الرحمة

أضحت حياة المواطن السوداني المسكين مرتعا لصنوف من المعاناة المتزايدة في كل يوم بصورة لا يكاد يتصورها العقل فهو لا يكاد يكابد في جهة حتى تطل الأخرى براسها والحياة تتراجع إلى وراء بسرعة الضوء تدهور مريع في كل مناحيها إبتداء من مقومات الحياة في حدها الأدنى أكل وشرب وكهرباء وأمن ولكن لعل ابشعها معاناة المواطن  في الحصول على الدواء وخاصة لذوي الأمراض المستعصية والتي تشكل ارهاقا نفسيا وماديا للمرضى وأهلهم   كمرضى السكر والضغط والقلب والربو و مرضى السرطان  ولعل هذه الفئة الأخيرة هي الأكثر خطورة في كل العالم قاطبة فالمريض منذ الوهلة الاولى  يبدأ رحلته نحو الموت البطيء الممعن في الألم الذي لا تسكنه أي نوع من أنواع المهدئات ؛ استشرى  المرض في السودان في هذه  الآونه الأخيرة بصورة واضحة ولم يجد هؤلاء المرضى من يقف معهم ابتداء من وزارة الصحة  ومعها بقية المسؤولين على المستوى الأعلى في توفير العلاج  مجانا أو منخفضا على الأقل وقد كان من المفترض و(الأصول) ان يكون دورها  هو الرعاية الكاملة لهم  ولكن  ما نشاهده الآن هو أن  الدولة قد رفعت يدها بالتمام والكمال عن كل  امور حياة المواطنين سوى المرضى (والاصحاء ذاتم) ولكن هنا الأمر لا يحتمل الإنتظار (في مثل هذه الأمراض بالذات) لصعوبتها وخطورتها معا وقد ظهر ذلك جليا في  إرتفاع أسعار الدواء بصوره جنونية  بل ان  الأمر دخل (السوق الاسود) هل يعقل هذا الأمر يا سادة؟أصبحت الأدوية تباع وتشترى عبر أسوأ أنواع (السمسرة)  وهي السمسرة في معاناة المرضى التي  لا يمكن تصورها على الإطلاق ؛ هل تجرد الإنسان السوداني من كل مباديء الأخلاق والشهامة حتى أصبح يتاجر في معاناة كهذه؟نعلم أن العهد البائد قد أفسد الذمم وأشاع الفساد في كل الأشياء لم يستنثني منها شيء ولكن لابد ان نقف هنا و نرفع (لافتة) نكتب عليها  ان ترفقوا بهؤلاء المكلومين يرحمكم الله فأصحاب هذه الأمراض اللعينة لا يتحملون المزيد من الضغط ووالله ان هذا  الإمر لهو شيء مخز  ومحزن جدا ان نجده في المجتمع السوداني الذي كان يعرف بالتكافل والتعاضد والشهامة والمروءة  نتسائل الآن  أين وزارة الصحة من كل هؤلاء المرضى ومن معاناتهم؟ هل ما زالت تتعامل بمنهج وزير الصحة في العهد البائد الذي صرح بأن مرضى السرطان لا علاج لهم وسوف يموتون  في كل الأحوال لذلك ليس هناك ضرورة ان تخسر فيهم الدولة أموالا للعلاج؟ام ماذا؟لماذا لا تنظم الدولة حملات مكافحة لمثل هذه التجارة (الحقيرة)  اسوة بما تطلقه من حملات لمكافحة الفساد والسرقات والشنو ما عارف؟ و التي تعد اقل أهميه من  هذا الدواء (على الاقل تضاري به تقصيرها بس) وان كان واجبها اكبر من ذلك ولكن حسب ما نشاهد فقد باتت الوزارة نفسها ترهق كاهل المرضى باشترطات آخرى حتى يمكنهم العلاج في المستشفيات مثل مطالبتهم  اجراء اشعة مقطعية للصدر تحوطا من مرض الكورونا (وهي بالشيء الفلاني)  بالله عليكم هؤلاء المرضى (يلقوها من وين والا من وين؟ )يا هؤلاء .. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .مناشده نطلقها للالتفات لمثل هذه الفئات التي تتجسد فيها  أسوأ أنواع المعاناة ؛ نناشد اولا   الحكومة (النايمة)  اولا وان كنا لا نشرع رايات الأمل فيها  كثيرا حسب ما نراه من تردي واضح في كل قطاعاتها المختلفه ومناشدة ثانيهلأصحاب المال والأعمال والخيرين من أبناء الوطن  ان يقدموا دعمهم لهم  والوقوف معهم من باب ان في اموالهم حق (للسائل والمحروم) وهؤلاء  المرضى والمسحوقين الما واهمالا ومعاناة في اشد الحوجة للدعم .. اقول قولي هذا واذكر نفسي واذكر الجميع بانو الدنيا دي (آخرا كوم تراب)

!كسرة : الرحمة يا سماسرة الدواء … الرحمة يا حكومة (الفشل) ..
كسرات ثابتة :

•        السيدة رئيس القضاء : حصل شنووووو في  قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

•        أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

•        أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة  شنووووووووووووو؟ااا 

  •    أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)***********

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: