المحاكمة المهزلة

ما زال القضاء السوداني هو قاصمة الظهر لسودان ما بعد الثورة  فهو الآن قضاء هزيل ضعيف لا يقدر حتى على ضبط جلسة داخل محكمة واحده حتى؛ ولا يستطيع أن يبسط هيبته امام المتهمين ناهيك عن بقية الحضور ، قضاء مهزوز لدرجه الهوان المذل 

 ولا اظن اننا بمثل هؤلاء القضاة  نستطيع ان نصل لتحقيق العدالة كما ينبغي فما زال النظام البائد يسيطر عليه تماما وما زال قضاتة يأتمرون بأمره حتى الآن لانهم ابناء ذلك  النظام المشؤوم الشرعيين وكانوا يقفون معه صفا واحدا في حتى قيام ثورة ديسمبر المجيدة  اذ كانوا  يحاكمون الثوار الذين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر السلمي بأشد العقوبات دون أي رحمة أو عدل أو تقدير صحيح واستمروا كسند له  حتى سقوطه ، وبالطبع هذا لا ينطبق على كل القضاة فهناك القليل منهم من اتبع العدل والضمير ولكن  السواد الاعظم هم كذلك فهم قضاة  تم اقحامهم في هذه المهنة المقدسة التي تمثل العدالة الثانية في الارض بعد عدالة السماء المطلقة دون أي كفاءات أو تاهيل وأغلبهم إن لم يكن جلهم يتم تعيينهم عبر الواسطات و عبر الجهات الامنية حرصا على حماية ذلك النظام المشؤوم واعضائه من المساءلات   ومحاكمتهم على أفعالهم القذرة تلك وقد قاموا بتشييده هكذا لكي يسيرونه على هواهم وهدموا بنيانه الرصين بهؤلاء الاقزام الذين لا يستطيعون أن يوقفوا حتى الهرجلة الممنوعة امام المحكمة والحديث الجانبي الذي كنا نظنه ممنوعا منعا باتا داخل قاعات المحاكم حتى عهد قريب فما بالكم بالصراخ والاستفزاز للقضاة وتحديهم لهم وبعدم اللباقة حتى في التحدث إليهم ،

واصعب وابشع دمار فعلوه هؤلاء الاوباش حكام العهد البائد هو دمار القضاء والنيابة العامة في البلاد وهما اقوى اسس بناء دولة العدالة والقانون التي هي من ابجديات بناء الدول المحترمة فعمدوا على اضعافهما حتى لا تقوم لهما قائمه مرة اخرى بعد ان كانا محل تقدير وثناء من كل الدول التي كانت من حولنا على الاقل

والقضاء بصفة خاصة  عندنا كان قضاء متميزا بكل المقاييس وكل الذين كانوا يعملون به علماء وفقهاء في مجال القانون لا يشق لهم غبار ويشار إليهم بالبنان 

وما يحدث الآن  في محكمة المخلوع وافراد عصابته الانقلابيون يؤكد ما سردناه آنفا والمشاهد لهذه المحاكمة يشعر حقيقة بالاسى والحزن لما وصل اليه قضاءنا الان .

لسنا وحدنا ما نأسوا على ذلك الوضع المهين على القضاء السوداني  فهناك ايضا من ابناء هذه المهنة الجليلة ما ينتابه نفس الاحساس ومن هؤلاء:  مولانا محمد الحسن محمد عثمان قاضي محكمة عليا(بالمعاش)

فهو من الاساطين  في هذا المجال ومن الذين فصلتهم الانقاذ منذ عهدها الباكر لعلمها بانهم لن يسمحوا لها بما سوف تقوم به من عبث وفساد كما خططت له مسبقا  فهو معارض لها منذ الوهلة وظل هكذا حتى سقوطها ولم يدخل سيفه في غمده حتى الآن مدافعا ومنافحا ضد كل العوج الحاصل الآن وقد بعث لي برسالة في بريدي تفطر القلب وجعا على ما يحدث في هذه المحاكمة المضحكة  محاكمة المخلوع ورهطه المجرمين والتي  صارت محل استخفاف واستهجان من الجميع

اليكم نص الرسالة :

 كُنْت أَتَوَقَّع أَنْ تَكُونَ مُحَاكِمَة الْبَشِير ومجموعته مُحَاكِمَة لنظامه وَلِلْإِخْوَان الْمُسْلِمِين يُشَاهِدُهَا الْعَالِم ويتابعها وَتُصَب فِى صَالِح الْقَضَاء السودانى ذُو السُّمْعَة الْحَسَنَة وتزيده ألقاً 

وَالْقَضَاء السودانى الَّذِى عَرَفْنَاه وَعَرَفَة العَالَمَ مُنْذُ الخمسينات والستينات وَحَتَّى أَوَاخِر الثمانينات قضاءا عَادِلًا قَوِيًّا ذُو هَيْبَة ومقدرات قَانُونِيَّةٌ وَاسِعَة وَبَعْد الانْتِفاضَة رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ قُضَاتُنَا مؤهلين وأعطانا مَوْلَانَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِه نَمُوذَجًا لِكَيْف تُدَار الْمُحَاكَمَات مِن قَاضِى مُؤَهَّل وَذُو هَيْبَة وكريزما فاعجبنا بِهِ جَمِيعًا وَكَانَ نَمُوذَجًا للقاضى السودانى 

وَلَكِن لَلْأَسَف الشَّدِيد وللحسره فَقَدْ جَاءَتْ مُحَاكِمَة الْبَشِير خَسَارَة لِلْقَضَاء السودانى وخساره لِلْعَدَالَة فِى السُّودَان وخساره لِهَيْبَة الْمَحَاكِم فَقَدْ رَأَيْنَا المحامون الْكِيزَان يَصْرُخُون فِي وَجْهِ الْمَحْكَمَة وَرَأَيْنَا لأَوَّلِ مَرَّةٍ هتافاً دَاخِلٌ الْمَحْكَمَة وصراخا ولأَوَّلِ مَرَّةٍ مُتَّهَم يَرْفَعُ صَوْتَهُ عَالِيًا أَعْلَى مِنْ صَوْتٍ الْقَاضِى وَلَا يَسْتَجِيب لِحَدِيث الْقَاضِى ومحاولاته للتهدئه وَرَأَيْنَا الْقَاضِى يَقُول معليش للمحامين ! ! وَيُخَاطِب المحامى باحترام زَائِد ويخاطبه بيامولانا والمحامى الْكُوز عِنْدَمَا يَذْكُرْ اسْمَ رَئِيسِه الْقَضَاءِ لَا يَسْبِقُهُ بمولانا أَوْ صَاحِبَهُ السَّعَادَة وَإِنَّمَا يَقُولُهَا حَاف رَئِيسِه الْقَضَاء لِلتَّقْلِيل مِنْ شَأْنِ رَئِيسِه قَضَاء الثَّوْرَة وَرَأَيْنَا لأَوَّلِ مَرَّةٍ الْقَاضِى يَقُول للمحامى لَو سَمَحَت لَو سَمَحَت وَيُكَرِّرُهَا وَلَا مُجِيبٌ وحزنت للمهنه الَّتِى نقدرها كَثِيرًا أَنَّ تُذَلّ وَإِن تُهَان وَ ممِنْ ؟ مِن محامين كِيزَان ومااباس الْكِيزَان لِذَلِك أَقْدَم طلبى لِمَن سَمَح بِبَثّ هَذِه الْمُحَاكَمَة أَنْ يُوقَفَ بَثَّهَا فكفانا أَلَما عَلَى مِهْنَة الْقَضَاء فَنَحْنُ لَا نتحمل كُلُّ هَذِهِ الْإِهَانَة وَعَدَم الِاحْتِرَام لِهَذِه الْمِهْنَة الْمُقَدَّسَة الَّتِى عشقناها مِنْ أُنَاسٍ لَا يُعْطَوْنَ لِهَذِه الْمِهْنَة حَقِّهَا مِنْ الِاحْتِرَام وَالتَّقْدِيس  ويكفى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ جُدْرَان الْمُحْكَمَةَ وَلَا تَبُثّ الْمُحَاكَمَة لِيُشَاهِدَهَا الْعَالِم وَهَذَا شَفَقَةً عَلَى سَمْعِهِ الْقَضَاء السودانى الطَّيِّبَة 

مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ محمدعثمان 

*(انتهت الرساله)*

حقيقة عندما يكون هذا راي قضاة عركوا الحياة ومارسوا هذه المهنة السامية بكل التزام وتفان فعلينا مراجعة امر هذه المسرحية السيئة الاخراج حفاظا على اراقة ماء وجهنا امام العالم الذي كنا نصدر له من فقهائنا وعلمائنا في هذا المجال من يؤسسون لهم انظمتهم القضائيه .

كسره:

بالله عليكم اوقفوا هذا البث المهين لهذه المحكمة المسخرة.

كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا

    •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: