Author Archive: الفاتح جبرا

ديل ما نحنا

للشيخ شمس الدين ابن القيم الجوزية (691 هـ – 751 هـ) وهو عالم من علماء المسلمين المعروفين بيت شعر حاز إعجاب الناس، وحلا لهم وأكثروا من الإستشهاد به بين الفينة والأخرى وهو :
إن كنت (ما) تدري فتلك مصيبة …. وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم Continue reading →

Advertisements

مصادرة

المندسون

جاء في أساطير العرب القديمة أن المستحيلات ثلاثة، وهي (الغول، العنقاء والخل الوفي)، الغول هو كائن خرافي يتصف بالبشاعة والوحشية والضخامة، وقد ورد ذكره في كثير من الحكايات الشعبية، وغالبا ما (يخوفو بيهو الأطفال)، أما العنقاء فهو ذلك الطائر الأسطوري ذو العنق الطويل الذي يخافه الجميع لكبر حجمه وقوته الخارقة، أما الخل الوفي فهو الصديق المخلص (البتلقى عند الشدئد) وقد عد من هذه المستحيلات لندرة وجوده !
وفي هذا يقول أحد الشعراء:
لما رأيت بني الزمان وما بهم خل وفي للشدائد اصطفى
فعلم أن المستـــــحيل ثلاثة الغول والعنقاء والخل الوفي
هذه المستحيلات الثلاث عزيزي القارئ أضاف لها العرب مستحيلة رابعة لتصبح (الغول والعنقاء والخل الوفي و المندسون) ففي كل احتجاجات تفضي إلى اضطرابات تشهدها الدول العربية، هناك اتهام جاهز وتهمة (عند اللزوم) تطلقها الأنظمة من أجل تبرير قمع المحتجين، وإلإفراط في القوة والوحشية التي تتعامل بها معهم، هذه التهمة الجاهزة هي (وجود مندسين) بين جموع المحتجين يعملون على تنفيذ مؤامرة تحاك من أعداء البلاد ! Continue reading →

نرش ونقش؟

ما يحدث الآن في الساحة السودانية يذكرني بأحد معلمينا في المرحلة الأولية (الإبتدائية) في ستينات القرن الماضي وقد كان حينها العقاب البدني بأنواعه شيئاً مباحاً بل عادياً حيث كانت عبارة (أولياء الأمور) لإدارات المدارس عندها هي : (ليكم اللحم ولينا العضم) ! Continue reading →

مصادرة

دبلوم صنايع

لو سألتني عزيزي القارئ عن ما هو الشيء الذي يميز هذا العهد الزاهي النضير دون غيره من (العهود) لقلت لك دون تردد هو (قوة العين) وقوة العين هي بصورة أو بأخرى يقصد بها عدم الإكتراث من عواقب (الفعل الخطأ) أو إبداء الخجل والندم عليه بل ربما تصل المسألة إلى التباهي به وفي هذه تصبح المسألة برمتها (قلة أدب ساكت) . Continue reading →

الجرذان

في يوم 21 فبرائر 2011 ومن أمام منزله في باب العزيزية (بطرابلس) ذلك المنزل الذي تعرض لقصف أميركي في الثمانينات ألقى الرئيس معمر محمد عبد السلام أبو منيار القذافي المعروف بمعمر القذافي كلمة إستمرت لأكثر من ساعة وقد بدا في تلك الكلمة وهو شديد الغضب والعصبية وقد رسمت تلك الكلمة معالم دخول نظامه الدكتاتوري إلى نفق مظلم كانت نتيجته المعروفة للجميع Continue reading →

ما بتسمع الصايحة

يقول عنترة بن شداد (لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ) فمما لا شك فيه أن المسؤولية لها أحكامها والمناصب العليا لها متطلباتها لذا من الطبيعي عندما ترتكب أخطاء (كمسؤول) وتحاسب عليها أن تعتذر ولكن عندما تثور وترغي وتزبد فذلك يعني أنه قد أخذتك العزة بالإثم فأصبح الحق في نظرك باطلاً وهذا ما يحدث الآن من ردة فعل لنظام يحكم طيلة ثلاثين عاماً ترك له الأمر فيها ليفعل ما يشاء (تماماً) وكانت الحصيلة هذا الواقع المأساوى الذي نعايشه . Continue reading →

رغم البصلة

خلال استضافته في برنامج (لقاء خاص) الذي بثته قناة الشروق مؤخراً تطرق السيد رئيس مجلس الوزراء (معتز موسى) إلى (الفساد) الذي هو في رأي العبد لله أحد الأسباب الرئيسة فيما وصلت إليه الأمور التي نعلمها جميعاً والتي تهدد بقاء النظام (نفسو) بصورة لا جدال حولها، ولكن لدهشة العبد لله فإن ما أدلى به (سيد معتز) – ونحن في هذه الظروف – لا يختلف كثيراً عن خطاب المسؤولين الذي ظلوا يرددونه دائماً والذي أصبح (أسطوانة مشروخة) لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تطفئ نيران القهر و(الغلب) التي تعتمل في صدور أفراد الشعب الذي ظلت تنهب ثرواته وممتلكاته لسنوات طوال (على عينك كده) دون أن تطال يد العدالة أحداً من المفسدين! Continue reading →

ويبقى طالع !

في بحث منشور لعالم الاجتماع والفيلسوف الألماني ماكس فيبر Max Weber (1920-1864) تحت إسم (السياسة بوصفها مهنة) Politics as a Vocation جاء فيه إن الممتهنين للسياسة نوعان: الأول يشمل الذين يعيشون لأجل السياسة حيث تبدأ حياتهم وتنتهي منها، كالملوك والأباطرة وشاكلتهم، أما النوع الثاني فهم الذين يعتمدون عليها كمصدر للدخل يقتاتون منها ويعيشون عليها وتشكل (مهنة السياسة) مصدر رزق بالنسبة لهم .
يقول ماكس فيبر بأن الذين يعيشون لأجل السياسة هم في الغالب الأعم من الطبقات الميسورة ماديا ويرى فيبر في بحثه أن الذين يمتهنون السياسة على الرغم من أن هدفهم المعلن هو تحقيق الصالح العام إلا أنهم كثيراً ما ينزلقون في تغليب حسابات ضيقة تفقدهم الشرعية ورضاء المجتمع . Continue reading →

%d مدونون معجبون بهذه: