبب سوء التخزين واحوال الطقس ولا ينال كوادره سوى الألم كلما نادى مناد لحوجة  مريض لسرير عناية مكثفة أو (مولود) لحضانة أطفال يلقون حتفهم لعدم توفرها.

هل نالت اللوبيات المستفيدة  من قرار إغلاق المستشفى ما سعت إليه وهي تقوم بتعطيل هذه القرارات؟ متى يتم تجهيز المستشفى يا ترى وتتم إعادة تشغيلها مجددا من أجل بسطاء وفقراء هذا الشعب الصابر الممكون ؟

يا جماهيرنا الابية دعونا نبدأ مبادرة شعبية لتشغيل المستشفى الكانت بتستقبل الاف المواطنين في اليوم الواحد والان تقبع مكبلة معطلة والناس بتموت كل يوم وهي لا تجد حضانة أو سرير عناية مكثفة !

مستشفى الخرطوم الان يمد اياديه لابنائه حتى (يشتغل) من جديد…..الان جاء دورك انت يا مواطن تعيد لنفسك خدمتك الصحية باعادة اكبر مستشفى في البلد للخدمة ، هذه هي الثورة الحقيقية  نعم هنا التغيير الحقيقي على ارض الواقع …هنا التحدي…..

وعشان ما نتكلم ساي (خلونا نبدا والتوفيق من عندالله) فالعاملين في المستشفى من يوم الاحد (الجاي) حيكونوا موجودين وعلى استعداد لاستقبالك ان كنت بتقدر تساعد بنفسك وعملك في إعادة فتحها وتشغيلها ،  المستشفى محتاج مهندسين وعمال صيانة ، محتاج شركات تتبرع باجهزة محتاج محلات تتبرع بمواد الصيانةمحتاج تبرعات عينية (ما عايزين قروش) عايزين اسرة ، مكيفات،اجهزة عايزين ناس تساعد بي نفسها  في الصيانة ، لابد الناس تتكاتف عشان نفتح مستشفي الخرطوم  التي قام بإيقافها وتفكيكها (بلدوزر الهدم)  مامون حميدة !

كسرة :

وين الثورة بالله اذا المستشفى إلى الان ماشة بسياسة (بلدوزر الإنقاذ) الذي لا يشبع !

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ •         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

ما هي حاضنة حمدوك الجديدة؟

يمر قرار التطبيع مع إسرائيل بحالة (عجيبة) من (الإرتباك) وذلك من خلال تضارب تصريحات الجهات صاحبة الإختصاص فمثلا صرح السيد حمدوك في بيان مجلس الوزراء الصادر بتاريخ  ٢٥اكتوبر بان أمر التطبيع هذا يجب التصديق عليه من المجلس التشريعي باعتباره صاحب الإختصاص الأصلي في هذه المواضيع المهمة ةقد سبق ذلك أيضاً تصريح قام بتلاوته الأستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء ذكر فيه أن هذا الموضوع لا يدخل ضمن الموضوعات المخول للحكومة الانتقالية  (الآن) إتخاذ أي قرار بشأنها معللاً ذلك بان هذه المهمة تقع على عاتق مجلس تشريعي منتخب يمثل إرادة الأمة.

ةالملاحظ أن البيان الأخير قد جأء فيه ذكر المجلس التشريعي (فقط) دون تحديد لصفته هل هو الإنتقالي أم المنتخب ، وفليكن أي واحد منهما المهم أنه حدد أن الأمر متروك (للمجلس التشريعي فقط) .

 ثم طالعنا وزير الخارجية المكلف ببيان يوضح عدة إتفاقات كما وإن الأمر قد تم وإنتهى وبدأت المرحلة التي تليه والتي هي التصديق عليه بل تعدى ذلك إلى تنظيم شكل العلاقات بصوره رسمية عبر المعاهدات الدولية المعروفة (كمان) !

ثم جاءنا السيد وزير العدل برأى ثالث هو أن الأمر (حتى) لا يحتاج لقيام المجلس التشريعي الإنتقالي ويمكن أن يتم التصديق عليه من المجلس التشريعي البديل الذي على ما اظنه أسس خاصه لتمرير مثل هذه المواضيع التي يتوقع الإعتراض عليها اذا تم عرضها على مجلس تشريعي آخر غير(مجلسهم القاطعينو من راسهم

)

ده كووم ورأي الحاضنة السياسية (ست الجلد والراس كووم)  باعتبارها انها هي من يقوم برسم السياسات العامة للحكومة والتي يلزم بها حتى (حمدووك)  فجاء رفض  أمر التطببع جملة وتفصيلا من معظمها إن لم تكن كلها باستثناء بعض قليل

نحن هنا امام ورطة حقيقيه  تتطلب تطبيع العلاقات أولا (قبل التطبيع مع إسرائيل) بين رئيس الوزراء ووزرائه وثانيا بين رئيس الوزراء  وحاضنته التي جاءت به  إلى سدة الحكم ، فاالأخطر هنا على الاطلاق إختلاف الرأى بين (حمدوك) وحاضنته السياسية هذا الإختلاف الذي يضعنا أمام تساؤل صعب والاجابه عليه سوف تقلب الأمر راساً على عقب وهو ما هي الحاضنة السياسية الجديدة لحمدوك؟ ، والتي أخذت مكانها في عدد من القرارات التي هي من صميم  عمل الحاضنة السياسية الموقعة على الوثيقة الدستورية وهي (الحريه والتغيير) والتي تم تجاهلها تماماً وضرب بكل موجهاتها عرض الحائط ابتداءا من الخطة التي رسمت السياسة الإقتصادية المعتمدة ضمن برنامج قوى الحرية والتغيير للاصلاح الاقتصادي مرورا بسلام جوبا الذي ناهضته  بعض مكوناتها انتهاءا الآن بقرار التطبيع مع إسرائيل .

يا اخوانا اعدلو لينا راسنا في الحته دي ، وزراء لا يلتفتون لما صدر من رئيس الوزراء وهو الذي يمثل الدولة الآن ويطلقون التصريحات وبل ويعملون على إبرام الاتفاقات واجازتها وكأن الأمر بيدهم هم فقط ولاقيمة لأي قرارات أخرى مهما كانت اهميه الجهة التي اصدرتها ، ورئيس وزراء يتخطى سياسات حاضنته الذي أدى القسم أمام الله والشعب على تنفيذ ما جاء في وثيقتها الدستورية وإنفاذ برنامجها وتوجهاتها في كافه الأمور.

نعم يا سادتي الأماجد كل ما تقدمت بنا الايام ظهر لنا حجم الخديعة الأكبر التي يتم تنفيذها على (عينك يا تاجر) دون أي حسيب أو رقيب في غفلة من صاحب الإختصاص الأصيل هو  الشعب هو مصدر السلطة الأولى والأعلى .

إن ما نراه  هو أن الأمر جاء نتيجة صفقه بين ازالة اسم السودان من قائمه الدول الراعية للإرهاب وتطبيع العلاقه مع الكيان الإسرائيلي وهذا ما يؤكده التوقيت والتزامن بين القرارين والادعاء بغير ذلك هو محض استهتار بالعقول والشعب اوعى مما يتصورون.

هو قرار يشبه باقي القرارات الأخرى المتمثلة  في سلام جوبا واستبدال المجلس التشريعي بمجلسي الوزراء والسيادي كبديل لتمرير أجندة خارحية معروفة تحت رعايه محاور دوليه وإقليمية ترعى مصالحها في السودان .

ويبقى السؤال قائما : إلى أين نحن سائرون ايها القائمون على أمر دولتنا ؟ من هو الحاكم الان؟ هل هو (حمدوك) بحاضنه جديده؟ أم العسكر باوجه أخرى عبر وزراء يمررون اجندتهم؟ اين هي قوى الحرية والتغيير الآن وموقعها من كل ذلك

وهل تنقصها الشجاعه لتحرير شهادة وفاتها بعد كل هذا العبث أم هناك تواطوء من بعضها واجندة خفيه (كسرت عينها) حتى تنازلت وانزوت واكتفت بالرفض المتفرق من كل كيان فيها لوحده؟

الأيام حبلى بالكثير المثير طالما أن هنالك (خونة) يعملون على إنهاك هذا الوطن وإغتيال مستقبله ، وسوف نكرر ونعيد ونكرر أن الحل في الحل الان وليس غدا خوفا من القادم المرعب الذي سوف  يقوم بتضييع  وطننا بكامله !

كسرة :

إستكمال الثورة هو الحل ولا غيره !

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

ثورة تقتل ثوارها

لو أن صمويل بيكيت رائد مسرح (العبث) واللا معقول الأيرلندى الأصل (1906-1989) يعيش بين ظهرانينا  الآن لأحنى هامته لنا من فرط العروض المسرحية العبثية واللامعقولة التى أصبحنا نشاهدها على مسرح حياتنا البائس بعد أن قيض الله لنا ثورة سارت بذكرها الركبان كأكثر الثورات سلمية في التأريخ الحديث وكنا نظن أن بتفجيرها سوف (ينصلح الحال) وتنقشع سحابات الظلم والقهر السوداء.

ثورة تفجرت عبر مخاض عسير إمتد لشهور عديدة فقدنا خلالها خيرة شباب هذا  الوطن المعطاء الذين روت دماءهم الطاهرة أرض السودان ونيله فلا تخلو مدينه فيه من وجود شهداء كرام أهدوا هذا الوطن أجمل ما لديهم .

جاءت هذه الحكومة على رقابهم  وجلست على جماجمهم داخل القصور الملكية ، جلس القوم على الكراسي الوثيرة والمكاتب المكيفة وإمتطوا العربات الفارهة وتناسوا هؤلاء من أتوا بهم  حيث لا أثر لهم إلا في عبارات الترحم (اللزجة المكرورة) التي يفتتحون بها خطاباتهم الهزيلة ، ماذا فعلت لهم هذه الحكومه؟ ماذا قدمت لأسرهم ؟ هل في أي محفل من محافلهم كانوا حضوراً؟  لم نشاهد مسؤولاً واحداً قدم شيئا يذكرلهم حتى من باب الامتنان فقط وليس التكريم المستحق، حتى تلك الوثيقة الدستورية (المعيبة) لم يجدوا الإنصاف سوي بنص خجول وهو تكوين لجنه تحقيق ما زالت تسوف في الزمن ولم نرى منها شيء !

لقد قتل الثوار إهمالا أولا في ظل حكومة ثورتهم  بضياع حقوقهم في القصاص من قاتليهم شركاء الحكم فالكل يعلم من الذي فض الاعتصام وبالأسماء والأمر لا يحتاج إلى لجنه تحقيق أو تقصى ولكن نعلم لماذا شكلت تلك اللجان ولماذا أسندت مهامها لشخصيات معروفة ومجربة في هذا المجال من أجل خلاص الجناة الحقيقيين من حبل المشنقة .

ضاعت شعارات الثوره .. حرية سلام وعدالة للأسف الشديد ،  ضاعت الحرية عندما كممت الأفواه قسراً عن هتافات الثورة وأصبح ترديدها (جريمة) عقوبتها السجن والغرامة وضاعت أيضا شعارات الثورة عندما منع الثوارمن ممارسة  حقهم في التظاهر السلمي فكانت عقوبته القتل جهارا نهارا .

واكتشفنا أخيرا أن الحكومة لم تات إلا لحمايه أعداء الثورة وشرعنة جرائمهم تحت ستار المدنية وأنها تنازلت طائعه مختارة للعسكر عن كافه مهامها في إدارة البلد  حيث ظلت تمارس (السكوت الجماعي) عن أي انتهاكات لحقوق هذا الشعب المكلوم

اما السلام فحدث ولا حرج فلقد اتونا بما لم يات به (السابقون) ولا اظن اللاحقون  سلام مبني على محصاصات شخصية لا تمت للوطنية بشيء اثارت بنوده النعرات القبليه وروعت الآمنين في أسرابهم .

واما العداله فضاعت منذ البواكير عندما تركوا أعداء الثوره طلقاء يمارسون مهامهم تحت عناية ورعاية اللجنة الامنية للمخلوع صاحبة سلطان الدوله الآن في عهد الثوره المجيدة التي ظننا انها اسقطتهم وهم يتباهون بإمتلاكهم لزمام الأمور وانظروا من هم القائمين على الأجهزة العدلية  وأنتم تعرفون ضياع العدالة في ابشع الصور .

 ترى ماذا بقي لنا من حطام  هذه الثوره المؤودة بايدي سارقيها؟ ولمصلحة من نفقد كل ما شيده هؤلاء الشهداء العظام ؟ وللأسف مازال القمع والتنكيل مستمرا وبنفس أساليب العهد البائد تلك ، بل عاد القتل والقنص في أبشع صوره وأصبح هذا الشعب الطيب الذي تافه الأزمات الطاحنة يعيش تحت رحمة قتلته .

إلى متى نظل نرى كل هذا الظلم والهوان ونسكت عليه ؟ ويصبح كل ما نستطيع فعله فقط هو الاحتجاج بمليونيات نقدم فيها المزيد من أرواح ابنائنا فلذات أكبادنا؟

الآن طفح الكيل والتعدي على الحريات والأرواح وأصبح الأمر لا يطاق  فقتل المتظاهرين في موكب ٢١اكتوبر السلمي يؤكد كل ما ذكرناه عن هذا التخاذل المشين من قادة ضعفاء لا يرقون  إلى هامات من فجروا هذه الثورة كما يوضح  بالدليل القاطع على إنها (لم تسقط بعد) ، نعم للأسف لقد تواطأت الحكومة وباعت أعظم الثورات بثمن بخس فاضاعوها وأي الثورات أضاعوا؟

 ترى ماذا بقي لنا من حطام الثورة المؤودة بايدي سارقيها؟ لا سبيل سوى النضال لإستردادها كاملة غير منقوصة ، وما زال الأمل معقوداً على  ثورة جديدة لا تبقي ولا تذر على كل من تهاون في حقوقنا واسترخص تلك الدماء الزكية ، ثورة تعيد للسودان مجده الغابر ، ثورة تنتزع هذا الوطن العملاق من براثن طغمه العسكر  وممن ولاهم من فلول هذه الحكومه الرثة الضعيفة !

لقد أصبح الأمر واضحاً وجلياً وأضحت المؤامرة لا تخطئها عين أحد لكن الثورة مستمرة ولا مكان  للتراجع أو التخاذل عنها والطوفان قادم لا محالة ليكنس كل من إقترف جرماً في حق هذا البلد الطيب ولا نامت اعين الجبناء  وسلام على تلك الوجوه النيرة وتلك العقول المتقدة وعيا والقلوب المملوءة وعدا وتمنى فقد ذهبت أرواحهم (شمار في مرقة) وعند الله تجتمع الخصوم .

كسرة :

لن تنكسر إرادة هذا الشعب المعلم وليستعد اللصوص والقتلة للحساب !

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

الكلمة للشعب

على الرغم من كل الجرائم والموبقات من فساد وقتل وسرقة التي إرتكبها بني كوز إلا أن إستدعاء حادثة واحدة (كمثال) صغير كفيل بإخراس (الكافة) وإجبارهم على السكوت وقد لبسوا ثوب الفضيحة والعار …

 تقول الحادثة (المعروفة) أن والي ولاية الخرطوم وقتها (عبدالرحمن الخضر) قد إعترف بقيام بعض موظفي مكتبه بتزوير خطابات استولوا بموجبها على أراضٍ بلغت قيمتها أكثر من عشرين مليون دولار، وقد اكتفت (دولة الإسلام) وقتها  بتطبيق شعار (مسامحك يا حبيبي) باسترداد قيمة العقارات المنهوبة  دون أن تقدمهم للمحاكمة بتهمة التزوير والاختلاس، بل وقامت السلطات بإعلان هذا القرار المذهل باعتباره انتصاراً للعدالة ومحاربة للفساد واسترداد لأموال الشعب المنهوبة ، هذه الحادثة (السغيرونة) توضح بجلاء سوء أخلاق هؤلاء القوم وتجارتهم بالإسلام وعدم إئتمانهم على البلاد !

كلما رأي العبد لله الرئيس (المخلوع) و (ثلته)  يدخلون إلى قاعة المحكمة وهم يرفعون أياديهم وسباباتهم إلى السماء تتملكه الحيرة والإستغراش من هؤلاء اللصوص القتلة الذين أذاقوا الشعب الذل والهوان وتمرغوا في الحرام تمرغاً وسار بفسادهم الركبان ، فهم يعتقدون بأنهم يستطيعون (حتى آخر لحظة) أن يكذبوا حتى على (الله) !

من المضحك المثير للسخرية ان (الكيزان) من فسدة وقتلة النظام المندحر وبعض الذباب الساقط على جيفته المنتنة يحاولون (لا زالوا) أن يجدوا لهم موطء قدم من اجل الولوج إلى دفة حكم البلاد (على أي أساس ما عارف) فالقوم الذين ولغوا في الفساد (المفتشر) بتلك الصورة المقززة يعتقدون أن لدى هذا الشعب الصابر (ذاكرة ذبابة)  وها هم بعد أن لفظهم الشعب يحاولون إستغلال الأزمات التي (برعوا في صنعها) من أجل أن يقولوا لنا (أخير ليكم نحنا) وكأننا (كشعب) مرغمين أن نختار بين (التعيس وخايب الرجا) !

نعم هذه الحكومة (فاشلة) وعليها التنحي (فوراً) ولكن كمان ما للدرجة التي تسوقون فيها أنفسكم كبديل أو حتى كشريك و(قروشنا لسه عندكم) ودماء أبنائنا (في رقبتكم) والحساب لسه ما جاء !

هل هنالك مواطن عاقل بالغ رشيد يعتقد مجرد إعتقاد بإمكانية أن يحكمه (الكيزان) من جديد؟

وقد تعاملوا مع هذا الوطن كمزرعة خاصة بهم وبتنظيمهم لعقود ثلاثة تلوثت فيها أيديهم بالحرام والدماء؟  لا تعتقدوا أيها القوم الفاسدون أبداً أن جرائمكم سوف يطويها النسيان أو أن بإستطاعتكم أن تهربوا من المحاسبة فكل شيء (مكتوب) ومسجل ومدون ، وما (أمانيكم) بالعودة لسدة الحكم إلا أضغاث أحلام (واسعة شوية) !

لقد إستطاعت لجنتكم الأمنية التي وافق بشراكتها (نشطاء الثورة) أن تحميكم ، وصمتت أحزاب قحت (الضعيفة) عن هذه الحماية ولكن هذا الشعب الذي أكتوى بنيران حكمكم الفاسد البغيض لا ولن يغفر لكم ولن ينسي الجنجويد و(كتائب ظلكم) التي أزهقت أرواح أبنائنا وأغتصبت شرف بناتنا وألقت بهم مكبلين في قاع النيل..

لقد فقد الشعب ثقته بكل الأحزاب يمينها ويسارها شيوعيها وناصريها وبعثييها ، أمتها وختمييها لكنه لم يفقد الثقة في شبابه الذي رفض الذل والهوان وقدم أرواحه رخيصة من أجل أن يزيحكم أيها اللصوص القتلة .

لقد تعجب العبدلله أيما تعجب وهو يرى أقلام صحفيي سيئة الذكر (الإنقاذ) تتبارى في الصراخ  بأعلى صوتها بان السودان في خطر، وأنه لا سبيل لدرء هذا الخطر الذي لن يبقي ولن يذر إلا أن نفرح و نهلل و نكبر ونساند الطرح الذي قدمه تجار السياسة وسماسرة السلطة من أذناب الكيزان (السيسي و مسار و برطم… الخ) من على منصة قاعة الصداقة قبل أيام ، ونبصم عليه بالعشرة لكونه طرحاً (عبقريا) يجنب السودان مزالق الوقوع في متاهات ذات عواقب وخيمة ، وكأن البلاد في عهد القوم (الفاسدين) لم تكن في خطر ودمار وشنار.

(الإختشوا ماتو) فعلاً فها هم أذناب النظام الفاسد المندحر ودماء الشهداء الذين إغتالوهم لم تجف بعد يقومون بهذه الدراما السمجة والمسرحيات الفطيرالتي يعرضون فيها خدماتهم (النتنة) كحاضنة رخيصة في سوق النخاسة والعهر السياسي، وهم يدركون ويعلمون تمام العلم (ذي جوع بطنهم) أن بضاعتهم بضاعة رخيصة وقميئة ومنبوذة من كافة الشرفاء من أهل بلادي .

 إن شبابنا الان يستعد للخروج لاستعادة ثورته التي إختطفت بليل وقد أكدوا العزم على إنتشالها من براثن دولة الكيزان العميقة و من يحميها من العسكر و أحزاب وحركات (المحاصصات) والهبوط الناعم ، نعم الشوارع لا تخون وغداً يقول الشعب كلمته !

كسرة :

 لا نكوص ولا إستسلام وسوف تبلغ الثورة غاياتها بإذن الله ولو بعد حين من أجل سودان حر ديمقراطي يسع الجميع .

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان) صحيفة الجريدة 20 أكتوبر 2020

بالسنتي

ما زالت التعقيدات والعقبات تترى فيما يخص إتفاق (الإستسلام) المخزي المسمى باتفاق سلام جوبا والموقع بين الحركات المسلحة عبر المسارات الوهمية التي لا جيش ولا قاعدة شعبية لها وبين الحكومة الإنتقالية (المعطوبة) ، وأهم تلك التعقيدات وأخطرها على الإطلاق هو تعديل الوثيقة الدستورية  من أجل حشر ذلك الإتفاق المعيوب فيها علماً بأن الماده (٧٠ ) من الوثيقة نفسها تنص على أن يكون تعديلها  بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي ، فإذا علمنا أن المادة 3 من الفصل السابع من ذات الوثيقة تمنح مجلسي الوزراء + السيادي صلاحية القيام بمهام التشريعي لحين اكتمال البرلمان فهذا يفسر لنا يا سادتي لماذا هذا التلكؤ الذي صاحب قيام المجلس التشريعي إلى يوم الناس هذا !

نعم فإن القوم يراهنون على امكانيه التعديل عبر مجلسهم التشريعي (القاطعينو من راسهم ده)    كبديل للمجلس التشريعي الانتقالي ، غير أن هنالك شيء قد فات على هؤلاء (الجهابذة) وهو أن هذا المجلس التشريعي البديل لا يوجد ضمن مهامه وإختصاصتو القيام بتعديل هذه الوثيقة ، (وعشان ما نتكلم ساكت) اليكم ما ورد في الوثيقة  الدستورية في هذا الشأن في ( الفصل السابع   المادة (١) تحت مسمى اختصاصات المجلس التشريعي الانتقالي وسلطاته واجله حيث ذكرت الوثيقة أن مهام المجلس هي :

·       سن القوانين والتشريعات

·       مراقبه اعمال مجلس الوزراء وسحب الثقه منه عند الاقتضاء

·       اجازة الميزانيه العامة

·       المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية

·       سن التشريعات التي تنظم  أعماله

فهل يوجد نص هنا يا سادتي يجيز تعديل الوثيقة ؟ نريد أن نعرف كيف يتم تجاوز هذه العقبة في غياب المجلس التشريعي الإنتقالي (صاحب الإختصاص الأصلي)  إزاء هذه المهمة الخطيرة والذي من المفترض أن يتم تكوينه (اليوم قبل باكر)  حتى توكل اليه مهامه كاملة (بدل الدغمسة دي) !

أما (الدغمسة العلى أصولا) فهي سمو إتفاق جوبا الاستسلامي علي الوثيقة الدستورية التي أنشأته وأعطته حق الوجود والحياة (يعني زي علو سلطه الابن على الأب في البيت) ، وهذا بالطبع يمثل سابقة (قانونية) لم يعرف لها العالم مثيلا فالوثيقة الدستورية في الفصل الأول

 (الاحكام العامه) المادة ٣  منها  نصت على أن  :

(الوثيقة الدستورية هي القانون الأعلى للبلاد وتسود أحكامها على كافة القوانين ويلغى أو يعدل أي من  أحكام القوانين ما يتعارض مع هذه الوثيقة الدستورية بالقدر الذي يزيل التعارض) ، يعني النص واضح وصريح بسموها على كافة القوانين والإتفاقات التي تندرج تحتها وهذا ما هو معمول به في كل دساتير  العالم.

وحسب القاعدة الأصولية التي تقول (لا اجتهاد مع صراحة النص) فكيف لنا أن نفهم صراحة هذا النص مع ما ورد في (إتفاق جوبا  ) في الباب الثاني

تحت عنوان

(اتفاق سلام دارفور)

الفصل الاول_تقاسم السلطة –

(المباديء العامة) في  الماده (١)_ البند ٢٤ وهي سيادة احكام هذا الاتفاق على الوثيقة الدستورية ؟ وإليكم النص حسب ما ورد في الاتفاق الكارثي:

(اتفق الطرفان على ادراج اتفاقيات السلام  الموقعه في الوثيقة الدستورية وفي حالة التعارض يزال التعارض بتعديل الوثيقة الدستورية)

،  يعني بدلاً من مراعاة أحكام الوثيقة الدستورية أولا في إتفاقهم  المزعوم  حتى ياتي متسقا معها حسب ما هو معروف تخطى (القوم)  هذا الشرط وقلبوا الطاولة على الوثيقة بل وفرضوا عليها هي ان تعدل  بما يتفق و ما جاء في إتفاق  الاستسلام ذلك (دي شربكه شنو يا اخوانا) ؟

يعني (الدغمسة) وصلت لحدي ما تمس القانون الأسمى في البلاد وفي أهم مواد تحصينه وبنائه الذي يميزه دون غيره ويعطيه صفة التأسيس في بناء دولة القانون.

واذا كانت هذه (اللخبطة المتعمدة) في هذا التدرج الهرمي في البناء القانوني الذي تقوم عليه  كافة القواعد الفقهية والقانونية لإستقرار المعاملات القانونية بصورة عامة فماذا نتوقع من الذي يليها؟ (إنها الفوضي في اسوأ معانيها).

عموما غير مستغرب أن يحدث هذا إذا نظرنا إلى أطراف هذا الاتفاق المأذوم الذي يقف من ورائه (محور الشر)  المخطط الفعلي (للجنة الأمنية) ، فقد بات كل شيء واضحاً ، وسوف تستمر التعديلات في الوثيقة الدستورية في غياب المجلس التشريعي (الأصل) وتتوالى الخروقات حتى ينسجوا لنا وثيقة جديدة مفصلة عليهم (بالسنتي)  !

كسرة :

الثوره مستمرة والني للنار والشعب (فاهم القصة) !

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان) الجريدة 18 أكتوبر 2020

مشكلة الشرق

مما ليس عليه خلاف أن مشكلة الشرق جذورها متربطة بمشكلة القبلية منذ عهود مضت والكل يعرف ذلك هل غابت هذه المعلومة عن حكومة قوى الحريه والتغيير في تعيينها للوالى صالح عمار؟ حتى تدخل البلاد بكاملها في اشتعال نحن في غنى عنه مع تراكم مأسي المواطن السوداني الاخرى وتراكم الازمات بصوره مخيفة زلزلت الاستقرار والأمن بصوره عامة؟

واذا علمنا ما يعاني منه السودان الان هو الانفلات الأمني والتدهور الاقتصادي نرى أن اي قرارات تأتي دون معالجة هذه الأمور مصيره الى الزوال في أحسن التقديرات اذا لم يكن يتسبب في استفحال الأزمة بصورتها الحالية.

إن اختيار والي من أي قبيلة من قبائل الشرق الآن ما هو إلا صب للزيت على النار مهما كانت شخصية ذلك الوالي وقدراته فالأمن مقدم على كل ما عداه في هذه المنطقة ، وهذه  سقطة من السقطات القاتلة لحكومة قوى الحرية والتغيير دفع ثمنها أبرياء (راحوا في الرجلين) ثم أن السؤال (الذي يحتاج إلى غباء) هو : هل اقالته الآن بعد ما (حدس ما حدس) سوف تطفيء النار ام تزيدها اضراما؟

العبدلله يرى أن هذه تعقيدات لا تحلها الا ثورة جديدة قوية واعية سندها ووقودها القابضين على جمرة القضية مفجري ثوره ديسمبر المجيدة الذين سرقت ثورتهم بليل من أحزاب سياسية هزيلة متخبطة وحركات مسلحة وهمية تقدم مصالحها الشخصية على مصلحه الوطن .

إن استرداد الحق واجب حتمي والمد الثوري قادم يحمل كل مررات تلك التخبطات السافرة في مخيلته وهتافه :

فتسلحنا بأكتوبر لن نرجع شبرا

سندق الصخر حتي ..

يخرجٌ الصخر لنا

زرعا وخضرا

ونرود المجد حتي يحفظ الدهر لنا

إسماً وذكري

كسرة :

إنه التعامل بفقه (البصيرة أم حمد؟) !!

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

ده إسمو كلام؟

تخيل عزيزي القارئ بأنك )ضابط شرطة( .. وجاءك خطاب بالفصل من الخدمة يطلب منك تسليم كل ما لديك من (عهد) وأمانات والذهاب للإدارة المالية لتسوية حقوقك وبالفعل تسلمت (حقوقك) وقمت بالتوقيع عليها وذهبت متقاعداً إلى منزلك ، ثم إتضح لاحقاً أنه لا توجد أي جهة قد أصدرت ذلك القرار وأنه لا توجد منه أي (نسخة) لدى وزارة الداخلية أو (حكومة السودان) !

ربما ترى (عزيزي القارئ) أنو القصة دي (واسعة شوية) وأنه لا يمكن حدوثها في جهاز مثل الشرطة (السودانية) وهي المؤسسة الأمنية العملاقة ذات التأريخ العريق ولكن (أيه رايك) لو أن هذه القصة حقيقية تدور أحداثها الآن وأن المتضرر ليس ضابطاً واحداً بل نحو 1060 ضابطاً من مختلف الرتب!

وإليك القصة :

في 20 فبراير 2020 أعلنت الشرطة عن كشوفات (إنهاء خدمة) راح ضحيتها حوالي 1060 ضابط شرطة تم فصلهم تعسفيا ، فقام الضباط الذين تم فصلهم تتتبتقديم دعوى لمحكمة الطعون الإدارية بالمحكمة العليا .

  • حتى تلم المحكمة المختصة بالطعون الإدارية بالموضوع كان لابد لها أن تخاطب الجهات ذات العلاقة بالموضوع لتتحصل منها على (نسخ) من القرارات وقوائم أسماء الضباط الذين شملتهم الكشوفات ، فقامت بمخاطبة وزارة الداخلية وكانت المفاجأة بأن وزير الداخلية لم يوص بإقالة هؤلاء الضباط و انه لا يوجد كشف للعام ٢٠٢٠ في أرشيف رئاسة الشرطة .
  • وعندها لم تجد المحكمة بدً من مخاطبة (الإدارة القانونية) بمجلس السيادة تطلب منها مدها بنسخ من القرارات المذكورة بالأرقام (152) ، (154) ، (156) ، (157) ، (158) ، (159) لسنة 2020 وذلك بالخطاب رقم  م ع/ع أ/29/30/31/2020  بتاريخ 21 سبتمبر 2020 
  • من حسن الحظ أن القرارات التي يصدرها مجلس السيادة لها (إدارة كاملة) فقامت الإدارة القانونية بالمجلس بمخاطبة هذه الإدارة  تطلب منها نسخ من القرارات المذكورة حسب ما جاء في طلب المحكمة العليا .
  • إلا أن إلإدارة العامة للقرارات بالمجلس قد ردت على الإدارة القانونية بالخطاب بالرقم  م س أ/م أ ع/ 65/أ/1  بتاريخ 29 سبتمبر 2020 تفيدهم فيه بعدم وجود هذه القرارات لديها .
  • وبذلك فقد قامت الإدارة القانونية بالرد على المحكمة بالخطاب رقم م س أ/أق/20 بتاريخ 29 سبتمبر 2020 تخطرها فيه بعدم وجود هذه القرارات لدي مجلس السيادة !

وعلى كده فلا يعرف من قام بهذه العملية (البايخة) التي لم ولن تحدث في أي جهاز نظامي في العالم والتي دفع هؤلاء الضباط ثمنها غاليا ، إن (الإستغراش) وحده لا يكفي تعبيراً عن غرابة هذه الحادثة ناهيك عن حدوثها في هذة المؤسسة الأمنية الحساسة والجهازالسيادي المنضبط الذي يناط به حفظ أموال وأرواح وممتلكات المواطنين ، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بشدة ليس (الكائنات الفضائية) التي قامت بإعداد الكشوفات ولا عن مراحل التدقيق التي يجب أن يمر بها مثل هذا القرار ولكن عن كيف تم إستلام هؤلاء الضباط لجزء من حقوقهم ؟ تحت أي بند مالي تم ذلك؟ وعن طريق أي (مستند)؟ ومن الذي صدق بالدفع ؟ وعلى أي أساس؟

إنها (مهزلة) تستدعي الوقوف عندها والبحث والتحري والتقصي حولها ونناشد الحكومة (كان في حكومة) أن تتدخل سريعا بانصاف هؤلاء الضباط الذين وقعوا ضحية هذا الفعل (الغريب) وإعادتهم للخدمة  ومحاسبة كل المتورطين في الحكاية العجيبة دي  … نحن هنا لا يهمنا من هم هؤلاء الضباط ولكن يهمنا إفتقاد المسألة للمؤسسية و (الغانوون) !

كسرة :

بالله ده إسمو كلاااام؟

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان) صحيفة الجريدة 13 أكتوبر 2020

الثورة قادمة

من المعروف علميًاً أن ذاكرة الذبابة لا تتجاوز بضع ثوانٍ، تنسى بعدها ما قامت بتخزينه ، لذلك تحوم حولك، وعندما تحاول ضربها تفلت منك وتعود إليك بعد هذه الثواني (ما نست وكده) فيكون مصيرها أن تقضي عليها فى المرة الثانية أو الثالثة.

هل نمتلك ذاكرة ذبابة فننسى حتى ما جاء في دبياجة الوثيقة الدستورية التي جاءت كأول مكتسبات الثورة وفاء لأرواح شهدائها الكرام وإعترافاً بحق الشباب في الحراك الثوري لبناء الدولة المدنية الحديثه عبر مشروع نهضوي قوامه المواطنة كأساس للحقوق والواجبات وإعلاء قيم العدالة ؟ لقد لخصت الوثيقة الدستورية مهام الفتره الإنتقالية في الآتي :

  • سلام عادل
  • الغاء القوانين المقيده للحريات العامة
  • محاسبه رموز النظام البائد
  • المعالجة الاقتصادية  لإيقاف التدهور الذي حدث
  • الإصلاح القانوني وإعادة بناء الأجهزة العدلية وتطوير المنظومة الحقوقية
  • حقوق المرأة في كافة القطاعات
  • تعزيز دور الشباب وتوسيع فرصهم في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
  • إنشاء آليات للإعداد لوضع الدستور الدائم
  • سن التشريعات لمهام الفترة الانتقالية
  • وضع برامج لاصلاح الأجهزة العسكرية وفقاً للقانون
  • سياسة خارجية متوازنة تحقق مصالح  الدولة العليا
  • دور فاعل في الرعاية الاجتماعية والصحيه والتعليم
  • تفكيك النظام البائد واقامة دولة القانون
  • تشكيل لجنة وطنية بدعم أفريقي عند الاقتضاء حسب ما تراه اللجنة الوطنية لاجراء تحقيق شفاف ودقيق فيما تم من انتهاكات يوم ٣ يونيو ٢٠١٩ والأحداث التي نتجت عنها إنتهاكات لحقوق وكرامه المواطن عسكرياً كان  أو مدنياً

ترى ماذا تم في كل ماسبق سرده؟ ماهي المحصلة بعد مضي أكتر من عام عليها؟ لا شيء .. لا شيء البتة … بعد مرور قرابة العامين على إندلاع الثورة المجيدة  يحق لنا أن نتساءل لماذا تلاشى (ديسمبر) بما يمثله من معاني التضحية والجهاد وإنكار الذات والعمل الجماعي والنزاهة والإخلاص للوطن؟ لماذا ننظر جميعا للثورة وهي تترنح ؟ وللمؤامرات تحاك ضدها وضد الوطن وآخرها إتفاقية (استسلام جوبا) ونمارس السكوت وكأن الأمر لا يعنينا ؟ ألم يحن الوقت بعد وقد إتضحت الرؤية  وبانت خيوط المؤامرة أن يهب الشعب للحفاظ على ثورته التي رواها بدماء أبنائه؟ إلى متى يظل الشعب (مربع إيدينو) ينظر إلى هذه (المهازل) وكأن الأمر لا يعنيه ؟ لقد تجاوز الأمر عدم محاكمة القتلة والفاسدين وتركهم مطلقي السراح دون محاسبة إلى محاولات إشعال الحروب القبلية هنا وهناك من أجل تمزيق الوطن فماذا نحن فاعلون؟ ناهيك عن الأزمات المعيشية التي فاقت حدود الصبر والتي يريد العسكر (اللجنة الأمنية) إتخاذها ذريعة للوصول إلى السلطة (لكن على منو؟) !

لنقف برهة ونسأل أنفسنا متجاوزين (ذاكرة الذبابة) : أين هي مطالب الثورة التي ضحى هؤلاء الشهداء من أجلها؟ أليست هي أمانة في رقابنا؟ مرة أخرى نقول (لقد إتضحت الصورة) وليس هنالك غير سبيل واحد يضمن لهذا الوطن البقاء ثم النماء ويخرجه من هذه الحالة (المريضة) فالأزمات تأخذ بيده كل يوم .. إن الثورات تتجدد عندما تسرق مكاسبها وهذا ما حدث لهذه الثوره المجيده ، نعم .. لابد من ثوره جديدة قادمة تتنزع كافه حقوقها من سارقيها وتستعدل طريقها نحو دولة قانون مدنية ديمقراطية سليمة وإن هذا الشعب لقادر على ذلك فهو شعب البسالة والتضحيات .

إن الشباب صانعي هذه الثورة هم أمل هذه الأمة ، وهم حاضرها ومستقبلها وقد قلناها مرارً وتكراراً أن يقوموا بتنظيم صفوفهم وأن يجتمعوا تحت راية حزب سياسي جديد يمثلهم يكون بمثابة الحاضنة السياسية لهم التي شعارها السودان أولا وأخيراً حتى يعيدوا رسم خارطة هذا الوطن السياسية من جديد ويرموا بكل (نفايات) الماضي إلى مزبلة التأريخ .

كسرة :

الثوره قادمه بعنفوان تصقله التجربة هذه المرة .. ثورة تقتلع الكيزان إقتلاعاً وتعيد العسكر إلى ثكناته وتحاسب كل من أجرم في حق هذا الوطن !

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان

صحيفة الجريدة 11 أكتوبر 2020

إكتمال المؤامرة

تعد ثورة ديسمبر المجيده  من اقوى ثورات العالم في الآونة الاخيره ،  ثورة عفويه قادها الشعب بكل سلميه انتصرت على جبروت النظام البائد بكل اسلحته الفتاكه وجهاز امنه القذر و(كتائب ظله) الاكثر سوءا على الإطلاق ، انتصرت و رسمت حلمها ونفذته واقعاً حاضرا في الاعتصام الذي ملاء الدنيا وشغل الناس باعتبار انه يمثل (سودان بكره) الذي نريد بلا احزاب وبلا اي تدخلات من اي جهات اخرى ، كان فعلاً سودانيا خالصا نجح برغم شح الامكانيات وقدم لنا نموذجا لحلمنا بوطن شامخ وطن عاتي و الذي بات بعد الثورة ممكنا

ترى هل هذا النجاح هو الذي اخاف الاحزاب السياسية وقتها من الاستغناء عنها ورميها في سلة المهملات في سوداننا الجديد لذا سارعت إلى اختطاف الثورة ،  وخلق ممثلين لها بقيادات كانت للأسف دون قامتها (ونحن صدقناهم بكل حسن نيه) وسلمناهم الامر؟

وتمت الصفقه (القذرة) التي نصت على سرقه الثوره من اصحابها ثوار الشعب السوداني المغلوب على أمره  وتقديمها قربانا للعسكر ثمنا للاشتراك في الحكم والسلطه مع تلك الاحزاب السياسية  وتكالبت على الثوره الاطماع الحزبيه مع سطوة العسكر  وقتها وتوالت التنازلات لصالحهم   .

منذ ذلك الحين والشعب الصامد يتابع (الخطة الشيطانية) التي ترسم من أجل إفراغ الثورة من محتواها وعرقلتها واعادة إنتاج الأزمة من جديد وللأسف لم يكن ذلك ممكنا لولا مساعدة بعض روافد الاحزاب ، فيهم من تم شراءه ومنهم من سرقته شهوة السلطة و منهم من (عمل نائم) ولم يخرج علينا واحد منهم و يصرح لهذا الشعب الغلبان بأن (الثورة تسرق).

سارت الخطة كما هو مكتوب لها ، بدأت الخطة بالتلكوء في القبض على أكلي أموال الشعب وقاتلي مواطنيه وزبانيته الذين شاركوا في قمع المتظاهرين وقتلهم  وإقتحام منازلهم ، فلم يقبض على (واحد) منهم ناهيك أن يحاكم ، بل أن رئيس جهاز الأمن صاحب (البندقية في الشنطة) بكل تأريخه الدموي ظل حراً طليقا (حتى اللحظة) ، وأعطيت الفرصة كاملة لفسدة النظام المدحور وسارقي قوته و(القطط السمان) لتوفيق أوضاعهم (الهروبية) من إفراغ حساباتهم البنكية وحمل مقتنياتهم الثمينة والخروج بها عبر المطار (عديل) ، وعلى الرغم من تورط  كبارهم في الأجهزة النظامية المختلفة في العمل على قمع الشعب إبان ثورته إلا أنهم تركوا في مناصبهم يمارسون مهامهم  ومواصلة قمع الثوار ، وحتى الخدمة المدنية لم تنظف من فسدتها وتركوا (حتى الآن) في مواقعهم يعملون ضد الثورة ، اما (العدالة) والمحاكم فحدث وللا حرج فالمحصلة حتى الآن وبعد أكثر من عام ونصف هي الحكم في قضية (تعامل بالنقد الأجنبي) تخص المخلوع الذي في عهده قتل الآلاف من المواطنين ، أما الفسدة والحرامية من رموز النظام المدحور الذين كنا نكتب عنهم طوال فترة حكمهم فهم طلقاء دون أي مسائلة  أو  مجرد (بلاغ)  !

الآن تكتمل خيوط (المؤامرة على الثورة) مما جعل القوم لا يخفون فرحهم  وغبطتهم بهذا الإنجاز وقد بلغ الفرح مداه حتى أن (البرهان) قد رفع عقيرته بالغناء دون خجل من صوته النكير و(زمنو الأشتر) ، فوثيقة (الإستسلام) المذلة المهينة التي تم توقيعها في جوبا هي خاتمة مخططهم التآمري الذي يضمن لهم الغلبة في المجلس التشريعي و لتذهب الثورة إلى الجحيم وليذهب أي أمل في تحول ديمقراطي حقيقي في (الباي باي)!

لابد للبرهان أن يزهو طرباً (ويزعرد كمان) فهو  ولجنته الأمنية يعلمون جيدا ان التحول الديمقراطي الحقيقي سوف يكلفهم رقابهم  وسوف يفضي بالبعض منهم إلى (لاهاي) و(كوبر) وسوف تكون عاقبته وخيمة بالنسبة لهم لما إرتكبوه في عهدهم الهالك من موبقات وفي ساحة القيادة من مجازر تمت تحت مسؤوليتهم (المباشرة) لذلك  وضعوا خطتهم  ومعهم بعض شراذم الأحزاب الواهنة التي نبذتها (ثورة الشعب) ولن تأتي بها أي ديمقراطية حقيقية ظلوا جميعاً وما فتئوا يعرقلون مسيرة الثورة، تمهيدا للهبوط الناعم الذي يضمن لهم جميعاً  وجود اعتباري فخيم في الساحة السياسية دون أن تطالهم يد القانون الذي سوف (يفصل خصيصا) لهم .

الآن فقط هل عرفتم يا ساده لماذا إمتنع القوم تماما عن تكوين المجلس التشريعي الذي نادت به الوثيقة الدستورية في إنتهاك واضح لأكثر بنودها أهمية و(عملوا رايحين) إلى أن وصلوا بنا إلى (لفة جوبا) ؟

الآن سوف يسرعون الخطى ويسابقون الزمن لتكوين المجلس التشريعي فقد أصبح الملعب مهيئاً لأكمال مشروعهم (القذر)   لاجهاض الثورة و إفشال أهدافها  في تحقيق تحول ديمقراطي حقيقي يفضي إلى الدولة المدنية التي نحلم بها ، الدولة التي تحقق آمال وطموحات هذا الشعب وتنهض به من هذه الوعثاء، الآن سوف يضمنون الاغلبية الميكانيكية في المجلس التشريعي عبر الفقرة (20) من إتفاق السلام الهزلي والتي تتيح لهم تفصيل قانون انتخابي (قدر المقاس) يضمن لهم الفوز في الانتخابات دون أي جدارة او استحقاق (وتكتمل فصول الحكاية) وتصبح الثورة في (خبر كان) !

أيها الناس ان ثورتكم في خطر وان دماء الشهداء التي في رقابكم تدعوكم  أن نعمل جميعا على تنظيم أنفسنا ، لن نستكين او ننهزم والنصر حليف هذا الشعب الصامد الصبور … وإن الشوارع لا تخون !

كسرة :

الثورة قادمة لكنس كل (الرمم) وإستئصال كل (الأورام) السرطانية التي تعيق تقدم هذا الوطن …

كسرات ثابتة :

•           السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•           أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•           أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

·         أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

البطل ما بموووت

نجحت العملية ولكن مات المريض، هكذا يتندر الجراحون احيانا في بعض الحالات ، وهكذا نجحت الثورة ولكن مات السودان …. مات السودان وتفرق دمه بين الداخل والخارج، واصطف الورثة لحصر التركة…

مصر لها نصيب والجنوب له نصيب واثيوبيا لها نصيب والكل له نصيب بل وإسرائيل وامريكا لهم نصيب، وفي ظل هذا الموت الاكلنيكي ينعدم الخبز والدواء والغذاء والوقود ، اختفي ساسة الحرية والتغيير، إختفى المشيعون الذين كانوا يملاون الفضائيات سبا ولعنا وشتما في الكيزان ، واختفي الكيزان (ذاااتم) واذنابهم خلف القضبان واصبحنا نصارع طواحين الهواء ، وحتي الولاة المدنيين،  لم يأتوا بجديد وشعارهم خالف كي يعرفك الناس ، هكذا .شعارهم…احدهم شتم طفلا فعرفته الاسافير، واخر ألغي كل قرارات سلفه واتهمه بالتقصير، ووزراء تبحث عنهم ولا تجدهم …حالهم اصبح مثل الحمار الديراوي، يتقدم خطوة الي الامام ويتراجع خطوات نحو الخلف ، بعضهم كشف امره مبكرا و تمت اقالته والبعض الاخر تواري خلف الوعود الكاذبة والشعارات البراقة، فمن وعد بالقضاء علي صفوف الخبز الي الابد ، ومن توعد الكرونا بالهزيمة فذهب وبقيت الكرونا..

اصبح الشعب في حيرة من امره وقد مل سماع الاناشيد الوطنية، اختفي صوت العطبراوي من الاذاعات وجدودنا زمان، مل الناس سماعها وهم يعيشون الواقع المرير، وتم استبدال شعار الاعتصام (عندك خت ما عندك شيل) بشعار ما بعد الثورة …(عندك خت ما عندك خت) عندك فوت ..ما عندك موت …

أغلقت المستشفيات العامة ابوابها في وجه المرضي وتم فتح الباب علي مصراعيه للقطاع الخاص يفعل بالمرضي قليلي الحيلة الافاعيل، وتحولت وزارة الصحة الي مقاعد المتفرجين ، تم تعطيل التامين الصحي، وصار تجار التعليم والصحة هم من يتحكمون فيى تعليمنا وصحتنا .وتخطت رسوم التعليم العالي المليارات.. .بينما ينعقد مؤتمر اقتصادي مداولاته اشبه بالتابين في ذكر محاسن الميتين !!

كلمة أخيرة : ارحموا سودانكم يرحمكم الله

دكتور الريح السيد سنهوري

استشاري الجراحة

تعقيب :

شكراً د. سنهوري ، لعل التشخيص يقول أنه بعد أن نجحت العملية أصيب المريض بالعديد من (الفيروسات) التي كان من المفترض أن يتم القضاء عليها أولاً باول مما جعل حالته تتدهور،  لكنه قطعاً لا ولن يموت … وكما قال الصديق العزيز السفير (محمد المكي إبراهيم) :

سندق الصخر

حتى يخرج الصخر لنا زرعاً وخضرا

ونرود والمجد

حتى يحفظ الدهر لنا إسماً وذكرى…

كسرة :

طالما (الشعب في) …..(عوجة ماااافي) …. البطل لا يموووت وللفيلم (بقية) !!

كسرات ثابتة :

•          السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•          أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•          أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟

•          أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

%d مدونون معجبون بهذه: