خدعة السقوط

مر علينا  يوم ١١ ابريل باهتا وفاضحا لحقيقة ما تم فيه ففي مثل هذا اليوم قبل عامين خرج الينا (الفريق كوز) ابنعوف معلنا تسلمهم لزمام  الامور في البلاد بعد مشاورات امتدت لساعات طوال ؛ خرج علينا سعادة الفريق لينقل لنا تعطيل الدستور واعلان حالة الطواريء في البلاد وانهم قد تحفظوا على (الريس المخلوع) في مكان آمن ولم يقل تم (القبض عليه) كما يحدث في مثل هذه الاحوال ؛ وقتها لم نكن نعلم أن التحفظ هذا كان حماية وليس توطئة لعقاب كما كنا نريد وما زال الامر كذلك حتى اللحظة . وبعد ذلك   تولى ادارة البلاد  المجلس العسكري( الانتقامي )او اللجنه الامنية للمخلوع  نيابة عنه فهي لم تنحاز للشعب ابدا  كما اشاعت هي ذلك وقتها بل صارت هي العدو الاول للشعب  وثورته  ظهر ذلك في سلوك العنف والقتل الذي سار عليه المجلس العسكري على  نسق زعيمهم المخلوع؛ 

اخذوا الغطاء لشرعية حكمهم هذا عبر نفر من الاحزاب السياسية المتهالكة المتطعشة للحكم التي اتفقت معهم  على   سرقة  الثورة عبر خداعهم للشعب بانهم يقودونه  نحو تحقيق مقاصده  وكان  ذلك الامر   بغرض الجام  مسيرة الثورة العملاقة في خبث مدسوس ظهر ذلك فيما بعد  عندما قدموها قربانا للعسكر  حتى يسمحوا لهم بالمشاركة في الحكم متقاسمين معهم كراسي السلطة والمال .

 نعم حدث كل هذا  في غفلة من الشعب الذي كان وقتها نشوان  ومهللا ومكبرا  بزوال تلك الطغمة الغاشمة التي ظلت جاثمة على  سدة  الحكم في البلاد لمدة ٣٠ عاما من الشقاء والبطش والعذاب و لم يكن يخطر ببال الشعب  انه في تلك اللحظات بالذات  قد غدر به  من حيث لا يدري  وان المجلس العسكري أو( اللجنة الامنية للمخلوع ) قد استلمت الحكم في البلاد وظلت تلك  الاحزاب الخائنة (تعافر) معه عبر مفاوضات (ضعيفة) من جانبها متعسفة من جانبه  حتى أنه وسرعان ما  ظهر ذلك الغل الذي   كان يضمره  ذلك المجلس  الانتقامي في مجزرة القيادة العامة النكراء و التي ظن بعدها انه قد قضى على الثورة و خرج علينا (البرهان) يومها مزهوا بذلك النصر على (الثورة) معلنا التنصل عن أي التزام لتصبح المسالة  انقلابا عسكريا كامل الدسم لكنه لم يهنأ به كثيرا ولكن فسرعان ما استعاد الشارع ثورته في ال٣٠ من يونيو ٢٠١٩ 

ان ما تم  في ذلكم اليوم كان  احتواءا للثورة منعا من تمددها بعد ما استشعر النظام البائد خطورتها وليس انتصارا للثوره  أو انحيازا لها  بل  كان انحيازا واضحا للمخلوع  وقد  افتضح  الامر  وعرف الشعب بأن ما حدث في ذلك اليوم  كان 

مؤامرة رخيصة ضد ثورته لذلك جاءت الذكرى التي لم يعرها الشعب اهتماما ولم يحتفل بها كما ينبغي  فالشعب يعلم ان ذلك لم يكن سقوطا حقيقيا لذلك الحكم البغيض 

نعم اتى يوم يوم ١١ ابريل وبدلا عن احساس الشعب بفرحة النصر تفجرت فيه المواجع والحسرات على من قدموا الارواح ثمنا للحرية والانعتاق من ذلك الظلم ، ١١ ابريل   هو يوم كل ما تم فيه هو انتقال ادارة البلاد من ادارة لادارة اخرى لنفس النظام الغاشم القديم ؛ لقد جاءت  ذكراه وسوف لتفضح المزيد من خسه   كل من تآمر فيه ضد ارادة الشعب وثورته من احزاب الهبوط الناعم  وها هم الان لا يستطيعون أن يرفعوا وجوههم امام الشعب بعد ما كشفهم في احقر المواقف حتى لم يبادرون  بخط كلمات بسيطه  للذكرى باعتبار ان هذا اليوم  كان انتصارا  كما كنا نظن وهذا الصمت والتجاهل ما هو إلا  اعتراف بأن ما تم في ذلك اليوم هو بمثابة سبة في وجوههم لن يغفرها لهم الشعب مهما طالت السنوات ؛ مر يوم ١١ابريل  بلا أي مظهر من مظاهر الاحتفاء من جانبهم ولا حتى الترحم فيه  على تلك الارواح التي مكنتهم من تلك الصفقة البغيضة واجلستهم على الارائك الوثيرة تمتعا ونعيما ولا عزاء للشهداء الشرفاء عندهم.

 لم  يقوموا باحياءذكرى ذلك اليوم  لانهم يعرفون سلفا ان ما قاموا به سيظل وصمة عار تلاحقهم على مر التاريخ فهو يوم غدر وخيانة 

ظهرت  سوءاته فيما بعد   في هذه المعاناة والازمات المختلفه    التي يعيشها الشعب الآن   انتقاما منه لانه خرج عليهم يوما وما زال العقاب مستمرا بمباركة من باعوا الوطن والعرض

سنظل نذكر هذا اليوم ونحيي ذكراه كدرس صعب وصفعة قوية من يد من إاتمناهم على  اعظم ثورة  .

لابد لهذا الشعب ان اراد الحياة أن ينهض  بارادة باسلة  قوية ليسقط هؤلاء الخونة الذين سرقوا هذه الثورة  وهم شقي الحكم (المدني والعسكري) ولابد من النصر ولو طال الانتظار 

فحكومة على سدتها اكابر مجرمي العهد البائد وفلولهم من الّاحزاب المتواطئة لا تلزمنا وما زلنا نقول انها لم تسقط بعد ..

كسرة :

التحية لمن ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن والتحية لأسر الشهداء والمصابين والمفقودين والتحية لثوار عطبرة الّأشاوس  ..

كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا

    •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: