لماذا يا وزارة الخارجية؟

الوضع عموما في البلاد اصبح يعج بالهرج والمرج بصورة تكاد تفقد الانسان عقله فما ان نفيق من نكبة  حتى تطالعنا أخرى ؛ والخيبات تتوالى على حكومة ثورة ابهرت العالم قوة وشجاعة  ومضاء مما يجعلنا نتساءل : لماذا تضيع  هذه القيم البراقة بهذه الصورة الهزيلة المخزية من وزراء لا يستطيعوا أن يفرقوا بين القانون وبين السياسة حتى؟

من المفاجآت المربكة حقا خبر تناقلته وسائل الإعلام العالمية وبقية الوسائط مفاده ان السودان تقدم بطلب للامم المتحدة (لجنة العقوبات المفروضة على السودان) وذلك عبر مندوبه الخاص هنالك  للعفو عن مرتكبي ابشع الجرائم ضد الإنسانية وهي الابادة الجماعية في دارفور ويشمل الطلب ثلاثة متهمين من بينهم الشيخ موسى هلال(بالتاكيد تم رفضه) ّ!

المستغرش له ان هذه ظاهرة اشبه بشغل (الجودية) مع النظام الدولي وقوانينه وبروتوكولاته المعروفة (معقول كده يا سعادة وزير الخارجية الدكتورة مريم الصادق ما قادرة تفرقي بين شغل جوديه رجال الادارة الاهلية وقواعد القانون الدولي الصارمة )

ثم دعونا نتساءل : هل مثل هذه الامور تتولاها وزارة الخارجية لوحدها دون علم مجلس الوزراء أو مجلس السيادة؟

مما لا شك فيه ان الامر (محبوك)  خاصة إذا علمنا أن الشيخ موسى هلال خرج بعفو من الفريق (برهان) وليس عبر محكمة قامت بتبرئته مما هو متهم به من جرائم في دارفور؛ ويبدو ان (الجماعة)  قد اعتقدوا بانو ذات الامر يمكن ان تفعله العدالة الدولية مستجيبة لشغل الجوية (وعفا الله عما سلف وخلاس) لذلك جاء هذا الطلب المخيب للامال من حكومة ثورة ما قامت الا من اجل تحقيق العدالة والقصاص من كل الذين استباحوا الدماء واذهقوا الارواح .

  واذا علمنا بان نواة تكوين الجنجويد هي قوات تعرف بالمراحيل تم تكوينها من قبل حكومة الصادق المهدي (رحمه الله) في عهد الديمقراطية الثالثة  وان هذا الشيخ (موسى هلال) كان احد قادتها وزعمائها قبل( الجماعه الظهروا الان) واذا ربطنا بين من تتبنى هذا الطلب وهو وزارة الخارجية وهي حسب تقسييم الكيكه (تبع حزب الامة) الآن  وبين هذا الزعيم الجنجويدي نستطيع بلا شك ان نفهم أبعاد كل هذه اللعبة منذ بدايتها ويظهر لينا جليا انه شغل حزبي خالص  وخاصة بعد ظهور (شغل المحاصصات) الواضح من قبل الحكومة وان كنا نظن وليس كل الظن اثم ان الامر يرمي لأبعد من ذلك فهو قد  يؤسس لعرف جديد وهو اعفاء متركبي هذه الجرائم من العقوبات مستقبلا وافلات   العديد من مجرمي العهد البائد المتورطين في مثل هذه الجرائم النكراء من العقاب  بحسب انها سوف تصبح سابقه قانونية ولا اشك ان من يتبنى هذا الخط كان له هدف آخر ايضا وهو عدم   جر من اسسوا كتائب الجنجويد تلك الى العدالة الدولية في محاولة لطمس بعض الحقائق عمن شاركوا في تلك الجرائم سوى بالتنظيم أو المشورة أو الاعداد والكل يعلم من هم.

وهنا يتبادر للذهن سؤال هل وزارة الخارجية هي محامي للشيخ موسى هلال مثلا؟ (اذا افترضنا ان الطلب جائز وكده) ؛ هذه الجرائم يا سادة تم التحقيق فيها واكتملت ادلة الادانه  فيها بصورة واضحة  واضف إلى ذلك ان جرائم الابادة الجماعية و جرائم الحرب لا تسقط حتى بالتقادم 

(حسب المادة ٢٩ من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية) فكيف يا وزارة الخارجية غابت عنك كل هذه المعلومات وانت تتقدمين بهذا الطلب المخجل من اجل حماية من قتل وحرق قرى بأكملها دون أن يرف له جفن؟

واين هم اصحاب الحق الخاص يا سعادة وزيرة الخارجية من هذا الطلب ؟ هل امتلكتم السودان وساكنيه حتى تعاقبون من تعاقبون وتتنازلون عن دماء الأبرياء نيابة عن اهاليهم؟

لماذا لم يفتح الله على هذه الحكومة بوزراء على الاقل يحفظون ماء وجهنا امام العالم؟

لماذا كل ما تفاءلنا باننا اقتربنا من الاندماج في المجتمع الدولي تتسببوا لنا في احراجات اكبر تثير الكثير من القلق والهواجس نحونا من المجتمع الدولي  ونظل ندفع ثمنه انعزالا وفقرا وجوع؟

لماذا يهزمنا جهل وزراء حكومه ثورة اساسها كان الوعي؟

لمصلحة من يعمل مثل هؤلاء الوزراء وكل يعمل على شاكلته ولحساب حزبه ومصالحه الخاصه ويضيع الوطن؟

الا تعلم الدكتورة (مريم المنصورة) وهي وزير خارجية تشغل حقيبة كان يشغلها امثال (محمد احمد المحجوب) إن المجتمع الدولى يطبق فقط القانون ولا علاقة له (بباركوها يا جماعة) ؟

حقيقه إن الامر بات محيرا للغاية في امر كل من يتولون امر  هذه البلاد الآن 

اذ ان بعضهم لا يعلم  حتى مهامه المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية 

فيشغل نفسه بمهام غيره موهما الشعب بانه حقق ؛ نجاحا مثل (البرهان) الذي امسك  بملف السلام مع انه مهمة الحكومة المدنية وامثال هذه الوزيرة التي لا تعرف عن العمل الدبلوماسي ابسط قواعده ناهيك عن القانون الدولي وقواعده المبنية على العداله فقط بعيد عن الامور السياسية.

كسرة :

نريد ردا من مجلس الوزراء والمجلس السيادي عن هذا الطلب المثير للجدل عشان نشوف (الهرجلة) دي اسبابا شنو وكده

كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا

    •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: