Monthly Archives: 30 أبريل, 2021

للعدالة طريق واحد

مع إندلاع الحرب في دارفور عام 2003، تصدر (الشيخ موسى هلال) المشهد السياسي في ولاية دارفور كـ”داعم” قوي للقوات الحكومة السودانية، بعد أن حشد ميليشياته للمشاركة في أعمال التطهير العرقي والإبادة الجماعية، حتى أن بعض الأوساط السودانية لقتبته بـ (الجزار).

وواجه (هلال) اتهامات من قبل الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الحقوقية بشأن ارتكابه (جرائم حرب) ، والتي على إثرها أصدر مجلس الأمن الدولي عقوبات عليه هو والعديد من المطلوبين، والتي شملت فرض قيود سفر وتجميد حساباته، في قرار بشأن دارفور صدر عام 2006.

إذن فالشيخ موسى هلال هو أحد أبناء النظام البائد مثله مثل الفريق خلا حميدتي وهو أحد  المتورطين  في هذه (التصفية العرقية) التي راح ضحيتها ٣٠٠ الف قتيل ونزح بسببها قرابة ٢.٥ مليون شخص حسب تقارير الأمم .

وهو مطلوب (كما ذكرنا) لدى المحكمة الجنائية وما زال البلاغ مفتوحاً ضده كما هو مفتوح ضد المخلوع الذي يقبع الآن في السجن ، فهو  زعيم (جنجويدي) إستخدمه البشير في تنفيذ أبشع جرائمه  أخذ ثمنا لها أموالاً لا طائل لها علاوة على إستيلائه على معظم مناطق تعدين الذهب فى دارفور فالرجل قاتل وسارق لثروات البلاد بمباركة المخلوع وعندما أدخل السجن عام ٢٠١٧ لم يكن مناضلا ضد النظام وقتها  حتى يبتهج الكل الآن لخروجه من السجن إنما كان السبب  في سجنه هو رفضه لتسليم سلاحه فى حملة جمع السلاح التي قادها في ذلك الوقت (يد الريس المخلوع الطولى) وقتها الفريق خلا حميدتي والذي هو الأن حاكما في حكومة الثورة بعد ما شاركت قواته في قتل ثوارها ، وهنا يتبين لنا أن المسأله كانت خلافات على زعامات وليست من أجل الوطن أو شعبه،  وأن (سجنه) الذي ظل في فيه أربع سنوات لم يكن إلا (تصفية حسابات ليس إلا) خرج بعدها بدون محاكمات تثبت براءته انما بعفو من الفريق ( برهان بلاغات ) الذي يبدو أنه قد دخل معه على ما يبدو في صفقة قد تظهرلاحقا لتفاجئنا بما لا نتوقعه ابدا .

ما داعاني للكتابة عن الشيخ موسى هلال هو ما وجده من حفاوة واستقبال كاستقبال الفاتحين  وإهتمام مبالغ فيه من قبل كل الأطياف السياسية وكأنه فارس السودان المنتظر لا قاتل أبنائه  فالأمر يا سادة مثير (للإستغراش) تماما ويجعلنا نتساءل : ترى من هو الشيخ موسى هلال الذي يعرفه السادة القائمون على أمر بلادنا  ولا يعرفه عنه الشعب؟

من الواضح أن هناك أيد خارجية تعده اعداداً واضحا لمرحلة قادمة وما أدل على ذلك إلا تهافت السفراء لزيارته علما بأن كل هذا الأمر قد ظهر فجأة فقد ظل (هلال) في سجنه أربع اعوام لم يظهر له فيها موال أو داعم بالمرة سوى قبيلته وعشيرته  التي تدين له بالولاء كزعيم .

خرج (هلال) من السجن (وما فضل) لهذه الحكومة العجيبة إلا أن تحمله فوق الأعناق وتردد معه أناشيد النضال الثورية  وأهازيج الفرح ومما يزيد استغراشنا (أيضا) هو انبطاح الكل معه حتى من كنا نظنهم حريصين على إحقاق العدالة والذين كانوا يجعلون من مجازر دارفور أولى قضايا معارضتهم للنظام البائد باعتبارها جرائم ابادة جماعية وصوروا انفسهم حينها انهم  رافعي رايات العدالة وحماة حقوق الإنسان .

وها هو الشيخ (هلال) الآن يتحرك ضمن الوفود الخارجية التي تمثل السودان (على أي أساس ما عارف؟)  ويغادر لتقديم واجب العزاء في الرئيس التشادي ادريس دبي  في (وفد سيادي) بطائرة رئاسيه مستاجرة بالآف الدولارات (الممتصة) من دماء هذا الشعب المسكين  الذي يعيش إنعدام (الضروريات) كالماء (الواحد ده ) !

ترى ما هي مهمة الرجل القادمة ومن هم الذين يروجون له بهذه الطريقة اللافتة للنظر ويقومون بتلميعه  بصورة توحي بان دوره القادم غاية في الأهمية والخطورة؟

بات الوطن غريباً وسط  (حكام اليوم) وأصبح يدار باهواء مختلفة عبر مرتزقة مأجورين لا يهمهم سوى تدميره لصالح محاور خارجية وجدت ضالتها في نهب ممتلكاته عبر لصوص جهلاء باتوا يقودون شعب اكثر ما يميزه بين الشعوب هو الوعي والعلم والثقافه والحنكه التي استعانت بها شعوب كانت تسكن في مجاهيل الصحراء ، صرنا في حيرة من أمرنا لا ندري باي المصايب سوف نضرب وباي المداخل سوف نؤتى والى أي وجهة يقودنا هؤلاء الحكام الذين يعملون بدأب غريب على تفتيت هذه البلاد وإعانة القوي على الضعيف ورضي الله عن سيدنا أبا بكر الصديق القائل لما بويع بالخلافة بعد بيعة السقيفة : (الضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله) !

كسرة :

للعدالة طريق واحد (لا يعرف الدغمسة)  !

كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا

    •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

أين الإنتقالية؟

لفت إنتباهي وأنا أشاهد أمس في إحدى القنوات الفضائية انه تم قطع النشرة  لنقل مؤتمر صحفي للسيد رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك وبالطبع فقد توقعت أن هنالك أمر جلل فاذا بي أفاجأ بأن المؤتمر (كما أسمته القناة)  يخص زيارة سيادته للقيادة العامة (وما ادراك ما القيادة العامة وما يثيره اسمها فينا من مواجع وحسرات لا تنتهي ) .

حشدت جل إنتباهي لما سوف يذيعه لنا السيد رئيس الوزراء من قرارات مهمة  فاذا به يغرقنا  في حديثه الرومانسي الحالم وأمانيه التي تعود ان يطلقها للشعب ، فوجئت به يتحدث عن امانيه في بناء جيش قوي مؤهل ، وهنا  تبادر إلى ذهني  سؤال مهم وهو : هل ما يقوم به السيد حمدوك  من عمل هلامي كهذا (دون ناتج ملموس)  يدخل ضمن مهام الفترة الإنتقالية التي إنحصرت في ١٦ بند حسب ما جاء في الفصل الثاني من الوثيقة الدستورية (المادة ٧)؟ أم ان الأمر قد (تدحرج) الى مجاهيل ومهام أخرى  ليس هذا وقتها أو وقت معالجتها في هذه الفترة المحددة المدة؟

وعشان أوريكم أنو (حمدوك سايقنا بالخلا) وغير ملتزم بمهام الفترة الإنتقالية تعالو نسترجع مهام الفترة الإنتقاليه كما وردت في الوثيقة الدستورية ونشوف البعمل فيهو ده من ضمن بنودها؟  تعالو نستعرض مهام الفترة الانتقالية ال١٦ وما تم فيها :

١/السلام:

هل ما تم في سلام جوبا هو ما كان يرومه الشعب؟ هل هو سلام ام هو اقتسام للسلطة والثروة فقط؟ فاين السلام يا سادة وما زالت مجازر دارفور تروي الأرض بدماء الشهداء في مدينة الجنينة ومن حولها ؟

٢/النصوص المقيده للحريات :

اين هذا البند من قانون المعلوماتية التي تخصص فيه السيد (برهان بلاغات)  وهل يحق لنا ان نتجدث عن الحريات والشعب كل ما يلفظه لديه (رقيب عتيد) من السيد برهان وقطيعه؟

٣/محاسبة منسوبي النظام البائد :

هل تم حتى الآن اصدار حكم بالادانه لأي منهم؟ (ولا ياهو الحكم بتاع ايداع المخلوع في دار رعاية لا نعرف لها مكان حتى الآن ؟)

٤/معالجة الأزمة الاقتصادية :

هذا البند الحال فيه يغني عن السؤال (ولا تعليق) !

٥/الإصلاح القانوني :

هل تم اصلاح الأجهزة العدلية وإزالة ما بها من (روث) النظام البائد أم تم اطلاق يد النظام البائد يعبث بها كيفما يشاء وكل ما نشهده من مماطلة من النيابة العامة في تحريك قضايا فساد النظام البائد وجرائمه النكراء يؤكد أن الحصيلة هنا سالبة وما المحاكم بافضل من النيابة في هذا الشأن فهما يتبعان للعسكرعدو الشعب قلبا وقالبا

٦/تسوية أمور المفصولين :

هل حقيقة تم الانصاف ونحن نرى مفصولي الجيش والشرطة يطردون حتى من شارع القيادة في اجحاف مهين ومنعهم حتى الاحتجاج السلمي والمطالبة بحقوقهم المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية؟

٧/ضمان وتعزيز دور المراة في كافه المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية :

أين هذا البند من حرمانها حتى من نسبة ال٤٠% المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية ؟

٩/ إنشاء آليات لوضع الدستور:

هل سمع أحد منكم يا سادتي (أي كلام ) في هذا الخصوص في أي خطاب من خطابات الرئيس الرومانسية (بتاعت سوف نعبر) ؟هذا بند منسي تماما من ذاكرته ولا يكاد يمر عليه ولو من باب ذر الرماد على العيون .

١٠/عقد المؤتمر القومي للدستور:

هل قرأ السيد الرئيس هذا البند (من أساسو؟) ؟ اشك من شدة تجاهله لهذا البند ان يكون قد لمحه مجرد لمحة في بنود الفترة الانتقالية التي مناط به تنفيذها بالتحديد

١١/ سن التشريعات المتعلقة بالفترة الانتقالية :

بالله عليكم كيف تسن تشريعات في غياب المجلس التشريعي؟ الا ترون ان الأمر بات مهزلة بحق وحقيقة

١٢/ وضع برامج إصلاح أجهزة الدولة :

اين هو الاصلاح يا سعادة الرئيس وكل ما نشهده الآن يؤكد أن هذه الدولة تدار من قبل النظام البائد في كل مفاصلها وما يحدث فيها من انهيار يؤكد زعمنا هذا بأن المقصود من كل هذا التردي هو الإنتقام والتشفي من الشعب بعد ما مكنتم اعداءه منه ؟

١٣/ السياسة الخارجية التي تحقق المصالح الوطنية :

ماذا تم بخصوص هذا البند؟ هل هو الرحلات الماكوكية لوزراء الخارجية لاستلام (خطط) ادارة ملفات الدوله عبر دول محور الشر ام غيرها

١٤/ الرعاية الاجتماعية :

أين الرعاية الاجتماعية والاطفال تركوا مدارسهم وأصبحوا متسولين؟ أين الرعاية الصحية ودور العجزة يك سعادة الرئيس اذكر لنا قراراً اصدرته بخصوص هذا البند؟

١٥/ تفكيك التمكين وبناء دولة المؤسسات :

اين هو التفكيك ومازالت الأموال بيد سارقيها؟ اين هو التكفيك وما زال سيف النظام البائد مسلط على رقاب الشعب في كل الأجهزة العدلية الامنية والاقتصادية وما يؤكد زعمنا هذا ان وزير المالية (كوز كامل الدسم) في أول تصريح له هزم هذا البند وقال أنه أصر على تولي حقيبه المالية من أجل بناء حزبه استعدادا للانتخابات القادمه وليس من أجل اصلاح اقتصاد البلاد

١٦/ تشكيل لجنه تحقيق وطنية مستقلة بدعم افريقي للتحقيق في الانتهاكات التي تمت في  ٣ يونيو ٢٠١٩ في مجزرة القيادة العامة :

هذا البند وحده كفيل باسقاطك إلى الأبد لأنك فرطت في دماء من اتيتم على ظهورهم لهذه الكراسي وكأن الأمر كان من باب الغش والتخدير الذي صار سمة هذه الحكومة … (لجنة أديب أخبارها شنووووو؟)

هانذا استعرضت معك يا سعادة الرئيس كل ما مطلوب منك القيام به في هذه الفترة (بالملي) فهل رايت  نصاً يذكر بان بناء الجيش من مهام الفترة الانتقالية ؟

أم هل رايت نصاً لعقد معاهدات دولية تتعلق بامور مصيرية كتلك التي تعملون عليها مع اسرائيل؟

أين هى الفترة الانتقالية يا سعادة الرئيس؟ يبدو أنها تاهت عنكم  كما تاه الوطن في قلوبكم .

كسرة :

الإنتقالية وين يا حمدوووك !!

كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا

    •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

عايره وأدوها سوط

هناك تسريبات لما يسمى بـ (مسودة قانون الأمن الداخلي) وقد جاءت المسودة المسربة في ٦٩ مادة ممهورة بتوقيع الفريق ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيس مجلس السيادة؛ هكذا تفاجأ الجميع بهذا القانون دون أن يكون قد سبق نشره لإتاحة الفرصة للتداول فيه وذلك لأهمية هذا القانون (بالذات) لأنه يعتبر الضامن الذي يمنع ظهور تلك الإنتهاكات التي كانت سائدة في العهد البائد الغاشم ؛ هذا القانون ومثله الكثير من القوانين تحاك في غياب المجلس التشريعي الذي يعد أهم أضلاع الحكم في هذه الفترة لأنه يمثل الحارس الأمين لكل مكتسباتها لأن مهمته هي أن يراقب ويتابع عمل كل السلطات حتى لا تحيد عن الخط الثوري الذي انتجها ؛ وتشمل رقابته حتى مجلس السيادة ففي ظل غيابه (المتعمد) تم تمرير الكثير من القوانين والتشريعات الخطيرة و التي كان من المفترض أن يؤخذ فيها رأي الشعب السوداني ولكن على ما يبدو أن قيام المجلسين (التنفيذي والسيادي) بمهمة المجلس التشريعي والذي حدد له ٩٠ يوماً (فقط) في الوثيقة الدستورية ما كان الا خدعة تماماً كخدعة حكومة الثورة التي لا تحمل أي ملامح للثورة من بعيد أو قريب. ظل أعضاء المجلسين المتآمرين يتلاعبون في القوانين دون حسيب أو رقيب بعد ما تم إستبعاد فكرة المجلس التشريعي نهائياً بل وفي خطورة بالغة صار المسؤولون يطلقون على هذا الكيان الغريب المجلس التشريعي المؤقت علماً بأنه لا يمثل أي فئة من فئات الشعب أو ثواره .تجييء أهمية حديثنا عن هذا القانون المزمع إصداره (بعد هذه المقدمة الضرورية) لتكملة الصورة في نهاية القصة المحبوكة من قبل أعداء الثورة من العسكر وحلفائهم المدنيين في الحكومة؛ فهذا القانون يشكل نهاية الحكم المدني مع ضعفه وهوانه وتمكين اللجنة الأمنية للمخلوع من اتمام صفقاتها مع أسيادهم من قادة النظام البائد وتسليمهم السلطة بكل حذافيرها لهم بعد ما تم تمكينهم في كل مفاصل الدولة؛ فهذا القانون أعطى (البرهان) كافة السلطات في إنتداب من يراه مناسباً للعمل في جهاز الإستخبارات مما يعني عودة كوادر (القوم) مجدداً لقيادة هذا الجهاز الخطير وهذا هو ما تم انشاء هذا القانون من أجله ؛ مع ملاحظة ان هذا القانون يمنحهم كل سلطات ذلك الجهاز البغيض من سلطات القبض المطلق والتي تم الغاءها من جهاز الأمن والمخابرات سابقاً وها هي تعود في نص المادة (١١) من هذا القانون وكذلك منح سلطة التفتيش والحجز في الحراسات و سلطة التحري لتصبح كل هذه الانتهاكات (بالغانوون) وللضابط الرئيس هنا ان يفوض كل سلطاته تلك لبقية ضباطه في استلاب واضح لسلطات النيابة العامة . ولم يكتف هذا القانون الكارثة بذلك اذ نجد انه قد قام بمنح حصانات كبيرة في تكوين محاكمه الخاصة وله في هذا السبيل سحب القضايا من أمام المحاكم العادية (شوفتو الكلام ده كيف؟) وهذا يمثل بادرة خطيرة جداً ومخالفة تماماً لمباديء الثوره المجيدة التي (باتت في خبر كان). وفي غرابة واضحة هذا القانون على ان يتبع هذا الجهاز لسلطة أسماها (القيادة العليا للمجلس السيادي) وذلك في( الماده ١٢ ،١) علماً بأنه لا يوجد (أصلاً) ما يسمى بالقيادة العليا لمجلس السيادة ففي الوثيقة الدستورية منصوص على أن سلطات المجلس السيادي لا تنعقد لفرد واحد انما تكون بمشاركة كافة اعضائه وبالتصويت عليها أيضاً وهذا يعد تكريساً لسلطة العسكر عليه والذين هم الآن (المهيمن) على الحكم في البلاد بصورة واضحة اي بمعنى أوضح ان جهاز الأمن المزمع قيامه جهاز أمن المخلوع (ذاااتو) ويتبع مباشرة لرئيس المجلس العسكري الذي انقلب على الثورة فهل هذا يعقل أيها السادة؟ على من قامت الثوره اذن؟تمادى هذا القانون (الاحتيالي) أيضاً في التغول على أعمال الجهاز التنفيذي (متعووده دايمن)، وذلك بالنص على ان هذا الجهاز يتبع لوزير الداخلية وبناء على توصية منه تعين هذه القيادة العليا في مجلس السيادة مدير الجهاز ونائبه وبقية (التيم) كما هي أيضاً تقوم بمنح الامتيازات والترقيات له فأين هنا السلطة المدنية أيها السادة المخادعون؟علماَ انه حسب ما جاء في الوثيقة الدستورية ومما هو متعارف عليه ان وزير الداخلية يتبع لرئيس مجلس الوزراء أو السلطه التنفيذية فكيف له ان يتصرف لوحده منفرداَ مع هذه القيادة العسكرية العليا دون الرجوع للسيد رئيس مجلس الوزراء ؟وهذا مخالف لأهم مبدأ وهو الفصل بين السلطات الثلاث وهو منصوص عليه في الوثيقة الدستورية (حقتهم ذاتها) الا يعد هذا استفزازاً للسيد رئيس مجلس الوزراء؟ (النايم نوووم ) !علماً بأنه في الأصل كل هذه الأجهزة النظامية سواء كانت شرطة أو أمن أو وزير الداخلية وحتى القوات المسلحة ووزارة الدفاع هي سلطات مدنية في كافة أنواع أنظمة الحكم المعروفة في كل العالم. ختاماَ يعد هذا القانون اذا تم تمريره بهذه الشكل إعلاناَ واضحاَ بعودة كل ظلاميات العهد البائد وقريباَ سوف تظهر لنا (بيوت الأشباح) في شكل من الأشكال المبتدعة ولا عزاء للشهداء والجرحى والمفقودين .

كسرة :صدق المثل (عايره وأدوها سوط) !!

كسرات ثابتة :

• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟ااا

• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).

مسلسل الجثامين

حق لنا القول الآن بأن الثورة قد تمخضت فولدت فأراً جعل المواطن الغلبان رهيناً (للبشتنة) والمعاناة والإهمال سوى كان حيا أو ميتا بسبب هذه  الفوضى العارمة وعدم المسؤولية التي اصبحت سمة لهذا النظام البائس الذي يحكم البلاد الان والذي أوصل البلاد الى مراحل عصية على الفهم لا يكاد  يستوعبها عقل فكلما افاق المواطن من نومه صباحا وجد أمامه مشكلة (تقول شنو) لما سبقتها من مشكلات وصعوبات .

إستيقظت البلاد أحد الأيام الماضية على قصة محزنة مؤلمة هي (حكاية)  الجثامين التي وجدت في ثلاجة مشرحة (مستشفى التميز) والتي عددها قد يقارب ال٢٠٠ جثة تحللت حتى سالت في الشوارع (بقت مويه عديل) في غياب تام لوزارة الصحة الممثله في إدارة المستشفى وكذلك إدارة الطب العدلي؟ ولن نتقدم بالسؤال للسيد (النائب العام) فالفيهو (إنعرفت) وكما يقال فإن (الضرب على الميت حرام) ؟

وهكذا أراد (التيار الكهربائي) أن يكشف للمجتمع السوداني والدولي مدى رداءة الوضع الانساني في البلاد وبشاعة ما يحدث من جرائم وتجاوزات حقيرة كهذا الوضع المشين للموتى الذين لا يعرف احد كيف ومتى قتلوا ؟

لا احد  يقرأ وجود هذه الجثامين التى أكتشفت مؤخراً عن تلك التي وجدت في ثلاجة مشرحة مستشفى مدني وعن تلك المقابر الجماعية والتي اختفت معالم قضيتها كسابقتها من  القضايا  ذات الارتباط بتلك الجريمة النكراء التي ارتكبتها (اللجنة الأمنية للمخلوع ) في حرم قيادتها العامة بعد  غدر الثوار الذين احتموا بالخونة العملاء المأجورين لان الرابط بينها جميعاً هو محاولة اخفاءها وطمس معالمها لأنها بلا شك تزيد من (أدلة) الجريمة التي تؤكد الفعل الخسيس لهؤلاء القتلة.

نعيش الآن عهد خيانة من نوع خاص وهي اتفاق لصوص الثورة مع قتلة ثوارها ضاع خلالها المواطن المسكين الذي عاش الضنك بكل صنوفه والاهمال المتواصل المتعمد ولحقه هذا الاهمال حتى  بعد مماته حيث ترك هكذا دون (وجيع) يسأل عن كيفية موته او معرفة هوية قاتله .

 تكدست الجثامين كتكدسها احياء في صفوف المعاناة الراتبة بين الرغيف والغاز والدواء والماء وغيرها من مقومات الحياة في حدها الادنى دون أن يلتفت احد من المسؤولين إلى معاناتهم  فضاعت كرامة الإنسان السوداني  (حيا) وها هي تضيع  ( ميتا) .

هل يمكننا أن نقبل (ويخش في راسنا) خروج المشارح عن الخط الساخن للكهرباء هو عذر مقبول من ادارة المشرحه مثلا؟  هل عجزت  هذه (المستشفى)عن التبليغ عن انقطاع الكهرباء يا ترى؟ دعونا نسالهم عن مهامهم وطبيعة عملهم في تلك المشارح ولماذا لم ينتبهوا لتلك الجثامين حتى تحللت (وهذا بطبيعة الحال يستغرق زمنا طويلا ) ماذا كانوا يفعلون طيلة هذه الفترة؟

هل كانوا (بيجو الشغل عااادي)؟ أم كانوا  (متغيبين) عن العمل ومع ذلك يتقاضون رواتبهم ؟ هل يعقل أن يكون احدهم متواجداً هناك ولا يكتشف هذه المصيبة الا بعد ما طفحت إلى شوارع الحي؟ الم تزعجهم الروائح التي ازعجت أهل الحي والمارة؟

أم  أن الأمر عبثت به الأيدي الآثمه كما هو الحال في بقيه وزارات وإدارات الدولة الاخرى التي بات في ايدي (القوم) ؟

ان هذا الأمر يفجر الكثير من القضايا التي تستحق أن يعاقب عليها كل المتورطين فيها باشد أنواع العقوبات و(بالغانون) لو البلد فيها (قانون) هؤلاء الذين تقاعسوا عن اداء مهامهم في تواطوء لا تخطئه العين.

 ان  ظهور هذه الأعداد من (الجثامين)  في كل مرة يفضح العدد الكبير الذي قتل في تلك المجزره البشعة ولكن أين هم من عدالة السماء لا تخطيء ، ومهما هم اخفوه فان الله مخرجه ومهما تجاهل النظام الحاكم الآن أمرهم فان الله يرسل من الاسباب والأحداث ما يذكرهم بها وها هو (إنقطاع الكهرباء) يفعلها !

صمت موجع من ذلك (الشق المدني) العميل المتآمر على هذا الشعب المكلوم   يرفعه إلى  درجه الاشتباه به إلى كونه شريكاً اصيلاً في هذه الجرائم التي حدثت من جانب العسكر المستبد وذلك بالسكوت (والصهينة) عن كل جرائمه التي يعلمها القاصي والداني .

 العسكر   لا نتوقع منه سوى ما رايناه الآن من انتقام ملحوظ  من كل الشعب الذي ثار ضد سيدهم  ولكن ما هو ذلك السر الذي ألجم الشق المدني حتى من مجرد التصريح بابداء القلق فقط؟ هل هناك ضياع اكثر من ضياع الاحياء والأموات؟

عجزنا تماما أن نصور ما نراه الآن بالكتابة عنه  فهو أكبر من أن نكتب عنه أو نستنكره فقد تجاوزنا حد الحيرة في أمور بلادنا إلى ما هو أبعد من ذلك.

الكل يعلم أن القاتل هو (نفس الزول) وكل يوم يطالعنا دليل إدانة ضده ولكن لا مكان لإقامة العدل في بلادي الآن على ايدي هؤلاء المتواطئين في الأجهزة العدلية الذين يساعدون هؤلاء القتله في الإفلات من عقوبه جرائمهم النكراء بكل الطرق ابتداء من غض الطرف من فتح ملفات المجزرة انتهاء بتجاهل دفن من قتل فيها .

هل ضاقت الدنيا على هؤلاء الحكام حتى استكثروا على من ماتوا بايديهم ان يوضعوهم في (مقابر) يهال عليها من تراب وطنهم الذي ماتوا من أجله ؟ هل ضاق الحال بالمواطن المسكين حتى بات لا يجد من يكرم مثواه بالدفن بعد وفاته؟

هل سلبت عبارة (اكرام الميت دفنه) من قاموسنا فأضحى إكرام الميت (تحلله)؟

كسرة :

إلى متى يستمر مسلسل (إكتشاف جثامين) هذا ؟

 كسرات ثابتة :

• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟

• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووو؟

• أخبار ملف هيثرو شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

إنتبه يا والي الجزيرة

كل يوم يمر علينا يتضح لنا بما لا يدع مجالا للشك ان هذا النظام الحاكم الآن ما هو الا امتدادا  للنظام الكيزاني البغيض بل ويؤكد انه يعمل على تمكينه بحماية لا تخطئها  العين وما زال للكيزان (خلايا) تعمل بجد داخل كل الوزارات والمصالح الحكومية  وسط (طناش كامل) وصمت مريب ممن إاتمناهم على هذه الثورة ، والذين يحق لنا أن نسالهم الآن ان يبينوا لنا  عملا واحدا قاموا به ضد من قامت الثوره لازالتهم ، بالله عليكم ما هي ملامح الثورة في هذه الحكومه الان؟

اذكروا لنا مكسباً واحداً حققته هذه الحكومة الكيزانية الذليلة لصالح الشعب وثورته؟ للاسف لا شيء ،  لذا باتت قناعاتنا الان انها تعمل ضد الشعب وثورته و بكل ما اوتيت من قوة وتأكد لنا انه لا ولن يحاكم احد مجرمي العهد البائد في ظل هذا النظام (المغشوش) فهم حتى الان لم يستطيعوا تغيير وازاحة  واجهات الكيزان في مواقع المسؤولية  في معظم المصالح الحكومية  فبالله عليكم كيف يمكننا أن نفرق بينها وبين النظام الذي ثبت أن سقوطه كانت كذبة لاجل اخماد اعتى الثورات في تاريخ   السودان الحديث ؟

وحتى لا يكون حديثنا (كلام ساكت) اليكم ما حدث (ويحدث) في إحدى القنوات الفضائية السودانية والتى كانت كرفيقاتها مطية للمؤتمر الوطني الهالك  تعمل على تضليل الشعب و تمييع قضاياه الوطنية والمعيشية.

القصة تقول أن السيد والي ولاية الجزيرة قد قام بتعيين الإعلامي عبدالرحمن محمد عبدالرحمن مديراَ لفضائية ولاية الجزيرة، ولكن السيد مدير عام هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية الجزيرة (رفض) تنفيذ قرار التعيين بحجة أن مدير عام وزارة الثقافة والإعلام هو من قام بتعيين المدير الجديد وليس الوالي.

تعاقدت حكومة الولاية رسمياً مع عبدالرحمن ( فطعن)  د/ عماد عبدالجبار مدير عام هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية الجزيرة في صحة العقد القانونية ( زول عكليت)

بعد ثبوت صحة العقد القانونية وعد عماد بتسليم عبدالرحمن مهام عمله رسمياً أمام ممثل لجنة إزالة التمكين بالولاية وممثل قوى الحرية والتغيير وبعض وجهاء الولاية ( وأخلف وعده)

اكتفى بتسليم صوري فقط ودعا (9) من العاملين بالقناة وهم رؤساء الأقسام للإجتماع بالمدير الجديد ذكر العاملون خلال الإجتماع أنهم ( ما بشتغلوا مع عبدالرحمن) مما اضطره إلى تغيير رؤساء الأقسام

وهنا تدخل السيد والي الولاية وطلب من عبدالرحمن ان يعيد رؤساء الأقسام المقالين.

وفي نفس اليوم اجتمع عبيد ميرغني عبيد المدير السابق للقناة والقيادي المعروف بالمؤتمر الوطني بالولاية بالعاملين داخل الفضائية وجلس على مكتب مدير القناة وحرض العاملين على عدم التعاون مع المدير ( قوة عين)  بل وتمادى أكثر من ذلك وكتب ورقة طلب من العاملين أن يوقعوا عليها برفض المدير الجديد.

هنا أصبح الصراع معلناً بين المدير والمؤتمر الوطني تحت مرأى ومسمع من والي الولاية ولجنة إزالة التمكين وقوى الحرية والتغيير.

السؤال التلقائي هنا من أين يستمد مدير عام الهيئة قوته؟ من ضعف الوالي أم من إستناده إلى المؤتمر الوطني بالولاية؟ أم أنه يقدم خدمات ترويجية للوالي؟

ولماذا لا يستطيع الوالي فرض قراره ولماذا يغض الطرف عن الصراع داخل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بولاية الجزيرة متعللاً بأنه صراع أحزاب سياسية فقط؟ (ميوعة مواقف) وهو يعلم أن المؤتمر الوطني هو من يدير ذلك الصراع؟ ( الوالي هو رئيس لجنة إزالة التمكين بالولاية)  ؟؟؟

عبدالرحمن محمد عبدالرحمن وضع خطة إعلامية مدروسة بدقة لتطوير فضائية الجزيرة لتخدم السودان وتستوعب نظام الأحزمة التنموية الخمسة لدكتور عبدالله حمدوك ومضى ثلاثة أشهر من تاريخ تعيينه مديراً للقناة كانت كفيلة بأن تحدث فارقاً واضحاً في هوية الفضائية ورسالتها الإعلامية ودورها الوطني الا أن ضعف الوالي أمام  كيزان الولاية ( خلاهو يدس المحافير )

اين انتم يا حماة الثورة ولجان المقاومة وكل الكيانات الثوريه الاخرى مما يحدث في ولايتكم من هذا العبث؟ ما لنا لا نرى منكم ما تعودناه منكم ايام الثوره الاولى؟

استيقظوا من سباتكم وهبوا لنصرة ثورتكم وحمايتها من توغل بني كوز الذين هم في هيئه مسئولين الان ، حافظوا على حقوقكم يرحمكم الله  

كسرة :

يا والي الجزيرة نريد توضيحا منك بأسرع ما تيسر وإلا (الكسرة الثابتة محمداك) وكده !

كسرات ثابتة :

• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟

• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووو؟

• أخبار ملف هيثرو شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

لم تسقط

ما زلنا في حالة تساؤلات دائمة عن ماهية النظام الذي يحكم البلاد الآن فهو كما ظهر للكل نظام لا علاقة له بالثورة ولا حتى بات يذكرها في تلك الخطابات العاطفية التي يتم فيها(كسير التلج للشعب)، حتى لا يتهمهم المواطن بضياعها ؛ الوضع الآن غريب جداً والغرابة هنا لا نقصد بها خدعة السقوط أو بيع الثورة كما هو معروف ولكن الغرابة هنا تكمن في أن هذا النظام ما زال يمارس خداعه بصورة سافره (وبالمفتشر) فبعد ما تم اجهاض الثورة عكف طرفا النظام (المدني+العسكري) على كتابة وثيقة دستورية تخصهم هم فقط وزينوها بنصوص كاذبة (تلميعية) عن حقوق الانسان السوداني وحرياته والتي بات التغول عليها أمراً عادياً عبر (برهان بلاغات) ؛ وأخطر ما لعبت به هذه الوثيقة الكارثية التي تمت بين الشق المدني الضعيف والشق العسكري (المتسلط عليه) هو غياب المجلس التشريعي الذي نصت عليه الوثيقة في الباب السابع (الماده٢٤). وغياب المحكمة الدستورية أيضاً والذي نصت عليه أيضا في الفصل الثامن (المادة٣١) وقد أسهم ذلك في خلق وضع شاذ في ظل نظام ديمقراطي ثوري يؤسس لقيام دولة القانون والحريات وقيام مؤسسات الدولة الديمقراطية على نحو صحيح يحترم الفصل بين السلطات الثلاث، فقد جاء في الفصل المشار اليه من هذه الوثيقة في( الماده٢٤) ان قيام المجلس التشريعي سوف يتم بعد ٩٠ يوماً من تاريخ التوقيع عليها والذي تم في ١٧ أغسطس ٢٠١٩ وأنه حتى انتهاء تلك الفترة يتم تسيير العمل التشريعي عبر مجلسي السيادة ومجلس الوزراء (التابع للعسكري بعد احكام قبضته عليه) ومنذ ذلك التاريخ بدأت المماطلة في انشائه والذي بدوره يعتمد على انشائه المحكمة الدستورية.فدعونا أولاً أن نتعرف على مهامه ومهام المحكمة الدستورية حتى نفهم سر تلك المماطلة المدبرة والمعدة اعداداً محكماً.نبدأ بالمجلس التشريعي والذي عادة تنحصر مهامه فقط في الفترة الإنتقالية على سن التشريعات والقوانين التي تضمن استقرارها ومراقبة عمل مجلسي السيادة والوزراء ومساءلتهما وإجازة الموازنة العامة والمصادقة عليها وسن القوانين والتشريعات التي تنشأ بموجبها المفوضيات مجلس القضاء العالي الذي بدوره يختار رئيس القضاء ونوابه و المحكمة الدستورية باختيار اعضائها ورئيسها وكذلك المجلس الأعلى للنيابة العامة الذي يختار النائب العام ومساعديه وكذلك المراجع العام. مما سبق يتضح انه بغياب المجلس التشريعي أصبحت كل السلطات بيد هذين المجلسين اللذين كانا من المفترض ان يكونا تحت رقابته ومساءلته المباشرة وهذا يشكل أمراً خطيراً للغاية لأن المجلس التشريعي يعد العمود الفقري لأي نظام ديمقراطي فهو يمثل سلطة الشعب المباشرة التي تقوم بمحاسبة كل من يقوم بالتقصير في عمله من المسؤولين مهما علا مقامه ومنذ ذلك الحين لم يسع النظام لقيامه بل كثرت الحجج التي تؤدي لتأخر تشكيله والتي ابتدروها باتفاق السلام المزعوم وها قد تم حسب ما اعلنوه الآن فلماذا إذن التسويف بعد ذلك؟ ثم لجأوا بعد ذلك إلى حجج أخرى وهي آنتظار إستكمال السلام مع الذين لم يوقعوا على السلام (المضروب) ؛ هل هذا منطق مقبول يضاهي كوارث عدم انشاءه؟ انها لعمري هي (اللولوة) و (الدغمسة) والهروب الى الامام (لكن لمتين)؟ا وعلى الرغم من (الجرجرة) الوااااضحة ظل الثوار يطالبون بحقهم المشروع في قيامه ولم يتوانوا لحظة عن مطالبتهم به ولكن ما زال النظام يتجاهلهم بل (كيدا فيهم) قام بانشاء مجلس مع (شركاء الدم) له صلاحيات شبيهه بالمجلس التشريعي؟دون وجود للثوار أو مشاركتهم ودون لجان المقاومة صاحبة هذه الثورة في صورة تعكس احتكار العسكر وحلفاءهم للحكم في البلاد وإبعاد اصحاب الحق عنه.لقد قمنا بإثارة هذا الموضوع لأننا نرى أن تأخر انشاءه يعني تعطيل إجازة القوانين والتشريعات المرتبطة بالتحول الديمقراطي ومكافحة الفساد والعدالة الانتقالية ولكن على ما يبدو ان هذا المطلب أضحى (لا يمكن الوصول اليه) بعد ما كشر النظام البائد عبر لجنته الأمنية الحاكمة الآن عن أنيابه. وبغياب المجلس التشريعي غابت أيضاً المحكمة الدستورية وبات أمر انشاءها مستحيلاً لأنه مرهون باجازة قانون انشاء مجلس القضاء العالي من المجلسين و الآن زهاء العامين ولم يأت احد على ذكر انشاء هذه المحكمة الدستورية التي تنبع اهميتها بأنها هي الحارسة الدستور وهي التي تفصل في دستورية القوانين وفق الوثيقة الدستورية وتفصل أيضاً في النزاعات الدستورية في مستويات الحكم المختلفة وكذلك في نزاعات الحكومة الاتحادية والولائية وهي الجهة الوحيدة المعنية بحماية الحقوق الأساسية للمواطنين وفي حالة حدوث أي انتهاك فيها فهي تتدخل باحكام نهائية فمثلاً في حالة اصدار أحكام الإعدام لها حق مراجعة الاحكام وحسم دستوريتها مما يرهن تنفيذ الأحكام الصادرة في حق قتلة الثوار المحكومين بالإعدام على مصادقتها (شوفتو كيف؟) . بعد هذا السرد لمهام كل من المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية يتأكد لنا أن أمر تأخير قيامهما كان مقصودا من النظام العسكري الحاكم للبلاد الآن لأنهما سوف (يكبحان) سلطاته ويسحبا البساط من تحته لذلك لن يسمح بقيامهما مهما كلفه الأمر وسوف يظل يضع التعليلات والتبريرات والعراقيل أمامهما بأي صورة من الصور وبالذات المحكمة الدستورية لأنها فور انشاءها سوف تلغي كل القوانين المقيدة للحريات وكل القرارات المخالفة للوثيقة الدستورية والتعديلات (التعديات) التي ألمت بها الآن والتي أطلقت يد الدكتاتورية العسكرية في البلاد فصارت العوبة بيدها فكل ما همت بأمر تريد شرعنته ضد الشعب عمدت الى تعديلها كما تشتهي والامر لا يقتصر على المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية فقط فهناك أيضاً غياب المراجع العام الذي يعمل على مراقبة المال العام ومحاسبة المتلاعبين بهفاصبحت البلاد الآن في قبضة نظام عسكري استبدادي يمسك بكامل السلطات في يده ليمرر ما يشاء من القوانين وكيف يشاء ومع ذلك لا يزال يتشدق بأنه بأننا نعيش تحت نظام ديمقراطي وهو يعمل جاهداً على حمايته فهل نحن بهذا الغباء يا سادة؟السؤال هو : هل يوجد نظام ديمقراطي دون برلمان أو محكمه دستورية أو مراجع عام ؟ الواضح ان هذا النظام الحاكم الآن هو أبشع الانظمة الاستبدادية فهو يسير على خطى النظام البائد (الذي يتبع له) في استفزاز معلن لكل الشعب فهل يحق لنا بعد كل ذلك ان نصدق ان هذه الثورة التي قامت قد اقتلعت النظام فعلاً؟.

كسرة : نعم … لم تسقط بعد !

كسرات ثابتة :• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟ااا

• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

الرحمة

أضحت حياة المواطن السوداني المسكين مرتعا لصنوف من المعاناة المتزايدة في كل يوم بصورة لا يكاد يتصورها العقل فهو لا يكاد يكابد في جهة حتى تطل الأخرى براسها والحياة تتراجع إلى وراء بسرعة الضوء تدهور مريع في كل مناحيها إبتداء من مقومات الحياة في حدها الأدنى أكل وشرب وكهرباء وأمن ولكن لعل ابشعها معاناة المواطن  في الحصول على الدواء وخاصة لذوي الأمراض المستعصية والتي تشكل ارهاقا نفسيا وماديا للمرضى وأهلهم   كمرضى السكر والضغط والقلب والربو و مرضى السرطان  ولعل هذه الفئة الأخيرة هي الأكثر خطورة في كل العالم قاطبة فالمريض منذ الوهلة الاولى  يبدأ رحلته نحو الموت البطيء الممعن في الألم الذي لا تسكنه أي نوع من أنواع المهدئات ؛ استشرى  المرض في السودان في هذه  الآونه الأخيرة بصورة واضحة ولم يجد هؤلاء المرضى من يقف معهم ابتداء من وزارة الصحة  ومعها بقية المسؤولين على المستوى الأعلى في توفير العلاج  مجانا أو منخفضا على الأقل وقد كان من المفترض و(الأصول) ان يكون دورها  هو الرعاية الكاملة لهم  ولكن  ما نشاهده الآن هو أن  الدولة قد رفعت يدها بالتمام والكمال عن كل  امور حياة المواطنين سوى المرضى (والاصحاء ذاتم) ولكن هنا الأمر لا يحتمل الإنتظار (في مثل هذه الأمراض بالذات) لصعوبتها وخطورتها معا وقد ظهر ذلك جليا في  إرتفاع أسعار الدواء بصوره جنونية  بل ان  الأمر دخل (السوق الاسود) هل يعقل هذا الأمر يا سادة؟أصبحت الأدوية تباع وتشترى عبر أسوأ أنواع (السمسرة)  وهي السمسرة في معاناة المرضى التي  لا يمكن تصورها على الإطلاق ؛ هل تجرد الإنسان السوداني من كل مباديء الأخلاق والشهامة حتى أصبح يتاجر في معاناة كهذه؟نعلم أن العهد البائد قد أفسد الذمم وأشاع الفساد في كل الأشياء لم يستنثني منها شيء ولكن لابد ان نقف هنا و نرفع (لافتة) نكتب عليها  ان ترفقوا بهؤلاء المكلومين يرحمكم الله فأصحاب هذه الأمراض اللعينة لا يتحملون المزيد من الضغط ووالله ان هذا  الإمر لهو شيء مخز  ومحزن جدا ان نجده في المجتمع السوداني الذي كان يعرف بالتكافل والتعاضد والشهامة والمروءة  نتسائل الآن  أين وزارة الصحة من كل هؤلاء المرضى ومن معاناتهم؟ هل ما زالت تتعامل بمنهج وزير الصحة في العهد البائد الذي صرح بأن مرضى السرطان لا علاج لهم وسوف يموتون  في كل الأحوال لذلك ليس هناك ضرورة ان تخسر فيهم الدولة أموالا للعلاج؟ام ماذا؟لماذا لا تنظم الدولة حملات مكافحة لمثل هذه التجارة (الحقيرة)  اسوة بما تطلقه من حملات لمكافحة الفساد والسرقات والشنو ما عارف؟ و التي تعد اقل أهميه من  هذا الدواء (على الاقل تضاري به تقصيرها بس) وان كان واجبها اكبر من ذلك ولكن حسب ما نشاهد فقد باتت الوزارة نفسها ترهق كاهل المرضى باشترطات آخرى حتى يمكنهم العلاج في المستشفيات مثل مطالبتهم  اجراء اشعة مقطعية للصدر تحوطا من مرض الكورونا (وهي بالشيء الفلاني)  بالله عليكم هؤلاء المرضى (يلقوها من وين والا من وين؟ )يا هؤلاء .. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .مناشده نطلقها للالتفات لمثل هذه الفئات التي تتجسد فيها  أسوأ أنواع المعاناة ؛ نناشد اولا   الحكومة (النايمة)  اولا وان كنا لا نشرع رايات الأمل فيها  كثيرا حسب ما نراه من تردي واضح في كل قطاعاتها المختلفه ومناشدة ثانيهلأصحاب المال والأعمال والخيرين من أبناء الوطن  ان يقدموا دعمهم لهم  والوقوف معهم من باب ان في اموالهم حق (للسائل والمحروم) وهؤلاء  المرضى والمسحوقين الما واهمالا ومعاناة في اشد الحوجة للدعم .. اقول قولي هذا واذكر نفسي واذكر الجميع بانو الدنيا دي (آخرا كوم تراب)

!كسرة : الرحمة يا سماسرة الدواء … الرحمة يا حكومة (الفشل) ..
كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا 

  •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)***********

خدعة السقوط

مر علينا  يوم ١١ ابريل باهتا وفاضحا لحقيقة ما تم فيه ففي مثل هذا اليوم قبل عامين خرج الينا (الفريق كوز) ابنعوف معلنا تسلمهم لزمام  الامور في البلاد بعد مشاورات امتدت لساعات طوال ؛ خرج علينا سعادة الفريق لينقل لنا تعطيل الدستور واعلان حالة الطواريء في البلاد وانهم قد تحفظوا على (الريس المخلوع) في مكان آمن ولم يقل تم (القبض عليه) كما يحدث في مثل هذه الاحوال ؛ وقتها لم نكن نعلم أن التحفظ هذا كان حماية وليس توطئة لعقاب كما كنا نريد وما زال الامر كذلك حتى اللحظة . وبعد ذلك   تولى ادارة البلاد  المجلس العسكري( الانتقامي )او اللجنه الامنية للمخلوع  نيابة عنه فهي لم تنحاز للشعب ابدا  كما اشاعت هي ذلك وقتها بل صارت هي العدو الاول للشعب  وثورته  ظهر ذلك في سلوك العنف والقتل الذي سار عليه المجلس العسكري على  نسق زعيمهم المخلوع؛ 

اخذوا الغطاء لشرعية حكمهم هذا عبر نفر من الاحزاب السياسية المتهالكة المتطعشة للحكم التي اتفقت معهم  على   سرقة  الثورة عبر خداعهم للشعب بانهم يقودونه  نحو تحقيق مقاصده  وكان  ذلك الامر   بغرض الجام  مسيرة الثورة العملاقة في خبث مدسوس ظهر ذلك فيما بعد  عندما قدموها قربانا للعسكر  حتى يسمحوا لهم بالمشاركة في الحكم متقاسمين معهم كراسي السلطة والمال .

 نعم حدث كل هذا  في غفلة من الشعب الذي كان وقتها نشوان  ومهللا ومكبرا  بزوال تلك الطغمة الغاشمة التي ظلت جاثمة على  سدة  الحكم في البلاد لمدة ٣٠ عاما من الشقاء والبطش والعذاب و لم يكن يخطر ببال الشعب  انه في تلك اللحظات بالذات  قد غدر به  من حيث لا يدري  وان المجلس العسكري أو( اللجنة الامنية للمخلوع ) قد استلمت الحكم في البلاد وظلت تلك  الاحزاب الخائنة (تعافر) معه عبر مفاوضات (ضعيفة) من جانبها متعسفة من جانبه  حتى أنه وسرعان ما  ظهر ذلك الغل الذي   كان يضمره  ذلك المجلس  الانتقامي في مجزرة القيادة العامة النكراء و التي ظن بعدها انه قد قضى على الثورة و خرج علينا (البرهان) يومها مزهوا بذلك النصر على (الثورة) معلنا التنصل عن أي التزام لتصبح المسالة  انقلابا عسكريا كامل الدسم لكنه لم يهنأ به كثيرا ولكن فسرعان ما استعاد الشارع ثورته في ال٣٠ من يونيو ٢٠١٩ 

ان ما تم  في ذلكم اليوم كان  احتواءا للثورة منعا من تمددها بعد ما استشعر النظام البائد خطورتها وليس انتصارا للثوره  أو انحيازا لها  بل  كان انحيازا واضحا للمخلوع  وقد  افتضح  الامر  وعرف الشعب بأن ما حدث في ذلك اليوم  كان 

مؤامرة رخيصة ضد ثورته لذلك جاءت الذكرى التي لم يعرها الشعب اهتماما ولم يحتفل بها كما ينبغي  فالشعب يعلم ان ذلك لم يكن سقوطا حقيقيا لذلك الحكم البغيض 

نعم اتى يوم يوم ١١ ابريل وبدلا عن احساس الشعب بفرحة النصر تفجرت فيه المواجع والحسرات على من قدموا الارواح ثمنا للحرية والانعتاق من ذلك الظلم ، ١١ ابريل   هو يوم كل ما تم فيه هو انتقال ادارة البلاد من ادارة لادارة اخرى لنفس النظام الغاشم القديم ؛ لقد جاءت  ذكراه وسوف لتفضح المزيد من خسه   كل من تآمر فيه ضد ارادة الشعب وثورته من احزاب الهبوط الناعم  وها هم الان لا يستطيعون أن يرفعوا وجوههم امام الشعب بعد ما كشفهم في احقر المواقف حتى لم يبادرون  بخط كلمات بسيطه  للذكرى باعتبار ان هذا اليوم  كان انتصارا  كما كنا نظن وهذا الصمت والتجاهل ما هو إلا  اعتراف بأن ما تم في ذلك اليوم هو بمثابة سبة في وجوههم لن يغفرها لهم الشعب مهما طالت السنوات ؛ مر يوم ١١ابريل  بلا أي مظهر من مظاهر الاحتفاء من جانبهم ولا حتى الترحم فيه  على تلك الارواح التي مكنتهم من تلك الصفقة البغيضة واجلستهم على الارائك الوثيرة تمتعا ونعيما ولا عزاء للشهداء الشرفاء عندهم.

 لم  يقوموا باحياءذكرى ذلك اليوم  لانهم يعرفون سلفا ان ما قاموا به سيظل وصمة عار تلاحقهم على مر التاريخ فهو يوم غدر وخيانة 

ظهرت  سوءاته فيما بعد   في هذه المعاناة والازمات المختلفه    التي يعيشها الشعب الآن   انتقاما منه لانه خرج عليهم يوما وما زال العقاب مستمرا بمباركة من باعوا الوطن والعرض

سنظل نذكر هذا اليوم ونحيي ذكراه كدرس صعب وصفعة قوية من يد من إاتمناهم على  اعظم ثورة  .

لابد لهذا الشعب ان اراد الحياة أن ينهض  بارادة باسلة  قوية ليسقط هؤلاء الخونة الذين سرقوا هذه الثورة  وهم شقي الحكم (المدني والعسكري) ولابد من النصر ولو طال الانتظار 

فحكومة على سدتها اكابر مجرمي العهد البائد وفلولهم من الّاحزاب المتواطئة لا تلزمنا وما زلنا نقول انها لم تسقط بعد ..

كسرة :

التحية لمن ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن والتحية لأسر الشهداء والمصابين والمفقودين والتحية لثوار عطبرة الّأشاوس  ..

كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا

    •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

تهنئة

لا يا مناوي

ما زال السيد مني اركو مناوي قائد جيش تحرير السودان الآن ومساعد الرئيس المخلوع سابقا (وهو  رابع أكبر منصب في ذلك  الحين) وقد ناله ثمنا لتوقيعه لإتفاق ابوجا للسلام ٢٠٠٦)  ما زال هذا الرجل  يهذي بمطلبه الغريب وهو المصالحة الوطنية مع مجرمي العهد البائد الذين أسقطتهم ثورة الشباب العظيمة التي قتلوا فيها بابشع الصور في مجزرة القيادة العامة التي هزت كل العالم وليس السودان وحده لأنها حوت كل فظائع القتل سوى كان غيلة أو خيانة أو سبق إصرار وترصد أو انتقاما بحقد لا يوجد له مثيل ابدا؛ وما قامت تلك الثورة إلا بعد أن إستفحل ظلم ذلك النظام البغيض 

وكثرت جرائمه النكراء ضد الوطن والمواطن هذا النظام الذي ينادي بمصالحته الآن السيد مناوي ويشير بأنه الحل الأمثل لمشاكل السودان الآن ويدعو لإشتراكه في الحكم وهو يعلم تماما ما قام به ذلك النظام من ظلم وإزهاق  للأرواح  وإنتهاكات جسيمة في حق الشعب والغريب ان السيد مناوي يعترف بذلك الأذى ويدعي أنه اكثر الذين  نالوا نصيبا منه!!

دعنا نوجه اليك ايها الرجل بعض الأسئلة وجاوب لينا على قدر فهمنا لو سمحت وإعتبرنا نسمع عنك لأول مرة : ما هو الأذى الذي أصابك من ذلك النظام؟ هل هو المليارات التي قبضتها ثمنا لأرواح أهلك في دارفور وإستمتعت بها في الفنادق والمنتجعات الأوروبية؟ أم المنصب الذي فزت به كمساعد للمخلوع؟

عن أي أذى تتحدث يا مناوي؟ هل فتح فيك بلاغ ولو لمرة واحدة فقط في تصريح أطلقته ضد ذلك النظام البغيض؟

هل تم التحقيق معك تحت التهديد فقط لا التعذيب مثلا؟ هل أدخلت ولو لساعات إلى بيوت الأشباح التي مجرد ذكر اسمها تقشعر له الأبدان ناهيك عن رؤيتها أو الاستماع لمن ادخلوا فيها وهو يسردون بشاعتها وقسوة زبانيتها؟

هل تعرف أين هو مكانها بالضبط ؟

الي الآن نستعرض معك فقط أخف أنواع التعذيب في ظل ذلك النظام البغيض  فنحن إلى الآن لم نسالك هل تذوقت الضرب بقعر البنادق أو ضربت بالخراطيش السوداء والهراوات الكهربائية على راسك مره واحدة؟

هل دق على فوهة راسك  مسمار كما فعلوا مع الدكتور علي فضل مثلا؟

أو اغتصبت من الموظف المختص بهذه الوظيفة الشاذة في كل الأعراف  والأديان و الاخلاق ؟ هل حرمت يوما من جرعة ماء أو أكل وأنت داخل مكتب تحقيق(ساي كده) وليس داخل سجن؟ هل رمي بك في(مرقة تغلي على النار وأنت تنفذ عقوبة الدوران حول نفسك حتى تفقد الوعي تماما؟ هل امرت باكل ذلك الطعام بعد ما  تمزقت فيه جلود من وقعوا داخله من زملائك المعتقلين؟

هل قدمت شهيدا (من أسرتك) في هذه الثورة التي أجلستك الآن على كرسي الحكم ومكنتك من طرح هذا الحديث المستفز؟

عن أي اذى تتحدث ايها المناوي وأنت الوحيد الذي استفاد من ذلك النظام الدكتاتوري الإجرامي البغيض؟ أنت فقط من نال الرضا وأغدقت عليه الخيرات والبركات من كل صوب من اولئك القوم ؛  بالله عليك أسرد علينا قصة واحدة تذكرنا بذلك الاذى الذي تبرعت بالعفو عنه من هؤلاء إبتغاءا منك لمصلحة الوطن كما ادعيت؟

أنت الوحيد الذي تاجر بأرواح اهله وما زال يقاتل من اجل (التربح)  بها حتى الآن طمعا في السلطة والمال .

لن تخدعنا بمثل هذه الترهات ولن يستمع اليك أحد غير نفسك وإن كنت تخفي ما تظننا نجهله عن من اتوا بك واشاروا لك لتسويق مثل هذه المبادرات الهزيلة فأنت واهم وحالم ليس إلا فنحن 

لن ننسى ولن نغفر لهم جميعا و (بيناتنا دم)

وبيننا وبينهم  القصاص ولن نقبل بغير تقديم كل من قتل وافسد الى العدالة .. لا تصالح ولا مصالحة الا بعد ان يدفعوا ثمن ما اقترفوا من جرائم يندى لها جبين الانسانية ويستعيذ منها الشيطان الرجيم ودون ذلك فلن بكون هنالك عدل وطن أو حكم أو نهضة كما تتدعي .

كسرة : 

نصيحة .. لا تتمادي يا مناوي في هذه الدعوة المستفزة لهذا الشعب .

كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا

    •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

***********

%d مدونون معجبون بهذه: